كيف تحصلين على زوج مناسب؟
الزواج سنة من سنن الأنبياء والمرسلين الذين هم صفوة البشر وقد
امتدحهم الله عز وجل في كتابه العزيز حيث قال ولقد أرسلنا رسلا من قبلك
وجعلنا لهم أزواجا وذرية وما كان لرسول
أن يأتي بآية إلا بإذن الله لكل أجل
كتاب الرعد 38
وقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يحث على ذلك استزادة في النسل
لقوله صلى الله عليه وسلم النكاح من
سنتي فمن لم يعمل بسنتي فليس مني وتزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم ومن
كان ذا طول فلينكح ومن لم يجد فعليه بالصيام فإن الصوم له
وجاء.
ومن أسباب الترغيب في الزواج الخوف من الفساد سواء للمرأة أو الرجل
وقد أمر صلى الله عليه وسلم بقبول صاحب الدين والخلق لقوله صلى الله
عليه وسلم إذا خطب إليكم من ترضون
دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد
عريض.
ويهدف أمر المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى الحصول على الولد عن طريق
النكاح لقوله صلى الله عليه وسلم إذا
مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية وعلم ينتفع به وولد
صالح يدعو له.
وقد كان عامة المسلمين يعملون بما هم مأمورين به من الله سبحانه
وتعالى ومن نبيه الكريم عندما كان الدين أساس حياتهم ولكن مع
التغيرات التي شهدها المجتمع ودخول الثقافة الغربية إلى حياة الناس
وسيطرة المظاهر عليهم حتى أثرت على مجرى حياتهم أصبح الزواج بالنسبة
للأغلبية مظهرا اجتماعيا أكثر مما هو عليه كمطلب شرعي فالمرأة تبحث
عن صاحب المركز المرموق أو المال الوفير والرجل وضع جل همه في
المواصفات الشكلية فقط فأصبحت المرأة ترفض هذا وترد ذاك وسنوات
العمر أسرع من قرارها البطيء الذي لم تتخذه بعد حتى إذا أدركت فداحة
خطأها وإذ الباب مغلق وما من طارق له أما الرجل وبحثه عن الحسن
والجمال فيضيع أيضا الكثير من سنوات عمره حتى إذا ظفر بما يريد تفاجأ
فيما بعد بالكثير مما لا يريد فكان الندم مصيره والعودة من جديد
للبحث والتنقيب عن الزوجة المناسبة.
وحيث إن تأخر الزواج وكثرة الطلاق قد أصبحت ظاهرة في مجتمعنا الإسلامي
نتج عنها الكثير من النساء دون أزواج يرعون مصالحهن والبعض من الرجال
دون زوجات يعتنين بهم فقد أحببت أن أوضح بعض أسباب هذه الظاهرة وبعض
الأخطار المحدقة بالجنسين من جراء البقاء دون زواج وأبين لنساء
المجتمع وفتياته بعض الطرق الصحيحة التي يمكن من خلالها الحصول على
زوج منساب يرعاها ويحافظ عليها وتسعد به.
من فوائد الزواج للفرد والمجتمع
المسلم
سن الله سبحانه وتعالى الزواج وحث نبيه الكريم عليه لما لهذا الأمر من
فوائد عظيمة دينية ودنيوية يظفر بها الفرد المسلم بعد تكوينه للأسرة
المسلمة ومن هذه الفوائد التي تعود على الفرد والمجتمع
1إعفاف النفس والتحصين من الشيطان وغض البصر وحفظ الفرج فالفرد
سواء كان رجلا أو امرأة إذا كان دون زواج سيكون هدفا للغواية وأكثر
تقبلا للفساد فالزمن قد تغير والمثيرات من حولهم أكبر من أن تقاومها
النفس البشرية الأمارة بالسوء إلا من رحم الله.
2تحصيل الولد لإبقاء النسل وحصول الذرية الطيبة
وقد حث الرسول صلى الله عليه وسلم على الإكثار من النسل لأنه سيباهي
بهم الأمم يوم القيامة وفي نفس الوقت فكثرة الإنجاب فيه قوة للأمة
المسلمة وتكثير للشباب فيها وهم أمل الأمة في حمايتها ورد كيد
الأعداء عنها بإذن الله تعالى.
3تحقيق المودة والرحمة بين الزوجين لما في ذلك من راحة القلب
وتقويته على العبادة فالزوج يجد راحته النفسية عند زوجته حيث يبث
إليها همومه ويشكو إليها متاعبه وفي نفس الوقت تجد الزوجة في زوجها
مصدرا معينا بعد الله تعالى على تحمل أعباء الحياة وشريكا لها
يؤنس وحشتها ويزيل همها ويدخل السعادة إلى قلبها.
