المقالات الإسلامية المتنوعة

مع القرآن - يا رب لو رزقتني سأفعل

يا رب لو رزقتني سأفعل وأفعل يا رب لو شفيتني سأفعل وأفعل يا رب لو هديت ولدي سأفعل وأفعل ثم ...لما أعطي سؤله نكص على عقبيه وولى ولم يعقب فكان العقاب من أشد ما يكون طبع القلب على النفاق فخسر آخرته وحجز مكانا في الدرك الأسفل من النار نعوذ بالله من النفاق وأهله.تأمل و احذر ومنهم من عاهد اللـه لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا اللـه ما وعدوه وبما كانوا يكذبون ألم يعلموا أن اللـه يعلم سرهم ونجواهم وأن اللـه علام الغيوب التوبة 75 78قال السعدي في تفسيره أي ومن هؤلاء المنافقين من أعطى الله عهده وميثاقه لئن آتانا من فضله من الدنيا فبسطها لنا ووسعها لنصدقن ولنكونن من الصالحين فنصل الرحم ونقري الضيف ونعين على نوائب الحق ونفعل الأفعال الحسنة الصالحة.فلما آتاهم من فضله لم يفوا بما قالوا بل بخلوا به وتولوا عن الطاعة والانقياد وهم معرضون أي غير ملتفتين إلى الخير.فلما لم يفوا بما عاهدوا الله عليه عاقبهم فأعقبهم نفاقا في قلوبهم مستمرا إلى يوم يلقونه بما أخلفوا اللـه ما وعدوه وبما كانوا يكذبون فليحذر المؤمن من هذا الوصف الشنيع أن يعاهد ربه إن حصل مقصوده الفلاني ليفعلن كذا وكذا ثم لا يفي بذلك فإنه ربما عاقبه الله بالنفاق كما عاقب هؤلاء.وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الثابت في الصحيحين آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا وعد أخلف (صحيح البخاري 2498 صحيح مسلم 92).فهذا المنافق الذي وعد الله وعاهده لئن أعطاه الله من فضله ليصدقن وليكونن من الصالحين حدث فكذب وعاهد فغدر ووعد فأخلف.ولهذا توعد من صدر منهم هذا الصنيع بقوله ألم يعلموا أن اللـه يعلم سرهم ونجواهم وأن اللـه علام الغيوب وسيجازيهم على ما عملوا من الأعمال التي يعلمها الله تعالى.معالقرآن

مقالات عشوائية