الدرر اللآلي من أقوال الحسن البصري - (7)
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه وبعدكم نحن بحاجة في أيامنا هذه لتتبع أقوال وأحوال سلفنا الصالح والسير على طريقهم واقتفاء أثرهم ومن هؤلاء الأعلام الزهاد الورعين الحسن البصري رحمه الله الذي تكلم بكلام الصديقين كما وصفته عائشة رضي الله عنها وعندما قيل لعلي بن الحسين رضي الله عنهما إن الحسن يقول ليس العجب لمن هلك كيف هلك؟ وإنما العجب لمن نجا كيف نجا؟ فقال علي سبحان الله! هذا كلام صديق.فهذه نبذة من أقواله عسى أن تنير الطريق وتعين الرفيق في دنيا الفتن والشهوات وابتعاد الناس عن الأمر العتيق.يقول الحسن البصري رحمه الله1 إن يوم القيامة لذو حسرات الرجل يجمع المال ثم يموت ويدعه لغيره فيرزقه الله فيه الصلاح والإنفاق في وجوه البر فيجد ماله في ميزان غيره.12 بئس الرفيقان الدينار والدرهم لا ينفعانك حتى يفارقاك.23 رحم الله رجلا لبس خلقا وأكل كسرة ولصق بالأرض وبكى على الخطيئة ودأب في العبادة.34 من أيقن بالخلف جاد بالعطية.45 قال رجل للحسن إني اكره الموت. فقال الحسن ذلك أنك أخرت مالك ولو قدمته لسرك أن تلحق به.56 كتب عمر بن عبد العزيز إلى الحسن أما بعد فأشر علي بأقوام أستعين بهم على أمر الله تعالى. فكتب إليه أما أهل الدين فلا يريدونك وأما أهل الدنيا فلن تريدهم ولكن عليك بالأشراف فإنهم يصونون شرفهم أن يدنسوه بالخيانة.67 الذكر ذكران ذكر الله عز وجل بين نفسك وبين الله عز وجل ما أحسنه وأعظم أجره. وأفضل من ذلك ذكر الله سبحانه عند ما حرم الله عز وجل.78 ما نعلم عملا أشد من مكابدة الليل ونفقة هذا المال.89 قال رجل للحسن قد خطب ابنتي جماعة فمن أزوجها؟ قال ممن يتقي الله فإن أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها.910 أتدعون نساءكم ليزاحمن العلوج في الأسواق؟! قبح الله من لا يغار.1011 ما عقل دينه من لم يحفظ لسانه.1112 من كثر كلامه كثر كذبه.1213 إن من الخيانة أن تحدث بسر أخيك.1314 ذكر الغير ثلاثة الغيبة والبهتان والإفك وكل في كتاب الله عز وجل.1415 رحم الله عبدا وفق عند همه فإنه ليس من عبد يعمل حتى يهم فإن كان خيرا أمضاه وإن كان شرا كف عنه.1516 لا يزال العبد بخير ما علم ما الذي يفسد عليه عمله.1617 إن المؤمن أحسن الظن بربه فأحسن العمل وإن المنافق أساء الظن بربه فأساء العمل.1718 أطلب العلم طلبا لا يضر بالعبادة وأطلب العبادة طلبا لا يضر بالعلم فإن من عمل بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح.1819 لقد أدركت أقواما لا يستطيعون أن يسروا العمل شيئا إلا أسروه.1920 إن الرجل ليعمل الحسنة فتكون نورا في قلبه وقوة في بدنه وإن الرجل ليعمل السيئة فتكون ظلمة في قلبه ووهنا في بدنه.2021 كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يقول الرجل لصاحبه هل أتاك أنك وارد؟ فيقول نعم فيقول هل أتاك أنك خارج منها؟ فيقول لا فيقول ففيم الضحك إذا؟