4تفرغ الرجل لأمور هامة خارج المنزل وتركه لأشغال المنزل لتقوم بها
المرأة التي تكسب من ورائها الأجر من الله تعالى فعملها في بيتها
وخدمتها لأطفالها مساو للجهاد في سبيل الله فهو نوع من العبادة لله
تعالى وخاصة عند قيامها بتوجيه أطفالها توجيها إسلاميا صحيحا فهم
مكسب للأمة المسلمة.
5حصول كل من الزوجين على الأجر من الله سبحانه وتعالى لتحمله
متطلبات الآخر مع التعاون على تربية الأولاد وتوجيههم التوجيه الصحيح
فالإنسان المسلم يحصل على الأجر عند قيامه بأعمال الخير أيا كانت
فالرجل إذا عمل على كسب رزقه وقوت أهل بيته بالحلال سيكون له الأجر
والثواب على ذلك والمرأة عندما تعمل على راحة أهل بيتها وتلبية
طلباتهم سيكون لها مثل ما له من الأجر.
6الحصول على الرزق والبركة فيه فعند تحمل الرجل لنفقات زوجته
ومصاريف أطفاله وأفراد أسرته تحل البركة ويزداد الرزق لأن الله
سبحانه وتعالى تكفل بأرزاق المخلوقات صغيرها وكبيرها منذ ولادتها وحتى
وفاتها لقوله تعالى وما من
دآبة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم
مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين
هود 6
7التعارف والترابط بين المسلمين عن طريق الزواج
فهو سبب بعد الله تعالى للترابط بين القبائل والتعارف بين الأسر قال
تعالى يا أيها الناس إنا
خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا
وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله
أتقاكم إن الله عليم خبير الحجرات
13
من أسباب تأخر الزواج
ينبغي للمرأة المسلمة وأهلها أن يسبقوا الأحداث فيعرفوا أسباب العنوسة
وخطورتها والآثار السيئة لبقاء المرأة ثيبا أو بكرا بدون زوج صالح
يرعاها ويهتم بأمرها ويحافظ على سترها وعفافها فيتجنبون أسباب
العنوسة وبقاء المرأة بلا زوج حتى لا يصعب علاج المشكلة أو يتعذر
تماما لا قدر الله.
ومن أبرز أسباب بقاء المرأة بلا زوج أو
تأخر ذلك ما يلي
1غلاء المهور وتكاليف الزواج المادية التي يمكن أن يستغنى عن الكثير
منها وليس هو من صميم تكاليف الزواج فكم من شاب تراجع عن إتمام هذا
الأمر بسبب المبالغة في التكاليف والإسراف في الكماليات وفي الحديث
أعظم النكاح بركة أيسره
مؤنة.
2عضل الأولياء طمعا في الخدمة أو الخوف على الراتب فأحيانا تكون
الأسرة بحاجة على خدمة المرأة في رعاية مريض أو أيتام صغار ونحو ذلك
فيرفضون تزويجها في الوقت المناسب ولن يمكن الجمع بين ذلك وبين
الزواج من شخص يمكن أن يقبل بذلك الوضع احتسابا للأجر خاصة عندما
يعلم أن المرأة متمسكة ببرها بوالديها أو بأطفالها الأيتام وقد يحرص
عليها الزوج الصالح ويجعلها في سكن قريب من والديها أو يرضى يتحمل
مسؤولية الأيتام والإشراف على شؤونهم فالمهم أن لا تبقى المرأة بدون
زوج أو ذرية حتى إذا انتهت حاجة والديها أو أطفالها وإذا القطار قد
فات ولا ينفع الندم.
3تأخير سن الزواج بحجة إكمال الدراسة للفتاة أو الحصول على وظيفة
للشاب مع أن الفتاة تستطيع أن تجمع بين الدراسة والزواج وكلما كان
زواج الفتاة مبكرا كان أفضل لها مع محاولة التنسيق في حياتها بين
بيتها ودراستها ففرصة الزواج من رجل كفء تكون مع صغر السن أكبر خاصة
مع وجود بعض الخطاب الذين لا يمانعون من مواصلة الزوجة للدراسة.
أما بالنسبة للشاب فباستطاعة الكثير منهم الزواج قبل الوظيفة إذا كانت
الأسرة ميسورة الحال أما أثناء الدراسة فبإمكان الشاب التوفيق وذلك
بالعمل في وقت الفراغ فيحسن دخله من خلاله فقد قال تعالى وأنكحوا الأيامى منكم
والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا
فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع
عليم النور 32
4 الطموح الزائد والطمع في كمال المواصفات للطرف الآخر فالفتاة تضع
في مخيلتها أنه بالإمكان الحصول على شاب كامل المواصفات من وسامة
وشهادة عالية ومركز مرموق ويكون ابنا لأسرة معروفة ولم يسبق له
الزواج ونتيجة لهذه الأحلام يكثر الرد والرفض حتى تكبر وتقل فرصتها
للزواج مع كبر سنها نسبة ما تريد من مواصفات فيمن يتقدم لها
وهكذا.
