المقالات الإسلامية المتنوعة

آثار الغدر

آثار الغدرللغدر آثار سيئة وعواقب وخيمة   ومن أبرز هذه الآثار وتلك العواقب ما يلي1 الغواية والضلالإن الذين يتصفون بالغدر هم بعيدون عن كتاب الله وسنة رسوله وبسبب ذلك فقد أغواهم الله تعالى وأضلهم فلا يوفقون إلى خير. قال تعالى  إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهـذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه  البقرة 2627.2 قسوة القلبلقد كانت قسوة القلب سمة بارزة في أهل الكتاب لاسيما اليهود لكثرة نقضهم العهد والمواثيق قال تعالى  فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خآئنة منهم إلا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون  المائدة 1314.3 ضياع المروءة وذهاب الهيبة وتسليط الأعداءولا يقف العقاب الإلهي عند هذا الحد بل يكون معه ضياع المروءة وذهاب الهيبة وتسليط الأعداء وما يتبع ذلك من السيطرة على الأوطان واستنزاف الخيرات والثروات وتغيير هوية الأمة وثقافتها وقيمها وأخلاقها وسوم أبنائها سوء العذاب.قال تعالى  فمن نكث فإنما ينكث على نفسه  الفتح 10.قال محمد بن كعب القرظي رضي الله تعالى عنه (ثلاث خصال من كن فيه كن عليه البغي والنكث  والمكر)   .4 تحمل الجزاء المترتب على الغدرذلك أن الغدر يؤدي إلى خسائر بدنية أو نفسية أو اجتماعية أو اقتصادية وقد تكون هذه جميعا ولابد من ضمان التلف في جزاء يتولاه ولي الأمر أو نائبه أو تتولاه الرعية حين يغدر ولي الأمر فيضيع من هم في رعايته.5 براءة النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الغدرذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء بمنهاج يدعو إلى الوفاء مع الخالق والمخلوق ومع العدو والصديق بل حتى مع الدواب والجمادات ثم طبق ذلك عمليا على نفسه حين استبقى عليا مكانه في فراشه ليلة الهجرة ليرد الودائع إلى أصحابها ووفى بعهده مع اليهود لولا أنهم غدروا ووفى مع المشركين في مكة والطائف وغيرهما لولا غدرهم وخيانتهم.6 حلول اللعنة على الغادر من الله والملائكة والناس أجمعينذلك أن الله يغار حين يرى العبد أكل نعمته ثم غدر فاستخدمها في معصيته وحربه وتمثل هذه الغيرة في حلول اللعنة ومعه سبحانه الملائكة والناس أجمعين برهم وفاجرهم مؤمنهم وكافرهم.7 الانتظام في سلك المنافقينذلك أن الغادر أظهر شيئا في الوقت الذي أبطن فيه خلافه ومثل هذا الصنف من الناس يجب توقيه والحذر منه؛ لأنه لم يعد محل ثقة ولا أمانة إذ يظهر الموافقة على العهود والالتزام ثم يخفي النقض والغدر.8الفضيحة على رؤوس الأشهادذلك أن الله لا يوقف عقابه للغادرين على الدنيا بل يضم إلى ذلك عقاب الآخرة وأوله الفضيحة على رؤوس الأشهاد وما أعظمه وما أشده من عقاب.

مقالات عشوائية