المقالات الإسلامية المتنوعة

مع القرآن - منطق أهل الكهف أمام جهل المشركين

منتهى العقل و المنطق السليم خرج من أفواه ثلة الشباب المؤمن واجهوا قومهم بالحجة المنطقية الأقوى و هي ما دليلكم على ألوهية ما تعبدونه من آلهة صنعتموها بأيديكم ؟؟؟؟ فإن لم تأتوا بدليل فما أظلمكم إذ كذبتم على الخالق الجبار سبحانه و افتريتم البهتان .هؤلاء قومنا اتخذوا من دونه آلهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا  الكهف 15 .قال السعدي في تفسيره لما ذكروا ما من الله به عليهم من الإيمان والهدى التفتوا إلى ما كان عليه قومهم من اتخاذ الآلهة من دون الله فمقتوهم وبينوا أنهم ليسوا على يقين من أمرهم بل في غاية الجهل والضلال فقالوا  لولا يأتون عليهم بسلطان بين  أي بحجة وبرهان على ما هم عليه من الباطل ولا يستطيعون سبيلا إلى ذلك وإنما ذلك افتراء منهم على الله وكذب عليه وهذا أعظم الظلم ولهذا قال  فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا  .قال الطبري في تفسيره يقول عز ذكره مخبرا عن قيل الفتية من أصحاب الكهف هؤلاء قومنا اتخذوا من دون الله آلهة يعبدونها من دونه لولا يأتون عليهم بسلطان بين  يقول هلا يأتون على عبادتهم إياها بحجة بينة وفي الكلام محذوف اجتزئ بما ظهر عما حذف وذلك في قوله  لولا يأتون عليهم بسلطان بين فالهاء والميم في عليهم من ذكر  الآلهة والآلهة لا يؤتى عليها بسلطان ولا يسأل السلطان عليها وإنما يسأل عابدوها السلطان على عبادتهموها فمعلوم إذ كان الأمر كذلك أن معنى الكلام لولا يأتون على عبادتهموها واتخاذهموها آلهة من دون الله بسلطان بين.وبنحو ما قلنا في معنى السلطان قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلكحدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة قوله لولا يأتون عليهم بسلطان بين يقول بعذر بين.وعنى بقوله عز ذكره  فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ومن أشد اعتداء وإشراكا بالله ممن اختلق فتخرص على الله كذبا وأشرك مع الله في سلطانه شريكا يعبده دونه ويتخده إلها.أبوالهيثممعالقرآن

مقالات عشوائية