ونجد الشاب في المقابل يطلب المواصفات الكاملة في شريكة حياته فهو
يريدها جميلة مثقفة ومتعلمة ومن عائلة معروفة ولا نعترض على الطموح
ولكن القناعة مطلوبة في مثل هذه الأمور خاصة عندما يمعن الواحد منهم
النظر في نفسه وفي مواصفاته وأنه غير كامل فالكمال لله وحده.
5الزواج من غير بنات البلد بحجة قلة التكاليف مقارنة بالتكاليف
القائمة حاليا في المجتمع مع العلم بأنه سيوجد امرأة بدون زواج
مقابل كل زوج من خارج البلد فقد انتشر الزواج من غير المواطنات في
الآونة الأخيرة مع تناسي ما يترتب على هذا الزواج من مشاكل تؤثر على
المجتمع بصورة عامة وعلى الرجل نفسه بصورة خاصة وبالذات إذا نتج عن
هذا الزواج أطفال وحدت خلاف فيما بعد فالخلاف مع بنت البلد أهون من
غيرها لأنه على أقل تقدير سيكون بالإمكان رؤية الأطفال والإشراف
عليهم من قبل أحد الوالدين مع إمكانية رؤية الآخر لهم في بعض
الأوقات أما الزوجة إذا كانت من دولة أخرى فستكون نتيجة الطلاق حرمان
الأطفال من الأم أو من الأب إلى الأبد.
6الخوف من الفشل في ظل عدد الزيجات الفاشلة وذلك بمقارنة نسبة
الطلاق إلى العدد الأصلي للزيجات والأفضل في هذه الحالة النظر أيضا
إلى الكثير من النماذج من الزيجات الناجحة وقد نهى النبي صلى الله
عليه وسلم عن التشاؤم ويجب على الإنسان أن يرضى بقضاء الله وقدره
فأحيانا تكون الذنوب التي يرتكبها الإنسان والمعاصي التي يقوم بها
سببا في فشل الزواج وحصول الطلاق مثلما يكون أحيانا بسب الرجل
فأيضا تكون المرأة سببا في وقوعه.
من أخطار بقاء الفرد المسلم دون
زواج
إن كل ما شرعه الله سبحانه وتعالى لعباده فيه الخير والمصلحة لهم ومن
ذلك النكاح لما له من فوائد تعود على الفرد والمجتمع بالخير وبناء
على ذلك فإن عدم إقامة شرع الله في أي أمر من الأمور له أضراره على
أفراد والمجتمع ومن ذلك تأخر زواج بعض الأفراد أو حتى بقاؤهم دون
زواج وتبرز مخاطر ذلك فيما
يلي
1الفساد الأخلاقي وانتشار الرزيلة من أبرز مخاطر بقاء الأفراد دون
زواج حيث إن الله سبحانه وتعالى قد وضع غريزة الجنس في الرجل
والمرأة وأوجد سبحانه طرقا شرعيا لإشباعها وهو الزواج فعندما يبقى
الرجل أو المرأة دون زواج فسيحاول كلا منهما إلا من رحم الله البحث
عن طرق غير شرعية لإشباعها في ظل زواج المغريات وانتشار الفتن التي
يتعرض لها الفرد في حياته اليومية من خلال وسائل الإعلام المتعددة
وانتشار ظاهرة التبرج والسفور وكثرة السفر إلى بلاد الكفار
ونحوها.
2وقوع أفراد المجتمع من الجنسين في الأمراض النفسية وتعرضهم
للاضطرابات العاطفية فالعانس والأعزب هم أكثر عرضة لذلك من جراء
الوحدة القاتلة ووجود وقت الفراغ وعقد المقارنات بينهم وبين الآخرين
وحاجة كل منهما الملحة لوجود الأطفال لتحقيق الأبوة والأمومة
والاستقرار في بيت الزوجية فكل منهما بحاجة إلى الطرف الآخر للتوازن
النفسي من خلال المودة والرحمة التي يزرعها الله تعالى في قلب كل
منهما للآخر وكل ذلك لا يتم إلا من خلال الزواج لقوله تعالى ومن آياته أن خلق لكم من
أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم
مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم
يتفكرون الروم 21
3قلة النسل وضعف الأمة المسلمة فتكثير النسل لن يتم إلا عن طريق
الزواج وهو من أهدافه الأساسية وفي مقابل تفشي ظاهرة العنوسة وكثرة
العزاب تعطيل لهذا الهدف السامي وإخلال بمسار الحياة الاجتماعية
الطبيعية التي ينبغي للفرد المسلم أن يعيشها وهناك بعض الدول الكبرى
تعمل جاهدة على تكثير نسلها لتحافظ على قوتها ومكانتها بين الدول
بينما تقوم الدول الغربية بترويج موانع الحمل والدعاية لتحديد النسل
في الدول المسلمة وذلك باتخاذ الكثير من الحجج الواهية لإقناع أفراد
الأمة المسلمة بذلك.
