المقالات الإسلامية المتنوعة

رفقا بالقوارير

 « رفقا بالقوارير  » ... يا لها من كلمة خرجت من فم من لا ينطق عن الهوىوأوتي جوامع الكلمكلمة تعبر بدقة وعمق عن التكوين النفسي والوجداني والتكويني للمرأةتلك القارورة  الرقيقة الصافيةفهي كالقارورة في ضعفهاوفي صفائها فسرعان ما يظهر ما بداخلها من مشاعروكما أن القارورة سرعان ما يشوه صفاؤهافبقليل من الجهد يعود إليها بريقهاولكن أخي الرجلاحذران تكسر قارورتكفي مقالي هذا سأتوجه برسالتي إلى كل رجل تقع المرأة تحت مسؤليتهبداية من الأب مروراً بالأخ والزوجوصولا إلى الابنثم إلى الرجال عامةوفي النهاية همسة إلى قلوب القواريرأيها الأبرفقا بالقوارير تذكر أيها الأب قول الحبيبصلى الله عليه وسلم:( «من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له ستراً من النار» ) [رواه البخاري]لا تحرم بنيتك من إحسانكوإن حدث وقسوت عليها فسارع إلى إرضائها وجبر خاطرها دعها تسكن في حضنك الدافئ فهو ملاذها ومأمنهااطبع قبلة حانية على جبينهالن تكلفك الكثير ولكنها ستجعل لك رصيدا في قلبها يكفيك ما حييتأيها الأخرفقا بالقواريرايها الأخ لا استطيع أن أصف لك القيمة التي تمثلها لاختك فأنت سند لها  تبث إليك أفراحها وأحزانهالا تهون من مشاعرها تجاهكولا تخذلها إن لجأت إليك خاصةإن فقدت والدها بموت أو غير ذلكلا تتنصل من مسؤليتك تجاههارجاءاًأيها الزوجرفقا بالقواريرإليك أيها الزوج سأطيل الحديثفأنت لم تدخل حياتها بإعلان النكاحلالقد عشت في أحلامها منذ نعومة أظافرهاتكبر ويكبر في قلبها حبا وشوقا لذلك الفارس بحصانه المجنح ناصع البياضكم حلمت بتلك الكلمات الرقيقة واللمسات الحانيةوكلما خذلت من أب أو أخ زاد شوقها إلى فارسها الذي سيعوضها ما حرمت منهويغمرها بفيض حبه ورقة مشاعرهويزيل عنها ما شوه صفائهاليعود إليها بريقها من جديدفلم تخذلها؟لم تحرمها من أن تأنس بك؟أما تقرأ قوله تعالى:*{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}  ربما تجد المرأة من يعوضها عن أب أو أخ أو ولدأما أنت فمن يعوضها عنك؟من غيرك سيلبي حاجتها؟سيشعرها بأنوثتها؟انتبه أيها الزوجرفقا رفقا رفقا بقارورتكلا تظلمهاولا تكسرهافإن فعلت فأنت أول من سيجرحأيها الابنرفقا بأمكلن أتحدث إليك طويلا عن حملها وصبرها ورعايتهافليس هذا موضوعي في هذا المقالأنا اتحدث هنا عما تحتاج إليه المرأة من مشاعروهي حقا تحتاج منك الكثيرتحتاج منك حبا وتقديرا واحتراماتحتاج أن ترحم ضعفها وترفق بها في شيخوختهااحذر أن ترى في عينيك تمنيا لموتها حتى وإن كان ذلك رحمة ورأفة بهافوالله الذي لا إله غيره إن من أعظم نعيم الدنياأن تعطر خدك بعفار قدميهاأنت قرة عينهامن تحملت لأجلك آلام السنينفلا تكن خنجرا يطعن قلبها في نهاية المسيروتذكر بني مقال الحبيب:«جاء رجل إلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فقال: يا رَسُول اللَّهِ من أحق الناس بحسن صحابتي قال: (أمك) قال: ثم من قال: (أمك) قال: ثم من قال: (أمك) قال: ثم من قال: (أبوك)» [مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ] .يا رجال الأرض قاضبةرفقا بالقواريرأيها الرجال رفقا بالنساءتعاملوا معهن برفق واحتراملا تعاملونهن معاملة الرجالولا  كسلعة تشترى أو تباعاتقوا الله فيهنهمسة إلى قلوب القواريرإلى قلبك الرقيق اهمسلا تحزني إن خذلك كل رجال الأرضفما عند الله خير وأبقىوفي سورة الضحى جبر وعزاء لكل من عانى الجفاء* {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} *{وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى * مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى * وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى * وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى * أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى * وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى * فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ * وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ}بقلمزكيةالدبيكي

مقالات عشوائية