تذوق المعاني - [11] دعاء الركوع
1. سبحان ربي العظيم (رواه الترمذى وأبو داود والنسائى)سبحان ربي تنزهت يا ربي يا خالقي عن كل نقص وعيب وتقدست.العظيم العظيم فى ذاته وصفاته عظمة لا حد لها فهو أعظم من كل شئ قدرة وجلالا وكبرياء وتقدسا. 2. سبوح قدوس رب الملائكة والروح (رواه مسلم وغيره)سبوح ربي المنزه على كل لسان وهي صيغة مبالغة للتسبيح للتنزيه عن كل نقص.القدوس المنزه وحده ولا منزه سواه الطاهر من كل عيب ونقص وهى صيغة مبالغة للتقديس.رب الملائكة والروح رب الملائكة؛ أي خالقهم ورب كل شئ فى الكون ما نراه و ما لا نراه.الروح؛ هو جبريل خصه بالذكر لمكانته فهو سيد الملائكة ومبلغ الوحي. 3. اللهم لك ركعت ولك أسلمت وبك آمنت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظي وعصبي (رواه مسلم وغيره) اللهم لك ركعت ولك أسلمت وبك آمنت حال الركوع والسجود ينم عن حالة التواضع والذل لله والانحناء أمام الله تعظيم له بالفعل والقول.قوله لك ركعت تأخير الفعل للاختصاص؛ والركوع؛ هو الميلان والخرور وقد يذكر ويراد به الصلاة.ولك أسلمت وبك آمنت وهو إعلان بالتوحيد مع التصديق الجازم بأن الركوع والتسليم والتفويض لله وحده.خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظي وعصبي فكل ذرة فى كياني تخشع لك وتخضع وتذل والمراد بالخشوع من هذه الأشياء هو الانقياد والطاعة.أما تخصيص السمع والبصر من بين الحواس؛ فلأنهما أعظم الحواس وأكثرها فعلا وأقواها عملا وأمسها حاجة؛ ولأن أكثر الآفات بهما فإذا خشعتا قلت الوساوس.وأما تخصيص المخ والعظم والعصب من بين سائر أجزاء البدن؛ فلأن ما في أقصى قعر البدن المخ ثم العظم ثم العصب؛ لأن المخ يمسكه العظم والعظم يمسكه العصب وسائر أجزاء البدن مركبة عليها فإذا حصل الانقياد والطاعة فهذه عمدة بنية الحيوان وأيضا العصب خزانة الأرواح النفسانية واللحم والشحم غاد ورائح فإذا حصل الانقياد والطاعة من هذه فمن الذي يتركب عليهما بطريق الأولى.ومعنى انقياد السمع قبول سماع الحق والإعراض عن سماع الباطل وأما انقياد البصر النظر إلى كل ما ليس فيه حرمة وأما انقياد المخ والعظم والعصب انقياد باطنه كانقياد ظاهره؛ لأن الباطن إذا لم يوافق الظاهر لا يكون انقياد الظاهر مفيدا معتبرا وانقياد الباطن عبارة عن تصفيته عن دنس الشرك والنفاق وتزيينه بالإخلاص والعلم والحكمة. 4. سبحانك اللهم وبحمدك اغفر لي (رواه البخارى)سبحانك اللهم وبحمدك نفي النقص وإثبات الكمال لله تعالى.اغفر لي تجاوز عن ذنبي واعف عني واسترني. 5. سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة (رواه أبو داود والنسائى)ذي الجبروت الذى يغلب ولا يغلب ويقهر ولا يقهر سبحانه.ذي الملكوت المالك لكل شئ.الكبرياء والعظمة أى العظمة المطلقة.
مقالات عشوائية