قصص من الواقع
إن ظاهرة البقاء دون زواج في مجتمعنا المسلم ظاهرة أصبحت ملموسة في
الوقت الحاضر ويتضح أثرها جليا يوما بعد يوم وبالرغم من وجود بعض
الآثار السيئة التي أثرت على المجتمع عموما إلا أن الأثر يكون على
أشده عند أصحاب الشأن وبالأخص عن النساء وهذه بعض القصص الواقعية
التي تحكي مرارة هذه المأساة
1تحكي عانس قصتها قائلة إنها كانت ترفض الخطاب أيام الدراسة إلا
أنها بعد الدراسة كانت في انتظار الزوج المناسب لها غير أن الشباب
عزفوا عنها وانشغلت بأعمالها ونسيت نفسها حتى وصلت إلى سن اليأس
وفقدت إحساس الأمومة ومازالت نادمة عليه.
2تروي آنسة أرملة مات زوجها بعد عقد القران عليها وتقول إن موت
زوجها حولها من فتاة خفيفة الظل إلى فتاة (وجه النحس) عند كثير من
الجهلة يخاف منها الكبار والصغار ولم يتقدم أحد لخطبتها وفقدت الأمل
وتيبس شعورها وتحول العالم إلى كآبة مستمرة فعمرها واحد وأربعون عاما
ومن سيغامر ويتزوجها؟! (فأين دور المجتمع).
3وتحكي أخرى قائلة نشبت خلافات بيني وبين زوجي بسبب إصراره على
الزواج بأخرى ومعارضتي لهذه الفكرة وغادر الزوج المنزل وتركني
وأولادي طوال شهر رمضان المبارك وأقام عند أمه وامتنع عن الاتصال بنا
حتى آخر يوم في رمضان ومن ثم أرسل لي ورقة الطلاق وأخبرني أنه تزوج من
ابنة خالته فسقطت مغشيا علي.
4المعلمة لطيفة محمد (43 سنة) تقول وهي تهز رأسها أسفا كانت
خدعة... نعم عشت خدعة أني لا يتقدم لي الرجال إلى أن اكتشفت أن أبي
سامحه الله هو السبب في عدم زواجي حتى الآن حينما تخرجت من المعهد
وتوظفت وقبضت راتبي وأعطيته والدي كنت أرسم له خطا يسير عليه طوال
حياتي معه...
لقد عقد العزم ونفذ ولم يأته خاطب إلا رفضه دون علمي لأعيش خدعة أني
غير مرغوب في ويمر الزمن ويغزو الشيب رأسي ويضيع العمر بسبب والدي..
سامحه الله.
رسالة إلى الفتاة المسلمة
إن أمر تأخر الخاطب الكفء للمرأة يطول معه انتظارها ويترتب على ذلك
أمور كثيرة لا تحمد عقباها للجميع وكثير من النساء لا تعمل شيئا لحل
القضية وتكتفي بقولها ننتظر الرزق فهل هذا الكلام صحيح مع عدم فعل
الأسباب؟
أم لابد من فعل الأسباب الصحيحة ومن ثم انتظار الرزق.
ولابد قبل فعل الأسباب وأثناء فعلها وبعدها من التوكل على الله وحده
عز وجل في طلب حصول النفع ودفع الضرر وعدم التوكل على غيره فإن التوكل
على الأسباب شرك.
والأسباب التي يمكن للمرأة أن تعملها كثيرة وعديدة بعد الإيمان
بالقضاء والتوكل على الله وحده وعدم تعلق القلب بغيره.
ومن هذه الأسباب ما يلي
1عليك بالصبر والرضا بالقضاء والقدر فقد يمنع عنك الرزق ابتلاء أو
محنة واختبارا كما أن الصبر مدعاة للظفر ومع الصبر يأتي الفرج والله
سبحانه وتعالى يوفي الصابرين أجرهم بغير حساب.
2عليك بكثرة الدعاء والإلحاح في ذلك وعدم الاستعجال أو اليأس مع
تحري أوقات الإجابة ومعرفة موانع إجابة الدعاء وتجنبها والآيات التي
تحث على الدعاء وتبين أهميته كثيرة فقد قال تعالى فابتغوا عند الله الرزق
العنكبوت 17
ويقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
تعالى في كتابه (القول المفيد على كتاب التوحيد) عن هذه
الآية عند الله حال من
الرزق وقدم الحال مع أن موضعها التأخير عن صاحبها لإفادة الحصر أي
فابتغوا الرزق حال كونه عند الله لا عند غيره.
