مع القرآن (من لقمان إلى الأحقاف ) - لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف
لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف الهداية بيد الله وحده , و ما على الرسول إلا البلاغ , فمن تحرك قلبه و اتقى فقد نجا و فاز أما من عاند و استكبر وأصر على ابتعاده عن الله و كلماته فالنار موعده.أعد الله لأهل الاستجابة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر, غرف عاليات يرى باطنها من ظاهرها و ظاهرها من باطنها تجري من تحتها الأنهار , مزدانة بأجمل الحوريات , أعدها الله لأهل التقوى و الإيمان ,أولئك الذين باعدوا انفسهم عن حرمات الله فلم ينتهكوها و بادروا و سارعوا في إجابة أوامر الله فأطاعوها.قال تعالىأفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار وعد الله لا يخلف الله الميعاد الزمر 19 20قال السعدي في تفسيرهأي أفمن وجبت عليه كلمة العذاب باستمراره على غيه وعناده وكفره فإنه لا حيلة لك في هدايته ولا تقدر تنقذ من في النار لا محالة.لكن الغنى كل الغنى والفوز كل الفوز للمتقين الذين أعد لهم من الكرامة وأنواع النعيم ما لا يقادر قدره. لهم غرف أي منازل عالية مزخرفة من حسنها وبهائها وصفائها أنه يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها ومن علوها وارتفاعها أنها ترى كما يرى الكوكب الغابر في الأفق الشرقي أو الغربي ولهذا قال من فوقها غرف أي بعضها فوق بعض مبنية بذهب وفضة وملاطها المسك الأذفر. تجري من تحتها الأنهار المتدفقة المسقية للبساتين الزاهرة والأشجار الطاهرة فتغل بأنواع الثمار اللذيذة والفاكهة النضيجة. وعد الله لا يخلف الله الميعاد وقد وعد المتقين هذا الثواب فلا بد من الوفاء به فليوفوا بخصال التقوى ليوفيهم أجورهم.أبوالهيثممعالقرآن
مقالات عشوائية