المقالات الإسلامية المتنوعة

تقسيم الدين إلى لب وقشور

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين دين الإسلام أكبر نعمة أنعم الله بها على عباده وهو دين جميع الرسل والأنبياء ومن أجله خلق الله الخلق.الدين له أصول وله فروع فيه فروض وفيه مستحبات ولا يعني هذا أن نهتم بالكليات ونهمل أو نترك الجزئيات فالدين كله كشجرة لها أصل وفروع وفروع الفروع ولها أوراق مزهرة ولها ثمار نافعة  وكل هذا في النهاية يرسم صورة الشجرة المزهرة المثمرة, وكل أصل له دور وفائدة كما أن كل فرع له وظيفة وفي النهاية شجرة الإسلام بكليتها هي سفينة نجاة للمسلم ليفلت من النار وينعم بالجنة.فلا يصح أن نحذف من الصورة أي تفاصيل ولا يصح أن نستهتر بمستحب أو نافلة فقد تكون هي العلاج وقد تكون هي الفيصل في الميزان وسبب دخول العبد الجنة وزحزحته عن النار.وفي فتوى للعلامة العثيمين رحمه الله عن هذا الأمر سئل رحمه الله ما حكم تقسيم الدين إلى قشور ولب (مثل اللحية )؟ فأجاب رحمه الله تعالى تقسيم الدين إلى قشور ولب تقسيم خاطئ وباطل؛ فالدين كله لب وكله نافع للعبد وكله يقربه لله عز وجل وكله يثاب عليه المرء وكله ينتفع به المرء بزيادة إيمانه وإخباته لربه عز وجل؛ حتى المسائل المتعلقة باللباس والهيئات وما أشبهها كلها إذا فعلها الإنسان تقربا إلى الله عز وجل واتباعا لرسوله صلى الله عليه وسلم؛ فإنه يثاب على ذلك. والقشور كما نعلم لا ينتفع بها؛ بل ترمى وليس في الدين الإسلامي والشريعة الإسلامية ما هذا شأنه؛ بل كل الشريعة الإسلامية لب ينتفع به المرء إذا أخلص النية لله وأحسن في اتباعه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعلى الذين يروجون هذه المقالة أن يفكروا في الأمر تفكيرا جديا؛ حتى يعرفوا الحق والصواب ثم عليهم أن يتبعوه وأن يدعوا مثل هذه التعبيرات.صحيح أن الدين الإسلامي فيه أمور مهمة كبيرة عظيمة؛ كأركان الإسلام الخمسة التي بينها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان وفيه أشياء دون ذلك؛ لكنه ليس فيه قشور لا ينتفع بها الإنسان بل يرميها ويطرحها.وأما بالنسبة لمسألة اللحية فلا ريب أن إعفاءها عبادة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به وكل ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم؛ فهو عبادة يتقرب بها الإنسان إلى ربه بامتثاله أمر نبيه صلى الله عليه وسلم؛ بل إنها من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسائر إخوانه المرسلين كما قال الله تعالى عن هارون أنه قال لموسى  قال يابنأم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي  طـه 94. وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن إعفاء اللحية من الفطرة التي فطر الناس عليهافإعفاؤها من العبادة وليس من العادة وليس من القشور كما يزعمه من يزعمه.  

مقالات عشوائية