ويقول الشيخ ابن سعدي رحمه الله
في تفسيره عن هذه الآية فإنه هو الميسر له المقدر المجيب لدعوة من
دعاه لمصالح دينه ودنياه.
وأقول إن سؤال الله تعالى أن
يرزق المرأة الزوج الصالح هو من مصالح الدين والدنيا.
3أكثري من الاستغفار لما له من فوائد في الدنيا والآخرة وقد قال
تعالى عن نوح عليه السلام فقلت
استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء
عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين
ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا
ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات
ويجعل لكم أنهارا نوح 1012
4احرصي على أداء الفرائض كما أمر الله تعالى وشرع رسوله صلى الله
عليه وسلم مقرونة بالإخلاص لله عز وجل.
5تذكري دائما أهمية تقوى الله وذلك بالبعد عن المعاصي والذنوب فهي
أدعى الأسباب لتحقيق المراد كما قال تعالى ومن يتق الله يجعل له
مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب الطلاق
23
ومن يتق الله يجعل له
من أمره يسرا الطلاق 4
وقد يحرم الإنسان الرزق بسبب الذنب يصيبه فتعجل له العقوبة في الدنيا
كفارة لذنبه.
6البعد عن الحرام من مطعم أو مشرب أو ملبس لأن ذلك معصية في حد
ذاتها ومانع من موانع الإجابة ففي الحديث ..ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد
يديه إلى السماء يارب... يارب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام
فأنى يستجاب له.
7حاولي إشعار ولي أمرك برغبتك في الاستقرار بإظهار حبك للأطفال وكثرة
محادثتهم وضمهم لعل قلبه يلين لك وينقشع عنه غشاء الغفلة فيسعى في
زواجك.
8التلميح للصديقات المتزوجات الثقات برغبتك في الحصول على زوج صالح
لعل أزواجهن يكونون سببا لمعرفتك من قبل الصالح من أصدقائهم.
9لا مانع من اتصالك غير المباشر بأحد الثقات من أهل الخير المحتسبين
للثواب مثل إمام مسجد أو القاضي أو أحد الدعاة إلى الله وإخباره بوضعك
وحالتك لعله يجد لك الزوج المناسب ولكن بأسلوب مناسب مثل أن تقولي
له هناك إحدى الأخوات في الله وضعها كذا وكذا آمل أن تسعى لها
والمعلومات عنها كذا وكذا بدلا أن تتحدث عن نفسها.
10التعرف على النساء الصالحات وحضور المناسبات العائلية وخاصة التي
لا تشتمل على منكر شرعي يمتنع إزالته فاعتزال المناسبات سبب جهل الأسر
المحيطة بوجودك أو معرفة شكلك وطباعك وينبغي لك إحسان العلاقة وحسن
الأدب والتجمل مع القريبات والجيران لأن حسن الخلق عبادة لها ثمار
حسنة في الدنيا والآخرة فيعرفك الناس عند ذلك ويعرفون عنك الخلق
والستر وحسن التعامل فيتم ذكرك بين الأمهات وقريبات الشباب الراغبين
في الزواج.
11ينبغي أن تحرصي على الأمور التي من أجلها يتقدم الخاطب الكفء لك
سواء من الجوانب الأخلاقية أو من الجوانب العملية أو العلمية مثل
إتقان عمل البيت فن الطبخ قراءة الكتب المفيدة وخاصة كتب التربية
التميز في الدعوة إلى الله تعالى حفظ كتاب الله الحصول على شهادات
علمية شرعية وغيرها.
12ينبغي لك الحذر من الأمور التي تمس سمعتك أو التي تكون سببا
منفرا من الزواج منك مثل
أما يخدش الحياء والعفة فالمجتمع لا ينسى خطأ المرأة مهما
صغر.
بالتساهل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في البيت أو
خارجه.
جالركوب مع السائق بدون محرم.
دالإكثار من الخروج للأسواق دون ضرورة.
هـالتبرج والسفور.
والتشبه بالكافرات أو الفاسقات ونحو ذلك.
13عدم المقارنة بين من يتقدم للخطبة وبين زوج فلانة لا من البنت ولا
من أهلها.
14عدم الطمع والتدقيق في المواصفات المطلوبة فالكمال لله وحده
والتنازل عن بعض الشروط يكون مطلوبا في بعض الظروف خاصة إذا كانت هذه
التنازلات لا تمس الدين والخلق مثل
أأن تقبل بالمطلق ولو كان له أطفال خاصة إذا كان قد تقدم بها العمر
فالمطلق قد يكون مناسبا من نواحي أخرى لا تجدها في غيره كالتقارب في
العمر والمركز الاجتماعي وإذا احتسبت وجود الأطفال عند الله فلها
الأجر والثواب والله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا.
