قصة رائعة في الأخلاق المنقرضة
قصة رائعة في الأخلاق المنقرضة الكرم.. الحلم والحرص..في أحد الغزوات بقيادة أبو عبيدة عامر بن الجراح غزوة سيف البحر..نفذ الطعام من الصحابة وكانوا ثلاثمائة.. والغزوة طال السفر فيها لمدة ثمانية عشر يوما..فوجد رجل من أهل الكرم أن الموقف يتأزم.. و كان تربى على الكرم لكنه في هذا الوقت لا يملك أي شيء..فبادر دون أن يأمره أحد..بادر وذهب ليشتري دون مال له وإنما على حسابه أجلا..اشترى جملا ليطعم الجيش على أن يسدد ثمنه حين العودة واستعمل اسمه في ذلك ونحره ليأكل الناس.ثم جاع الناس مرة أخرى..فذهب واشترى باسمه و كان الضمان أنه من عائلة معروفة.. وأشهد على ذلك فنحر جملين آخرينرآه قائد الجيش و هو يعلم حاله فحرص وحلم عليه وقال له لا تفعل.أحد الناس قال أنه لا مال له وأنه غالبا لن يسدد فسمع بذلك أبوه و علم ما كان من ابنه.. فأعطاه إكراما لهذه الأخلاق أرضا كبيرة حتى يتسنى له الإنفاق وإكرام الناس.إنه بيت الكرم الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم إن الجود لمن شيمة أهل ذلك البيت (ابن حجر في فتح الباري). الكريم سعد بن عبادة والكريم ابنه قيس..قيس بن سعد بن عبادة قال لأبيه كنت في الجيش فجاعوا قال انحرقال نحرتقال ثم جاعوا قال انحرقال نحرتقال ثم جاعوا قال انحرقال نحرتثم جاعوا قال انحر. قال نهيت (صحيح البخاري 4361).قال ابن حجر ذكر الواقدي بإسناد له أن قيس بن سعد لما رأى ما بالناس قال من يشتري مني تمرا بالمدينة بجزور هنافقال له رجل من جهينة من أنت؟ فانتسب له فقال عرفت نسبك. فابتاع منه خمس جزائر (جمال) بخمسة أوسق وأشهد له نفرا من الصحابةفامتنع عمر لكون قيس لا مال له فقال الأعرابي ما كان سعد ليجني بابنه في أوسق تمرفبلغ ذلك سعد بن عبادة فغضب ووهب لقيس أربع حوائط أقلها يجذ خمسين وسقا.إنها أخلاق الكبار..التعامل مع البخلاء يجعل النفس تتشرب الحرص..و التعامل مع أهل الكرم جميل..الكرم من أخلاق الأنبياء. الكاتب أحمد سيف الإسلام.
مقالات عشوائية