سرقة الصلاة
وفي المسند من حديث أبي قتادة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته قالوا يا رسول الله كيف يسرق صلاته؟ قال لا يتم ركوعها ولا سجودها أو قال لا يقيم صلبه في الركوع والسجود فصرح بأنه أسوأ حالا من سارق الأموال. وفي المسند من حديث سالم عن أبي الجعد عن سلمان هو الفارسي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة مكيال فمن وفى وفي له ومن طفف فقد علمتم ما قال الله في المطففين. وقال ابن القيم رحمه الله والإيجاز هو الذي كان يفعله صلى الله عليه وسلم لا الإيجاز الذي كان يظتنه من لم يقف على مقدار صلاته فإن الإيجاز أمر نسبي إضافي راجع إلى السنة لا إلى شهوة الإمام ومن خلفه. فلما كان يقرأ في الفجر بالستين إلى المائة كان هذا الإيجاز بالنسبة إلى ستماتة إلى ألف ولما قرأ في المغرب بالأعراف كان هذا الإيجاز بالنسبة إلى البقرة. ويدل على هذا أن أنسا نفسه قال في الحديث الذي رواه أبو داود والنسائي من حديث عبد الله بن إبراهيم بن كيسان حدثني أبي عن وهب بن مأنوس سمعت سعيد بن جبير يقول سمعت أنس بن مالك يقول ما صليت وراء أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الفتى يعني عمر بن عبد العزيز فحزرنا في ركوعه عشر تسبيحات وفي سجوده عشر تسبيحات. وأنس أيضا هو القائل في الحديث المتفق عليه إني لا آلو أن أصلي بكم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا. قال ثابت كان أنس يصنع شيئا لا أراكم تصنعونه كان إذا رفع رأسه من الركوع انتصب قائما حتى يقول القائل قد نسي. وإذا رفع رأسه من السجدة مكث حتى يقول القائل قد نسي. وأنس هو القائل هذا وهو القائل ما صليت وراء إمام أخف صلاة ولا أتم صلاة من النبي صلى الله عليه وسلم وحديثه لا يكذب بعضه بعضا. ومما يبين ما ذكرناه ما رواه أبو داود في سننه من حديث حماد بن سلمة أخبرنا ثابت وحميد عن أنس بن مالك قال ما صليت خلف رجل أوجز صلاة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في تمام. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال سمع الله لمن حمده. قام حتى نقول قد أوهم فجمع أنس رضي الله عنه في هذا الحديث الصحيح بين الأخبار بإيجازه صلى الله عليه وسلم الصلاة وإتمامها وبين فيه أن من إتمامها الذي أخبر به إطالة الاعتدالين حتى يظن الظان أنه قد أوهم أو نسي من شدة الطول. وفي الصحيحين عن البراء بن عازب قال رمقت الصلاة مع محمد صلى الله عليه وسلم فوجدت قيامه فركعته فاعتداله بعد الركوع فسجدته فجلسته بين السجدتين فسجدته فجلسته ما بين التسليم والانصراف قريبا من السواء. اللهم ارحمنا إذا عرق الجبين وكثر الأنين وأيس منا القريب والطبيب وبكى علينا الصديق والحبيب وارحمنا يا مولانا إذا وارانا التراب وودعنا الأحباب وفارقنا النعيم وانقطع عنا النسيم واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين اللهم تب علينا قبل أن تشهد علينا الجوارح ونبهنا من رقدات الغفلات وسامحنا فأنت الحليم المسامح وانفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا فمنك الفضل والمنائح واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.الكاتب الشيخ عبدالعزيز السلمان
مقالات عشوائية