بأن تقبل بمن هو أقل منها في المستوى المادي أو الثقافي أو الاجتماعي
فالمهم في هذا الجانب هو الألفة والمودة التي يزرعها الله سبحانه
وتعالى في القلوب وهي التي تعمل على تقريب وجهات النظر والتجاوز عن
العيوب.
جأن تتنازل عن جمال الشكل فجمال الطبع هو الذي سيبقى لها وينفعها
فماذا تفعل المرأة برجل حسن الصورة سيء الطبع.
دأن تقبل بالتعدد وتتذكر محاسنه فزواجها من متزوج خير من بقاءها
وحيدة وحصولها على بيت وأطفال أفضل من مكابرتها وتصميمها على الحصول
على رجل لم يسبق له الزواج وقد لا يأتي أبدا فتكون قد أضاعت سنوات
عمرها هدرا.
هـأن تتنازل عن شرط إكمال الدراسة أو استمرار العمل خاصة إذا كان
الخاطب كفؤا مقتدرا من الناحية المادية.
وأن تتنازل عن البيت المستقل وتقبل العيش مع أسرته لأن في ذلك
الكثير من المحاسن وبالذات في حال وجود الأطفال حيث أنها قد تعهد
إليهم بالعناية بأطفالها حال غيابها للضرورة لا أن تلجأ إلى خادمة لا
تثق بها.
زأن تتنازل عن بعض تكاليف الزواج خاصة إذا كانت مقتدرة ماديا
فالزواج الناجح لا يقوم على المبالغة في التكاليف والضغط على الزوج
بما لا يطيق.
حأن تتنازل في حالة الضرورة عن العدل أو النفقة أو السكن أو المبيت
وفي حدود المعقول وخاصة إذا كانت هذه التنازلات لا تتعارض مع مصلحتها
الخاصة.
طأن تتنازل عن شرط قرب سكنها من أهلها لأنه مع وجود الأطفال في
المستقبل وانشغالها بشؤونهم ستعتاد البعد عن الأهل وسيتساوى الحال في
القرب والبعد.
يأن تساهم وتساعد ببعض تكاليف الزواج والسكن إذا كانت قادرة على ذلك
فالتعاون من أساسيات الزواج الناجح.
كعدم اشتراط المساواة في الشهادات فكم من شخص يحمل شهادات عليا وهو
في أمور دينه أو دنياه من أقل الناس فهما وإدراكا.
رسالة إلى ولي الأمر
يقول الله عز وجل في سورة النور وأنكحوا الأيامى منكم
والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا
فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع
عليم النور 32
وقد قال الشيخ ابن سعدي رحمه
الله في تفسير هذه الآية يأمر الله تعالى الأولياء والأسياد
بإنكاح من تحت ولايتهم من الأيامى وهم من لا أزواج لهم من رجال ونساء
ثيبات وأبكار فيجب على القريب وولي اليتيم أن يزوج من يحتاج ممن تجب
نفقته عليه.
فيجب الخوف من الله سبحانه وتعالى وعدم عضل الفتاة أو المرأة والسعي
في زواجها بالبحث المباشر عن الرجل المناسب ليكون زوجا لها وقد
يستغرب بعض الناس هذا الرأي ولا يوافق عليه بل ربما يزدريه
ويمقته.
ولو كانت هذه المرأة تريد وظيفة أو التحاقا بدارسة في الجامعة لكان
أول المبادرين إلى ذلك ولا مانع لديه من ذكر اسمها الرباعي وعمرها
وتقديرها وغير ذلك من المعلومات لمن يتوقع أن يساعده في تعينها أو
تسجيلها.
فأيهما أولى بالسعي والمبادرة واحتساب الأجر؟!
السعي للدراسة والعمل أم للزواج من الرجل الصالح والستر والعفاف
وتكوين الأسرة المسلمة؟؟
علما بأن تكوين الأسرة المسلمة يشتمل على الكثير من مصالح الدنيا
والآخرة وحفظ أعراض المسلمين من الفساد والانحراف الخلقي والنفسي لا
قدر الله.
ولنتذكر قصة الرجل الصالح مع موسى عليه السلام حينما عرض عليه الزواج
من إحدى ابنتيه.
وقد عقد الإمام البخاري رحمه الله
تعالى بابا في صحيحه بعنوان باب عرض الإنسان ابنته أو أخته
على أهل الخير.
وساق الحديث وفيه أن عمر بن
الخطاب حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي وكان من أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوفى بالمدينة فقال عمر بن الخطاب أتيت عثمان بن
عفان فعرضت عليه حفصة
فقال سأنظر في أمري
فلبثت ليالي ثم لقيني فقال قد
بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا.
