المقالات الإسلامية المتنوعة

رحيل قاسم عبده قاسم..المؤرخ الموسوعي - إسلام أون لاين

رحيل قاسم عبده قاسم..المؤرخ الموسوعي - إسلام أون لاين

خيمت حالة من الحزن على الأوساط الثقافية في مصر والعالم العربي، بعد رحيل المؤرخ والمترجم الكبير قاسم عبده قاسم، الذي غادرنا اليوم الأحد 26 سبتمبر 2021، عن عمر ناهز الـ 79 عاما. الراحل مؤرخ ومترجم مصري بارز، يعتبر علامة في البحث التاريخي ورائد الدراسات التاريخية لعصر الحروب الصليبية، أثرى المكتبة العربية بما يقارب الخمسين كتابا ما بين مؤلف ومترجم.

الدكتور قاسم عبده قاسم، أستاذ تاريخ العصور الوسطى بجامعة الزقازيق، وهو يجمع في كتاباته بين مهمة رجل التاريخ ومهمة رجل الفكر، يجمع في بحوثه وأطروحاته بين الحيدة والنزاهة والموضوعية، عضو لجنة التاريخ بالمجلس الأعلى للثقافة، وعضو مجلس إدارة الجمعية المصرية التاريخية. يُنظر إليه باعتباره أحد المرجعيات المهمة في التاريخ الوسيط عموما، وعصر الحروب الصليبية بصفة خاصة. بل أن البعض يعتبره أحد أهم رواد المدرسة التاريخيّة منذ الربع الأخير من القرن العشرين.

توفى قاسم عبده قاسم اليوم تاركا خلفه تركة عظيمة من المؤلفات والبحوث والدراسات، والعديد من التلامذة الذين صار بعضهم أساتذة في مجالات عدة من التاريخ. رحل المؤرخ الموسوعي بعد رحلة كبيرة بين التاريخ والترجمة التاريخية، غاص فيها بين بحور من الدراسات والمخطوطات والكتب، وفي النهاية اختار العزلة وعدم الظهور، لكنه بقي بين تلامذته ومحبيه وهو يؤرخ لعصر من أهم العصور التاريخية.

قالوا بعد رحيله

 وقد خيمت حالة من الحزن في الأوساط الثقافية المصرية بعد رحيل المؤرخ والمترجم الكبير قاسم عبده قاسم. وقال الكاتب الصحفي سيد محمود “رحيل العلامة الدكتور قاسم عبده قاسم خسارة كبير لدارسي التاريخ الإسلامي ومدرسة تاريخ العصور الوسطى، عالم جليل وقيمة إنسانية مفتقدة”.

وقال الناشر محمد البعلي “كان قاسم عبده قاسم واحدا من أساتذة التاريخ المرموقين والمترجمين الكبار في مجاله.. كما كانت “دار عين” التي أسسها واحدة من أهم ناشري المؤلفات التاريخية في الوطن العربي.. أشعر بحزن شخصي عميق لرحيله.. لروحه السلام”.

وقال الناقد إيهاب الملاح “الأستاذ الدكتور قاسم عبده قاسم المؤرخ الجليل والأستاذ العالم المحقق والمترجم والمثقف الموسوعي صاحب التآليف المعتبرة والكتب المرجعية القيمة. رحمه الله رحمة واسعة وجزاه خير الجزاء عما علم ونفع وأفاد..  وإنا لله وإنا إليه راجعون“.

بينما قال صبري الخولي، باحث في التاريخ الحديث والمعاصر “أنعي مؤرخا من طراز فريد قلَّما يجود بمثله الزمان، الأستاذ الدكتور قاسم عبده قاسم، أستاذ تاريخ وحضارة العصور الوسطى بكلية الآداب، جامعة الزقازيق”. وتابع قائلا “المؤرخ الكبير قاسم عبده قاسم من شيوخ مؤرخي العصور الوسطى ليس في مصر فحسب؛ بل وفي كل ربوع الوطن العربي، ونالت كتاباته في تاريخ الحملات الصليبية والعصر المملوكي شهرة عالمية، مشيرًا إلى أنّ “ترجماته أسهمت للعديد من المؤلفات الهامة في إثراء المكتبة التاريخية في الوطن العربي”.

وقال عزيز المصري: “وداعا شيخ المؤرخين، المؤرخ المصري الكبير الدكتور قاسم عبده قاسم، صاحب الأسفار الرائعة في تاريخ الحملات الصليبية والعصر المملوكي وأستاذ التاريخ الوسيط بجامعة الزقازيق، كان واحدًا من أساتذة التاريخ المرموقين والمترجمين الكبار”.

وقال د.علي بركات “رحيل آخر العمالقة  في التدوين التاريخي والتجديد في الكتابة التاريخية، المؤرخ والمترجم المصري العربي قاسم عبده قاسم في ذمة الله، المؤرخ الذي لا تغادره القلوب، إنها الرهبة من أن يخلو العالم تدريجياً من هذه النماذج التي تضفى على العالم إنسانيته”.

كما نعاه باحث التراث حسام عبد الظاهر قائلا: “رحل المؤرخ الجليل، المفكر الذي هو أكبر من أي تعريف أستاذنا الدكتور قاسم عبده قاسم تغمده الله بواسع مغفرته، وأسكنه فسيح جناته جزاء ما قدم من إسهامات علمية تفوق الوصف تأليفًا وترجمة، لقد غابت اليوم ورقة مهمة من ورقات شجرة البحث التاريخي في مصر”.

وقال الكاتب الصحفي أنور الهواري “حزنت جدًا، لسماع نبأ وفاة المؤرخ الجليل، أستاذنا العظيم، مدين لهذا الرجل، بما علمني، وما تعلمته منه، من فصول العلم والأدب والأخلاق والهمة والرجولة والإنسانية والمروءة والشرف، هو مدرسة كبري في علمه وأخلاقه وثراء شخصيته، هو – بكل المعايير – من نوابغ هذا البلد، ومن أكابر هذا البلد، ومن عظماء هذا البلد، ومن خير من أنجب هذا البلد، تقبله الله بالرحمة والمثوبة والرضوان والترحاب والإكرام والمغفرة، وأثابه مقامًا كريمًا في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر، وهذا عزاء لكل أسرته وأهله وذويه وتلاميذه وعارفي فضله وقدره في مشرق العالم ومغربه”.

من هو قاسم عبده قاسم؟

قاسم عبده قاسم (26 مايو 1942م – 26 سبتمبر 2021) من مواليد القاهرة. متزوج وله خمسة أبناء: ثلاثة أولاد وبنتان.

حاصل على إجازة جامعية في الآداب قسم تاريخ- كلية الآداب / جامعة القاهرة 1967م. وماجستير في تاريخ العصور الوسطى من جامعة القاهرة سنة 1972م بتقدير ممتاز. وحاصل على دكتوراه في الفلسفة في العصور الوسطى من قسم التاريخ بجامعة القاهرة سنة 1975م بمرتبة الشرف الأولى، التخصص الدقيق للدكتوراه: تاريخ العصور الوسطى.

مقالات عشوائية