المقالات الإسلامية المتنوعة

مع القرآن (من الأحقاف إلى الناس) - وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا

وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا  تعجب الجن من تلك الإجراءات الحاسمة التي طرأت على السماء بعدما كان باستطاعة الجن استراق السمع إلى الملائكة وصرير أقلامهم  والعلم ببعض مقادير الخلق , هاهي أبواب السماء توصد وهاهم لا يستطيعون استماعا بسبب نبأ جديد وطاريء شديد.وما كان هذا إلا حفظا من الله لرسالته الخاتمة ولكتابه العزيز .فكانت الحراسة الشديدة للسماء بالحراس والشهب التي يقذف بها كل من تسول له نفسه استراق السمع.قال تعالى وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا (8) وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا (9) الجنقال السعدي في تفسيره وأنا لمسنا السماء  أي أتيناها واختبرناها  فوجدناها ملئت حرسا شديدا  عن الوصول إلى أرجائها والدنو منها  وشهبا  يرمى بها من استرق السمع وهذا بخلاف عادتنا الأولى فإنا كنا نتمكن من الوصول إلى خبر السماء. وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع  فنتلقف من أخبار السماء ما شاء الله.  فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا  أي مرصدا له معدا لإتلافه وإحراقه أي وهذا له شأن عظيم ونبأ جسيم.أبوالهيثممعالقرآن

مقالات عشوائية