ليدبروا آياته - الكوثر : هدية الله لحبيبه صلى الله عليه وسلم
الله تعالى اصطفى رسوله الحبيب صلى الله عليه وسلم وأكرمه بالرسالة وبالخيرية وبالرفعة, وفي صورة في منتهى التشريف والتكريم أعطاه هدية يتحدث بها الناس إلى قيام الساعة وأية هدية , إنها الكوثر.اللهم اجمعنا بحبيبنا صلى الله عليه وسلم في الجنة وارزقنا اتباعه ونعوذ بك من أن نبدل أو نغير أو نبتعد عنه يوم القيامة.ومع الهدية يعلمنا سبحانه درس كريم وهو أن شكر النعم يكون بزيادة العطاء, فأمر الله تعالى نبيه بأن يشكر هديته العظيمة بفعل الطاعات الخالصة وأولها الصلاة ثم الإنفاق والإطعام.قال الإمام السعدي رحمه الله في تفسيرهيقول الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ممتنا عليه إنا أعطيناك الكوثر أي الخير الكثير والفضل الغزير الذي من جملته ما يعطيه الله لنبيه صلى الله عليه وسلم يوم القيامة من النهر الذي يقال له الكوثر ومن الحوضطوله شهر وعرضه شهر ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل آنيته كنجوم السماء في كثرتها واستنارتها من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا.ولما ذكر منته عليه أمره بشكرها فقال فصل لربك وانحر خص هاتين العبادتين بالذكر لأنهما من أفضل العبادات وأجل القربات.ولأن الصلاة تتضمن الخضوع في القلب والجوارح لله وتنقلها في أنواع العبودية وفي النحر تقرب إلى الله بأفضل ما عند العبد من النحائر وإخراج للمال الذي جبلت النفوس على محبته والشح به. إن شانئك أي مبغضك وذامك ومنتقصك هو الأبتر أي المقطوع من كل خير مقطوع العمل مقطوع الذكر.وأما محمد صلى الله عليه وسلم فهو الكامل حقا الذي له الكمال الممكن في حق المخلوق من رفع الذكر وكثرة الأنصار والأتباع صلى الله عليه وسلم.أبوالهيثمتدبر
مقالات عشوائية