2122 وأيم الله ما من عبد قسم له رزق يوم بيوم فلم يعلم أنه قد خير له إلا عاجز أو غبي الرأي.2223 والله ما هي بأشر أيام المؤمن أيام قرب له فيها من أجله وذكر ما نسي من معاده وكفرت بها خطاياه.2324 ما رأيت أحدا أشد توليا من قارئ إذا تولى.2425 الصراط حسك وسعدان الزلالون والزلالات يومئذ كثير.2526 إن الرجل ليطلب الباب من العلم فيعمل به فيكون خيرا له من الدنيا لو كانت له فجعلها في الآخرة.2627 إن عذابها كان غراما الفرقان65 قال علموا أن كل غريم مفارق غريمه إلا غريم جهنم.2728 ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس الروم41 قال الحسن أفسدهم الله بذنوبهم في بر الأرض وبحرها بأعمالهم الخبيثة لعلهم يرجعون يرجع من بعدهم.2829 بلغني أن في كتاب الله ابن آدم ثنتان جعلتهما لك ولم يكونا لك وصية في مالك بالمعروف وقد صار الملك لغيرك ودعوة المسلمين لك وأنت في منزل لا تستعتب فيه سيئا ولا تزيد في حسن.2930 المؤمن في الدنيا كالغريب لا ينافس في عزها ولا يجزع من ذلها للناس حال وله حال وجهوا هذه الفصول حيث وجهها الله.3031 إن المؤمنين عجلوا الخوف في الدنيا فأمنهم الله يوم القيامة وإن المنافقين أخروا الخوف في الدنيا فأخافهم الله يوم القيامة.3132 عمل القوم ولم يتمنوا.3233 إن أقواما بكت أعينهم ولم تبك قلوبهم فمن بكت عيناه فليبك قلبه.3334 أدركت أقواما يبذلون أوراقهم ويخزنون ألسنتهم ثم أدركت من بعدهم أقواما خزنوا أوراقهم وأرسلوا ألسنتهم.3435 حلماء إن جهل عليهم لم يسفهوا هذا نهارهم فكيف ليلهم خير ليل أجروا دموعهم على خدودهم وصفوا أقدامهم يطلبون إلى الله في فكاك رقابهم.3536 ولكم الويل مما تصفون الأنبياء18 قال الحسن هي والله لكل واصف كذوب إلى يوم القيامة الويل.3637 كان الرجل يطلب العلم فلا يلبث أن يرى ذلك في تخشعه وزهده ولسانه وبصره.3738 اصحب الناس بما شئت أن تصحبهم فإنهم سيصحبونك بمثله.3839 ضحك المؤمن غفلة من قلبه.3940 يحق لمن يعلم أن الموت مورده وأن الساعة موعده وأن القيام بين يدي الله تعالى مشهده أن يطول حزنه.4041 طول الحزن في الدنيا تلقيح العمل الصالح.4142 إن الدنيا دار عمل من صحبها بالنقص لها والزهادة فيها سعد بها ونفعته صحبتها ومن صحبها على الرغبة فيها والمحبة لها شقي بها وأجحف بحظه من الله عز و جل ثم أسلمته إلى ما لا صبر له عليه ولا طاقة له به من عذاب الله.4243 الدنيا أمرها صغير ومتاعها قليل والفناء عليها مكتوب والله تعالى ولى ميراثها وأهلها محولون عنها إلى منازل لا تبلى ولا يغيرها طول الثواء منها يخرجون فاحذروا ولا قوة إلا بالله ذلك الموطن وأكثروا ذكر ذلك المنفلت.4344 يا ابن آدم! اقطع من الدنيا أكثر همك أو لتقطعن حبالها بك فينقطع ذكر ما خلقت له من نفسك ويزيغ عن الحق قلبك وتميل إلى الدنيا فترديك وتلك منازل سوء بين ضرها منقطع نفعها مفضية والله بأهلها إلى ندامة طويلة وعذاب شديد.4445 يا ابن آدم! لا تكونن مغترا ولا تأمن ما لم يأتك الأمان منه فإن الهول الأعظم ومفظعات الأمور أمامك لم تخلص منها حتى الآن ولا بد من ذلك المسلك وحضور تلك الأمور إما يعافيك من شرها وينجيك من أهوالها وإما الهلكة. وهي منازل شديدة مخوفة محذورة مفزعة للقلوب فلذلك فاعدد ومن شرها فاهرب ولا يلهينك المتاع القليل الفاني ولا تربص بنفسك فهي سريعة