الطريقة المُثلى للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين.الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من القربات العظيمة والطاعات الجليلة التي ندب الشرع إليها وهي من أنفع أدعية العبد له في الدنيا والآخرة ومن لوازم وتمام محبته صلى الله عليه وسلم وتعظيمه وتوقيره وأداء حقه.وأما عن الطريقة المثلى للصلاة على سيد الخلق صلى الله عليه وسلم؛ فقد ورد في ذلك عدة صيغ صحيحة يمكن مراجعتها في كتاب (صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم؛ للعلامة الألباني رحمه الله تعالى ص 165 طبعة مكتبة المعارف بالرياض) ومن أصح هذه الصيغ وأشهرها الصيغتان اللتان علمهما النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه رضي الله عنهما لما سألوه عن كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم وهماالصيغة الأولى اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم؛ إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم؛ إنك حميد مجيد (رواه البخاري 3370 ومسلم 406 من حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه).والصيغة الثانية اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم؛ إنك حميد مجيد (رواه البخاري 3369 ومسلم 407 من حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه). وهو عليه الصلاة والسلام لا يختار إلا الأشرف والأفضل.(ينظر روضة الطالبين؛ للنووي 1166 وفتح الباري؛ لابن حجر 11166 وصفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم؛ للألباني ص 175 الموسوعة الفقهية الكويتية 2797).والأولى التنويع بين هذه الصيغ الواردة بأن يأتي بهذه تارة وبغيرها تارة أخرى؛ اتباعا للسنة والشريعة ولئلا يؤدي لزوم إحدى الصيغ إلى هجر الصيغ الأخرى الثابتة ولما في ذلك من الفوائد الكثيرة الأخرى التي لا تتحصل بالمواظبة على إحدى الصيغ دون الأخرى.لكن ينبغي الانتباه إلى أنه لا يشرع الجمع والتلفيق بين هذه الألفاظ لتخرج في صيغة واحدة مجموعة منها؛ بل هو مخالف للسنة؛ كما قرره جمع من أهل العلم.(ينظر مجموع الفتاوى؛ لابن تيمية 22335 458 24242 247 وجلاء الأفهام؛ لابن القيم ص 373 وقواعد ابن رجب ص 14 والشرح الممتع؛ لابن عثيمين 2 5665 329 98).وهذا كله إذا كان في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم بعد التشهد في الصلاة.وأما صلاتك عليه صلى الله عليه وسلم بصيغة اللهم صل على محمد وآل محمد خارج الصلاة؛ فهي صيغة ناقصة عن الصيغة المأثورة الكاملة وأما القول بأنها غير مجزئة ولا تتحقق بها الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم فليس كذلك؛ بل هي صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم صيغتها صحيحة مؤدية للمطلوب ولكنها ناقصة للصيغة والطريقة المثلى وما زال أهل العلم يقولون ذلك اللهم صل على محمد أو صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك؛ فالأمر فيه واسع إن شاء الله.وقد نص (الحافظ ابن حجر فتح الباري 11166) على أن جماهير العلماء يرون أن أي لفظ أدى المراد بالصلاة عليه أجزأ أما داخل الصلاة؛ فينبغي الاقتصار على المأثور الوارد وعدم النقص عنه احتياطا للسنة والدين واتباعا للوارد عنه عليه الصلاة والسلام.ومما يلحظ على هذه الصيغة أيضا أنها مقتصرة على الصلاة دون السلام والله سبحانه قد أمرنا بأن نجمع بين الصلاة والسلام عليه فقال تعالى إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما الأحزاب56.وقد نص العلماء على أنه يكره للشخص أن يلتزم دائما ذكر الصلاة دون السلام أو ذكر السلام دائما دون الصلاة أما لو جمعهما أو ذكر الصلاة أحيانا والسلام أحيانا فإنه يكون ممتثلا للآية.. والله أعلم (ينظر فتح الباري 11167).والله تعالى أعلى وأعلم. والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين.
مقالات عشوائية