المقالات الإسلامية المتنوعة

مناسك الحج .. مناسك الحج والعمرة .. واجبات الحج

مناسك الحج .. مناسك الحج والعمرة .. واجبات الحج

مناسك الحج هي أفعال الحج وشعائره وما يشتمل عليه من أركان وواجبات ومستحبات، أشار إليها القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿فَإِذَا ‌قَضَيْتُمْ ‌مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ﴾ [البقرة: 200]،  وجاء في الحديث الشريف: (خذوا عني مناسككم)، إرشاد الصحابة والمؤمنين إلى اتباع خطواته ﷺ في أفعال الحج والعمرة، بدءا من الإحرام بالعمرة الميقات، فالطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، ثم الحلق أنم التقصير.

وأما الحج فهو أن يحرم من الميقات، أو من مكة إن كان بمكة، ويخرج إلى منى، ثم إلى عرفة، ثم إلى مزدلفة، ثم إلى منى مرة ثانية، ويطوف، ويسعى ، ويكمل أفعال الحج. وقد صنف الفقهاء أجزاء علمية جامعة وخاصة بمناسك الحج، ولابن تيمية كتاب خاص بعنوان مناسك الحج، يشرح فيه بعض دقائق المسائل التي يحتاج إليها الحاج غالبا وهو يتدرج بين أفعال الحج، نستكشف مباحثه بشكل مختصر.

فضل الحج

ثبت في فضل الحج أحاديث كثيرة تنوه على أهمية الحج في الدين ومكانته في الإسلام، وعظم الأجر والثواب للحج المبرور ومن فضائل الحج ما يأتي:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: “من حجّ هذا البيت فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كما ولدته أمه” (متفق عليه)، وفي لفظ لمسلم: “من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه”، وهذا اللفظ يشمل الحج والعمرة.وعن أبي هريرة رضي الله عنه أيضاً أن رسول الله ﷺ قال: “العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة” (متفق عليه). والحج المبرور هو الذي لا رياء فيه، ولا سمعة، ولم يخالطه إثم، ولا يعقبه معصية، وهو الحج الذي وُفِّيت أحكامه، ووقع موقعاً لما طلب من المكلف على الوجه الأكمل، وهو المقبول، ومن علامات القبول أن يرجع خيراً مما كان، ولا يعاود المعاصي، والمبرور مأخوذ من البرّ، وهو الطاعة، والله أعلم.وقال النبي ﷺ لعمرو بن العاص رضي الله عنه: “أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله” (صحيح مسلم).وسُئِلَ النبي ﷺ: “أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله، قيل: ثم ماذا؟ قال: جهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور” (صحيح البخاري).وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: “تابعوا بين الحج والعمرة؛ فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة وليس للحج المبرور ثواب إلا الجنة” (الترمذي بإسناد صحيح).وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله على النساء جهاد؟ قال: “نعم، عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة” (ابن ماجه وأحمد بسند صحيح)، وعند النسائي: “… ولَكنَّ أحسن الجهاد وأجمله، حج البيت حج مبرور”.

وهناك فضائل أخرى غير هذه لا تحصل إلا لمن أخلص عمله لله، وأدّى حجه أو عمرته على هدي رسول الله ﷺ، فهذان شرطان لابد منهما في قبول كل قول وعمل.

متى شرع الحج؟

الحج فرض على الصحيح في أواخر سنة تسع من الهجرة، وأن آية فرضه هي قوله تعالى: {ولله على الناس حج البيت} [آل عمران: 97]، وهذه السورة نزلت عام الوفود أواخر سنة تسع وهو رأي أكثر العلماء، وأنه ﷺ لم يؤخر الحج بعد فرضه عاماً واحداً، وإنما أخره عليه السلام للسنة العاشرة لعذر، وهو نزول الآية بعد فوات الوقت، فكان حجه بعد الهجرة حجة واحدة سنة عشر، كما روى أحمد ومسلم.

شروط وجوب الحج

يجب الحج والعمرة بخمسة شروط وهي:

الإسلام؛ لقوله تعالى: {إِنَّمَا المُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُواْ المَسْجِدَ الحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [التوبة: 28]؛ ولأنه لا يصح منهم ذلك، ومحال أن يجب ما لا يصح.العقل، فلا حج ولا عمرة على مجنون كسائر العبادات إلا أن يفيق؛ لقول النبي ﷺ: “رُفِعَ القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم” (رواه أبو داود وغيره وسنده صحيح).البلوغ، فلا يجب الحج على الصبي حتى يحتلم؛ للحديث السابق، ولكن لو حج الصبي صح حجه، ولا يجزئه عن حجة الإسلام؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما “أن امرأة رفعت إلى النبي ﷺ صبياً فقالت: ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر” (صحيح مسلم).كمال الحرية، فلا يجب الحج على المملوك، ولكنه لو حج فحجه صحيح، ولا يجزئه عن حجة الإسلام؛ لقوله ﷺ في حديث ابن عباس رضي الله عنهما “وأيّما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أخرى” (الشافعي وغيره وهو صحيح). الاستطاعة، فالحج إنما يجب على من استطاع إليه سبيلاً، بنص القرآن والسنة المستفيضة، وإجماع المسلمين، ولكن لو حج غير المستطيع كان حجه مجزئاً. شرط حج المرأة

وشرط خاص بالمرأة: وهو وجود المحرم؛ لقول النبي ﷺ: “لا يخلُوَنَّ رجل بامرأة إلا معها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، فقام رجل فقال: يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجّة، وإني اكتُتِبتُ في غزوة كذا وكذا: قال: انطلق فحج مع امرأتك” (متفق عليه).

فلا يجب على المرأة أن تسافر للحج، ولا يجوز لها ذلك إلا مع زوج أو ذي محرم، لكن لو حجت المرأة بغير محرم أجزأتها الحجة عن حجة الفرض، مع معصيتها، وعظيم الإثم عليها.اقرأ أيضا:

مقالات عشوائية