المقالات الإسلامية المتنوعة

أركان وواجبات الحج - إسلام أون لاين

أركان وواجبات الحج - إسلام أون لاين

الأركان جمع الركن وهو ما يتوقف عليه صحة العمل وهو جزء منه، أما الركن في الحج فهو الذي لا يتم الحج إلا به، فمن ترك ركناً من أركان الحج فإنه لم يتم حجه، حتى يأتي به. أما واجبات الحج فهي ما يجزئ الدم بتركها. وهذا المقال يتناول أركان وواجبات الحج مختصرة فيما يأتي.

معنى أركان

الأركان جمع ركن والركن لغة هو: أحد الجوانب التي يُستند إليها ويقوم بها، وركن الشيء جانبه الأقوى.

تعريف الركن اصطلاحا

الركن إما أن يكون جزء ماهية الحقيقة الشرعية في العبادات، كالقيام في الصلاة والإمساك في الصوم، وفي العقود كالإيجاب والقبول في عقد البيع. أو جزء ماهية الأشياء المحسوسة كأركان البيت.

الفرق بين الركن والواجب

يفرق الفقهاء بين الركن والواجب في بابي الحج والعمرة، والصلاة، أما باب الحج والعمرة، فباتفاق المذاهب الأربعة فينصون أن للحج والعمرة أركانا، وواجبات، وتظهر ثمرة التفريق بينهما في الترك، فمن ترك ركنا من أركان الحج أو العمرة لم يتم نسكه إلا به، فإن أمكنه الإتيان أتى به، وذلك كالطواف والسعي، وإن لم يمكن الإتيان به كمن فاته الوقوف بعرفة بأن طلع عليه فجر يوم النحر ولم يقف فإنه يفوته الحج في هذه السنة، ويتحلل بعمرة وعليه الحج من قابل. وذلك لأن الماهية لا تحصل إلا بجميع الأركان.

ومن ترك واجبا فعليه دم، ويكون حجه تاما صحيحا، فالواجب يمكن جبره بالدم بخلاف الركن.

ماهي أركان الحج ؟الإحرام: وهو نية الحج وقصده؛ لأن الحج عبادة محضة فلا يصح بغير نية بإجماع المسلمين، والأصل في ذلك قول النبي  صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات)، والنية محلها القلب، لكن الأفضل في الحج النطق بها، مُعَيِّناً النسك الذي نواه، لثبوت ذلك من فعله ﷺ.الوقوف بعرفة: وهو ركن بالإجماع، ودليله قوله ﷺ: (الحج عرفة) [1]، ووقت الوقوف: من بعد الزوال يوم عرفة، إلى طلوع فجر يوم النحر.طواف الزيارة: ويسمى طواف الإفاضة، لأنه يكون بعد الإفاضة من عرفة، ويسمى طواف الفرض، وهو ركن بالإجماع؛ لقوله تعالى: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) [الحج: 29].السعي بين الصفا والمروة: وهو ركن؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة[2]، وقوله – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي)[3].ماهي واجبات الحج ؟الإحرام من الميقات المعتبر له شرعاً.الوقوف بعرفة إلى الليل لمن أتاها نهاراً؛ لأن النبي – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وقف إلى الغروب -كما سيأتي في صفة حجته-، وقال: (خذوا عني مناسككم).المبيت بمزدلفة ليلة النحر إلى منتصف الليل، إن وافاها قبله؛ لفعله – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – ذلك.المبيت بمنى ليالي أيام التشريق.رمي الجمرات مرتباً.الحلق أو التقصير، لقوله تعالى: (مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ) [الفتح: 27]، ولفعله – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وأمره بذلك.طواف الوداع لغير الحائض والنفساء؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما: (أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض)[4].

فمن ترك واجباً من هذه الواجبات عامداً أو ناسياً جبره بدم وصح حجه، لما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (من نسي من نسكه شيئاً أو تركه فليرق دماً)[5].

ما شروط وجوب الحج ؟

يجب الحج بشروط خمسة:

الإِسلام: وهو شرط للوجوب والصحة فلا يجب الحج على كافر ولا يصح منه لأنه ليس من أهل العبادة.العقل: وهو شرط للوجوب والصحة، فالعقل شرط التكليف وإذا فقد العقل بالجنون فإنه لا تكليف. جاء في شرط العقل والبلوغ ما روى علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: قال النبي – ﷺ -: “رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على أمره حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم” (أخرجه أبو داود (٤/ ٥٥٩)، والحاكم (٤/ ٣٨٩).).البلوغ: وذلك إما بالسن وهو إتمام ثمانية عشر عاما عند الحنفية والمالكية وعند الشافعية والحنابلة يكون بإتمام خمسة عشر عاما لحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: “عرضت على النبي – ﷺ – يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني” (٢) أو بعلامات على تفصيل في ذلك عند الفقهاء.والصبي الذي لم يبلغ ليس مكلفا، والبلوغ شرط للوجوب والإجزاء فلو حج الصبي صح حجه ولكنه لا يجزئه عن حجة الإِسلام باتفاق أهل العلم.الحرية: فالرقيق المملوك لا يجب عليه الحج وهو معذور بترك الحج وهذا الشرط للوجوب والإجزاء فلو حج الرقيق بإذن سيده صح حجه ولكن لا يجزئه عن حجة الإِسلام.الاستطاعة، فالحج إنما يجب على من استطاع إليه سبيلاً بنص القرآن والسنة وإجماع المسلمين، ولكن لو حج غير المستطيع كان حجه مجزئاً .شرط حج المرأة

أما الشرط الخاص بالمرأة وهو وجود المحرم؛ لقول النبي ﷺ: “لا يخلُوَنَّ رجل بامرأة إلا معها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، فقام رجل فقال: يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجّة، وإني اكتُتِبتُ في غزوة كذا وكذا: قال: انطلق فحج مع امرأتك” (متفق عليه). فلا يجب على المرأة أن تسافر للحج، ولا يجوز لها ذلك إلا مع زوج أو ذي محرم، لكن لو حجت المرأة بغير محرم أجزأتها الحجة عن حجة الفرض، مع معصيتها، وعظيم الإثم عليها.اقرأ أيضا:

مقالات عشوائية