الانتقاص من عمرك فبادر أجلك ولا تقل غدا غدا فإنك لا تدري متى إلى الله تصير.4546 واعلموا أن الناس أصبحوا جادين في زينة الدنيا يضربون في كل غمرة وكل معجب بما هو فيه راض به حريص على أن يزداد منه فما لم يكن من ذلك لله عز و جل وفي طاعة الله فقد خسر أهله وضاع سعيه وما كان من ذلك في الله وفي طاعة الله فقد أصاب أهله به وجه أمرهم ووفقوا فيه بحظهم عندهم كتاب الله وعهده وذكر ما مضى وذكر ما بقى والخبر عمن وراءهم. كذلك أمر الله اليوم وقبل ذلك أمره فيمن مضى.4647 يا ابن آدم! أنت اليوم في دار هي لافظتك وكأن قد بدا لك أمرها فإلى الصرام ما يكون سريعا ثم يفضي بأهلها إلى أشد الأمور وأعظمها خطرا فاتق الله يا ابن آدم وليكن سعيك في دنياك لآخرتك فإنه ليس لك من دنياك شيء إلا ما صدرت أمامك فلا تدخرن عن نفسك مالك ولا تتبع نفسك ما قد علمت أنك تاركه خلفك ولكن تزود لبعد الشقة واعدد العدة أيام حياتك وطول مقامك قبل أن ينزل بك من قضاء الله ما هو نازل فيحول دون الذي تريد فإذا أنت يا ابن آدم قد ندمت حيث لا تغني الندامة عنك.4748 ارفض الدنيا ولتسخ بها نفسك ودع منها الفضل فإنك إذا فعلت ذلك أصبت أربح الأثمان من نعيم لا يزول ونجوت من عذاب شديد ليس لأهله راحة ولا فترة فاكدح لما خلقت له قبل أن تفرق بك الأمور فيشق عليك اجتماعها صاحب الدنيا بجسدك وفارقها بقلبك ولينفعك ما قد رأيت مما قد سلف بين يديك من العمر وحال بين أهل الدنيا وبين ما هم فيه فإنه عن قليل فناؤه ومخوف وباله وليزدك إعجاب أهلها بها زهدا فيها وحذرا منها فإن الصالحين كذلك كانوا.4849 واعلم يا ابن آدم أنك تطلب أمرا عظيما لا يقصر فيه إلا المحروم الهالك فلا تركب الغرور وأنت ترى سبيله؛ ولا تدع حظك وقد عرض عليك وأنت مسئول ومقول لك فأخلص عملك وإذا أصبحت فانتظر الموت وإذا أمسيت فكن على ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله.4950 إن أنجى الناس من عمل بما أنزل الله في الرخاء والبلاء وأمر العباد بطاعة الله وطاعة رسوله.50 1 البداية والنهاية.2 سير أعلام النبلاء.3 حلية الأولياء.4 البيان والتبيين.5 المصدر السابق.6 إحياء علوم الدين.7 المصدر السابق.8 المصدر السابق.9 المصدر السابق.10 المصدر السابق.11 المصدر السابق.12 المصدر السابق.13 المصدر السابق.14 المصدر السابق.15 المصنف في الأحاديث والآثار لابن أبي شيبة.16 المصدر السابق.17 المصدر السابق.18 المصدر السابق.19 المصدر السابق.20 المصدر السابق.21 المصدر السابق.22 المصدر السابق.23 المصدر السابق.24 المصدر السابق.25 المصدر السابق.26 المصدر السابق.27 المصدر السابق.28 المصدر السابق.29 المصدر السابق.30 المصدر السابق.31 المصدر السابق.32 المصدر السابق.33 المصدر السابق.34 المصدر السابق.35 المصدر السابق.36 المصدر السابق.37 سير أعلام النبلاء.38 المصدر السابق.39 الطبقات الكبرى لابن سعد.40 حلية الأولياء.41 المصدر السابق.42 المصدر السابق.43 المصدر السابق.44 المصدر السابق.45 المصدر السابق.46 المصدر السابق.47 المصدر السابق.48 المصدر السابق.49 المصدر السابق.50 المصدر السابق.
مقالات عشوائية