قال عمر فلقيت أبا بكر الصديق
فقلت إن شئت زوجتك حفصة بنت
عمر فصمت أبو بكر فلم يرجع إلي شيئا وكنت أوجد عليه مني على عثمان
فلبثت ليالي ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إياه
فلقيني أبو بكر فقال لعلك وجدت
علي حين عرضت عليك حفصة فلم أرجع إليك شيئا؟
قال عمر نعم
قال أبو بكر فإنه لم يمنعني أن
أرجع إليك فيما عرضت علي إلا أني كنت علمت أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قد ذكرها فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولو تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلتها.
ومن الفوائد التي ذكرها ابن حجر رحمه
الله تعالى في شرحه لهذا الحديث
وفيه عرض الإنسان ابنته وغيرها من مولياته على من يعتقد خيره وصلاحه
لما فيه من النفع العائد على المعروضة عليه وعليها وأنه لا استحياء في
ذلك.
وفيه أنه لا بأس بعرضها عليه ولو كان متزوجا.
ونقل عن ابن بطال قوله وفيه أن
يزوج ابنته الثيب من غير أن يستأمرها إذا علم أنها لا تكره ذلك وكان
الخاطب كفؤا لها.
ومن الواجبات المفروضة على ولي الأمر مساعدة الابنة أو الأخت على حسن
الاختيار وعدم تركها حتى تكبر فيتملكها الخوف فلابد من ترغيبها في
الزواج وتحذيرها من عواقب رد الخاطب الكفء ومناقشة ما لديها من عوائق
أو عقبات في طريق الموافقة على الزواج.
رسالة إلى المجتمع المسلم
يقول الحق تبارك وتعالى وتعاونوا على البر والتقوى
ولا تعاونوا على الإثم والعدوان المائدة
2
في الماضي لم تكن المجتمعات الإسلامية تعاني من ظاهرة تأخر سن الزواج
أو البقاء بدون زواج ولم يسجل في الماضي إلا حالات نادرة والنادر لا
حكم له بخلاف ما يجري في المجتمعات المسلمة المعاصرة فقد أصبحنا نرى
بوادر لا تسر وظواهر لا تبشر بخير إذ أن بقاء النساء بدون أزواج أصبح
ظاهرة وصل أثرها إلى الكثير من البيوت فهذه لم تتزوج وتلك مطلقة تخشى
تكرار التجربة وأرملة تخشى على أطفالها الضياع.
ولكل رجل شروطه القاسية ولو كانت الزيجة الثانية أو الثالثة والتنازل
واحتساب الأجر لم يعد هدفا عند الكثيرين فمشكلة بقاء المرأة بلا زوج
يرعاها ليست مشكلة فردية بل اجتماعية لابد أن يشارك في حلها كل فرد له
قدرة على المشاركة في حلها وعلى سبيل المثال
يستطيع إمام المسجد في كل حي أن يطرح القضية للمصلين ويتحدث عن
الموضوع بصفة عامة في خطبة أو كلمة لعل الكلام يجد أحيانا صاغية من
أفراد المجتمع.
كتابة المقالات في المجلات والجرائد وتبصير المجتمع بأبعاد هذه القضية
وآثارها السلبية لعل ذلك يؤثر على أولياء الأمور والشباب المقلبين على
الزواج أو الراغبين في التعدد.
حث أفراد المجتمع بعضهم بعضا على التوفيق بين الراغبين في الزواج
بالطرق الشرعية والمشاركة في ذلك وعدم التنصل من المسؤولية بحجة الخوف
من الفشل فالدال على الخير كفاعله ولن يصيب ابن آدم إلا ما كتب الله
له.
تذكير الأخيار أولياء أمور البنات بالله تعالى وتخويفهم من العقوبة
بسبب عدم حرصهم على تزويج قريباتهم وذلك عن طريق الرسائل المذيلة
باسم فاعل خير أو وضع الكتيبات والأشرطة في طريقهم والتي تناقش
القضية.
زرع القناعة في نفوس الشباب وحثهم على الإقبال على الزواج مع بعض
التنازلات فالكمال لله وحده.
إقناع الفتيات بالأساس الذي تقبل به الزوج الكفء وهو الدين والخلق أما
غير ذلك من المواصفات الدنيوية فهي أمور تتغير مع الزمن.
