المقالات الإسلامية المتنوعة

الحسد .. شماعة الخائبين - إسلام أون لاين

الحسد .. شماعة الخائبين - إسلام أون لاين

يتكل الكثيرون على الحسد، ويبررون كل أخطائهم وخسائرهم، ويعلقونها على شماعة الحسد. وقد يتقاعسون عن مهامهم؛ وعندما يستحثهم أحد يتحججون بالحسد، فهل يبالغون أم أنهم على حق؟.

الأصل ألا يجعل المسلم من الحسد والحُساد عقبة في طريقه، بل يتجاهل كل هذا، ويعتمد على الله، ويستعيذ بالله، من شر الحسد والحاسدين، ويأخذ بأسباب الانفراج، ويجتهد في إزاحة ما نزل به من ضر.

ولكن في الوقت ذاته؛ فإن الحسد بالعين حقيقة واقعة، ففي الحديث: “العين حقٌّ، ولو كان شيء سابَقَ القَدَرَ لسبقتْه العين”.

ما هو الحسد؟الحسد هو تَمَنِّي زوال نعمة الغَيْر، سواء تَمَنَّى الحاسد تَحَوُّل هذه النعمة إليه دون المحسود، أو لم يَتَمَنَّ ذلك، وليس الحسد قاصرًا على ذلك، بل من الحسد فرح المرء لزوال النعمة عن غيره، أو إصابته بمصيبة، أو حزنه لحصول غيره على نعمة وخير، وذلك حسد مذموم؛ إذ وَصَفَ الله تعالى الكافرين به بقوله: {إنْ تَمْسَسْكُمْ حسنةٌ تَسُؤْهُمْ وإنْ تُصِبْكُمْ سيئةٌ يَفْرَحوا بها…} أو حرصه على ألا يصل الخير إلى الغير، أو تَمَنِّيه ألا يصل إليه، وهذا حسد مذموم كذلك؛ لأن تمني عدم حصول النعمة مساوٍ لتمني زوالها بعد حصولها.

مقالات عشوائية