يمثّل الطب البديل والتكميلي نظامًا صحيّــًا ذو أهمية اقتصادية نوعية. وتمارس دول العالم أجمع ما يُعرف بـالطب البديل والتكميلي، وتُطلق عليه مسميات مختلفة. وهو يمثّل بعضًا من موروث الآباء تتوارثه الأجيال جيلاً بعد جيل، ويلجأ إليه ما يقرب من ثلاثة أرباع سكان العالم لعلاج أمراضهم. يعتمد هذا النوع من الطب على علاجات وطرق المفترض أنها آمنة باعتقاد من يلجأ إليها، ومجربة على ملايين البشر منذ آلاف السنين.
اعترفت الأمم المتحدة بممارسات الطب التكميلي منذ عام 2008 وصنفت هذه الممارسة بأنها ممارسة طبية تتطلب التدريب واكتساب أخلاقيات المهنة للحصول على الترخيص لمزاولتها.
عرَّفته منظمة الصحة العالمية على أنّه: “ممارسات طبية متفاوتة تستخدم أساليب ومعارف وعقائد متنوعة، كما تشمل استخدام النباتات والحيوانات أو الأدوية ذات القاعدة المعدنية أو جميع ذلك، والمعالجات الروحية والطرق اليدوية والتمارين التي تطبق مفردة أو بالمشاركة بقصد المحافظة على الصحة، وبقصد تشخيص الأمراض ومعالجتها أو اتقائها”.
ما هو الفرق بين الطب التكميلي والطب الحديث؟الطب البديل أو التكميلي يختلف عن الطب الحديث:ذلك لأن الطب الحديث تسمى تخصصاته بأعضاء أو أجهزة الجسم المختلفة أو الفئات مثل طبيب عيون أو طبيب جهاز هضمي أو طبيب أطفال بينما الطب التكميلي تسمى تخصصاته بالممارسات والمعالجات مثل ممارس حجامة وممارس كي.. الخ
كما أن الطب الحديث مبني على قواعد علمية ثابتة وراسخة ومبني على الدليل والبرهان العلمي وعلى التجارب والبحوث العلمية.
أما الطب التكميلي يتعلق بالعادات والتقاليد والثقافة والدين وينقصه الكثير من الدليل العلمي والبرهان و مصحوب بالعديد من الادعاءات والخداع.
كما أن ممارسي الطب الحديث مؤهلين ومدربين وذلك لتوفر الكليات الصحية والمناهج والمقررات ويمارس بصورة نظامية ويمارس في أماكن مرخصة ومُعدة لذلك بينما ممارسي الطب التكميلي ينقصهم التدريب والتأهيل وذلك لأن كلياته محدودة وغالباً ممارسوه غير مرخصين ولا يمارسونه بصورة نظامية وقد يُمارس في أي مكان بترخيص أو بدون ترخيص.
والطب الحديث مقبول من قبل الحكومات وصُنّاع القرار والممارسين الصحيين وشركات الأدوية بينما الطب التكميلي مُقاوم من قبل صُنّاع القرار وشركات الأدوية والحكومات والممارسين الصحيين.