أفعال خاطئة
تتوقع بعض النساء أن عمل بعض الأمور يجعلها تحصل على زوج صالح للحياة
الزوجية فتستعجل في اتخاذ الوسيلة قبل أن تزن ذلك الفعل بميزان الشرع
المطهر هل هو جائز أم محرم؟
ومن تلك الأفعال الخاطئة
1التعلق القلبي بغير الله في طلب الرزق فيجب التوكل على الله وحده
عز وجل في تحقيق المطلوب مع فعل الأسباب الجائزة فقد تنسى بعض النساء
أن الرازق هو الله وحده فتتعلق بالأسباب فتغفل عن مسبب الأسباب سبحانه
وتعالى فتتصور أن المنصب أو المال أو الجمال أو النسب هو الذي يجعل
الرجل الكفء يتقدم لخطبتها وتنسى أن هذه أسباب فقط فكم من فتاة تملك
ذلك كله ومع ذلك يفر منها الخاطب الكفء وقد تكون هذه الصفات وبالا
عليها لا قدر الله فقد قال الله تعالى وعلى الله فتوكلوا إن كنتم
مؤمنين المائدة 23
فطلب العون يكون من الله فنعتمد عليه سبحانه بأنه سيعيننا على عبادته
وقد قال عز وجل في سورة الطلاق ومن
يتوكل على الله فهو حسبه الطلاق
3.
2أن تدعو المرأة الأموات من الأنبياء والأولياء والصالحين وتطلب منهم
أن يرزقوها الزوج الصالح فدعاء الأموات والاستعانة بهم شرك أكبر مخرج
من ملة الإسلام وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم.
3قد تذهب بعض النساء للكهان والمشعوذين والعرافين لتسألهم متى
تتزوج؟ وغير ذلك.
وفي الحديث من أتى كاهنا أو عرافا
فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه
وسلم.
4تظن بعض النساء أنها إذا كشفت وجهها أو بعض مفاتنها للناس كان سببا
في إعجابهم بها ومن ثم خطبتهم لها.
5تعتقد بعض النساء أن الخروج للأسواق والأماكن التي يوجد بها الرجال
ولو كانت متسترة سبب لخطبتها.
وفي الحديث أبغض البلاد إلى الله
الأسواق.
6المعاكسات الهاتفية قد تنخدع بعض النساء بكلام المعاكس حيث يبدي
رغبته في زواجه منها ويؤكد ذلك بالأيمان الكاذبة وبالكلام المعسول
الذي فيه السم القاتل فيوقعها في المصائب التي لا ينساها المجتمع ولو
تابت إلى الله سبحانه وتعالى.
7المراسلة بين الجنسين فهي من الوسائل الخاطئة والتي تلجأ إليها
الفتاة أحيانا للتعرف على الجنس الآخر بهدف الحصول على زوج مناسب
وكم جرت هذه الوسيلة من ويلات ذاقت المرأة وأسرتها مرارتها.
8إهداء صورتها لصديقاتها أو وضعها في المجلات ليطلع عليها الرجال
فيتقدمون لخطبتها مع العلم بأن الرجال حتى غير المتمسكين بأحكام الدين
لا يرغبون في الزواج إلا من المرأة المتمسكة بدينها وعفافها وسترها
وخلقها فالمرأة التي تعرف بالسفور وعدم الحشمة ينفر منها
الجميع.
9الطمع في شخص لا يمكن الزواج منه أبدا ولأسباب لا يمكن التغلب
عليها لظروف اجتماعية أو سياسية أو أسباب خاصة به حيث لا يرغب في
الزواج لا منها ولا من غيرها فتتعلق بشخصية مستحيلة وتكره من سواه
ولا تفكر إلا فيه فتجلس طول عمرها من دون زواج.
10أن تعرض المرأة نفسها على رجل لئيم ليتزوجها الزواج الشرعي الصحيح
فيستغلها سيئا وقد يوقعها في مشاكل لا تعالج فيسيء إليها بحجة أنها
هي التي عرضت عليه نفسها وقد يطلقها لأتفه الأسباب وقد لا يثق
بها.
الخاتمة
اعلم أيها القارئ الكريم أن الله سبحانه وتعالى قد تفضل على عباده
بالكثير من النعم ومن حقه عليهم الشكر على النعمة والمحافظة عليها ومن
ذلك حصول الرجل على زوجة صالحة أو حصول المرأة على زوج صالح فهذه
من أكبر النعم فينبغي على كل منهما شكرها وذلك عن طريق
أداء كل طرف لحقوق الطرف الآخر على أكمل وجه.
العمل على توفير أسباب السعادة.
الحذر من كل ما قد يتسبب في فساد العلاقات بينهما.
الاستعانة بالله سبحانه وتعالى في حل ما يقع بينهما من خلافات.
الاستفادة من الأشرطة والكتيبات التي تعنى وتهتم بكل ما يحسن ويطور
العلاقات الزوجية.
أخذ العظة والعبرة من التجارب والظروف التي مر بها الكثيرين في محيط
مجتمعهم.
وفي الختام آمل أن أكون قد وفقت في عرض بعض المقترحات والأفكار
الإيجابية التي تساهم في حل مشكلة تأخر أو عدم تقدم الخاطب الكفء
وبقاء المرأة بدون زواج.
عبدالله الدامغ
دار الوطن للنشر
موقع وذكر الإسلامي
مقالات عشوائية