التفات الإمام بعد السلام من الصلاة إلى المأمومين
الحكمة من التفات الإمام بعد السلام من الصلاة إلى المأمومين الحمد لله.... أولا روى البخاري (845) عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه .وروى مسلم (709) عن البراء رضي الله عنه قال كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أحببنا أن نكون عن يمينه يقبل علينا بوجهه .قال ابن القيم رحمه الله كان صلى الله عليه وسلم إذا سلم استغفر ثلاثا وقال اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ولم يمكث مستقبل القبلة إلا مقدار ما يقول ذلك بل يسرع الانتقال إلى المأمومين وكان ينفتل عن يمينه وعن يساره .انتهى من زاد المعاد (1 295) .فيسن للإمام إذا سلم من صلاته أن يلتفت إلى المصلين تارة عن يمينه وتارة عن يساره ولا حرج أن يقبل عليهم جميعا بوجهه وذلك بعد أن يستغفر ثلاثا ثم يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام .ثانيا تكلم بعض أهل العلم عن الحكمة في ذلك بحسب اجتهادهم .قال الحافظ ابن حجر رحمه الله سياق سمرة ظاهره أنه كان يواظب على ذلك قيل الحكمة في استقبال المأمومين أن يعلمهم ما يحتاجون إليه وقيل الحكمة فيه تعريف الداخل بأن الصلاة انقضت إذ لو استمر الإمام على حاله لأوهم أنه في التشهد مثلا وقال الزين بن المنير استدبار الإمام المأمومين إنما هو لحق الإمامة فإذا انقضت الصلاة زال السبب فاستقبالهم حينئذ يرفع الخيلاء والترفع على المأمومين انتهى من فتح الباري (2 334) .وقال بعض أهل العلم كان من عادته صلى الله عليه وسلم أنه إذا سلم تحول عن القبلة وانحرف يمينا أو شمالا ولم يمكث مستقبل القبلة فإن كان هناك حاجة وضرورة إلى خطاب الناس جلس مستقبلا لجميع المؤتمين وخاطبهم وكلمهم وإن لم يكن هناك شيء يتعلق بخطاب القوم فتارة جلس منحرفا يمنة بأن يجعل يمينه إلى القوم ويساره إلى القبلة وتارة جلس منحرفا يسرة بأن جعل يساره إلى القوم ويمينه إلى القبلة وتارة لا يجلس بل يذهب إلى جهة حاجته سواء كانت عن يمينه أو عن شماله .انتهى من مرعاة المفاتيح (3 303) .والله تعالى أعلم . المصدر موقع الإسلام سؤال وجواب
مقالات عشوائية