الحيوان في القرآن ما بين القصص والعِبر
أ . شيرين حسن سرد القرآن الكريم العديد من القصص التي لها معني ودروس يجب أن نستفيد منها...ومن ضمن هذه القصص قصص حيوانات تعيش معنا علي هذه الأرض والتي لها دورها المأمورة من الله بفعله....فهي أرواح خلقت لمهمة معينة ويجب علينا أن نتعرف عليها من خلال هذه القصص ونؤمن بوجودها ودورها التي خلقت له.....وعند ذكر الحيوانات المذكورة في القرآن نلاحظ أنها أكثر من 27 حيوان ومن فصائل مختلفة منها الثدييات والزواحف والجوارح والحشرات والطيور وغيرها....وهذا يدل علي عظمة القرآن وإعجازه وإلمامه لجميع فصائل الحيوانات وذكر أسمائها في القرآن....لكن ليس لكل حيوان مذكور قصة فهناك من ذكر لغرض معين أو لضرب مثل وهناك حيوانات أخري ذكرت لها قصص مع الأنبياء لهدف بعينه قامت به....هناك حيوانات ذكرت للتشبيه التمثيلي كتشبيه الذين يحملون علما لا ينتفعون به كالحمار الذي يحمل أسفار لا يفقه في شئ والأسفار هي جزء من أجزاء التوارة مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا ...وتشبيه المشركين في إعراضهم عن القرآن كالحمر الوحشية الهاربة من الأسد الذي يفزعها كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة ...وهناك حيوانات ذكرت للتأمل في روعة وعظمة خلقها كالأنعام وإن لكم في الأنعام لعبرة وهي ثمانية أزواج أي أربع مجموعات كل مجموعة تتكون من ذكر وأنثى والمجموعات الأربع هي الضأن والمعز والإبل والبقر...ومنافع الأنعام كثيرة منها ركوبها وجلودها وأكلها وشرب لبنها....فالإبل مثلا أمرنا الله بالتأمل كيف خلقت أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت فمجرد تأملك في خلقها تتأكد أنها معجزة من رب العالمين....فالإبل عندها مقاومة للجوع والعطش لأيام كثيرة للتتكيف مع بيئتها الصحراوية وتتمكن من تخزين الغذاء والماء لمدة طويلة في بطنها وتقتصد في إستهلاكها...والأعجب من ذلك أنها تواصل طريقها في العواصف الترابية فتستطيع سد منخريها وتحافظ علي أذنيها من الغبار ولعينيها هدبان تطبق إحداهما علي الأخري في العاصفة وتنظر من خلالهماويمكنها التحكم في درجة حرارة جسمها للتتكيف مع درجة حرارة الجو المحيط بها وتستطيع شرب ماء البحر لأن بها كلي تتخلص من الأملاح الزائدة ...فهذه دعوة من الله للتأمل والتفكر في خلقه ...فسبحان الله في خلق كل من علي الأرض والحمد لله حمدا كثيرا علي نعمه...
مقالات عشوائية