مع القرآن - وَ نَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا
مشهد عظيم يحتوى على آلام و حسرات لا يساويها نعيم الدنيا كله لو جمع لأحدهمها هو النفخ في الصور قد تم و هذا الحشر و هاهم المجرمون يحشرون للحساب زرقاً من الخزي و الخوف الشديد و القلق و العطش .ويبدأ بينهم الجدال الذي لو انتبهوا في الدنيا لما دخلوا فيه يوم القيامةيسأل بعضهم بعضاً و يتبارون في إثبات مدى قصر عمر الدنيا و قد ولت , هل كانت ساعة أم جزء من يوم أم يوم كامل ؟؟؟!!!!حسرات, و ندم و قلق مضنيفهل وعينا و انتبهنا لأنفسنا قبل أن نقف هذا الموقف المخزي , عسى عودة و توبة و أوبة تجعلنا نحشر في وفد الرحمناللهم سلم سلم {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا * يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا عَشْرًا * نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا يَوْمًا } [طه 102 - 104] .قال السعدي في تفسيره :أي: إذا نفخ في الصور وخرج الناس من قبورهم، كل على حسب حاله، فالمتقون يحشرون إلى الرحمن وفدا، والمجرمون يحشرون زرقا ألوانهم من الخوف والقلق والعطش، يتناجون بينهم، ويتخافتون في قصر مدة الدنيا، وسرعة الآخرة، فيقول بعضهم: ما لبثتم إلا عشرة أيام، ويقول بعضهم غير ذلك، والله يعلم تخافتهم، ويسمع ما يقولون {إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً} أي: أعدلهم وأقربهم إلى التقدير {إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا يَوْمًا }والمقصود من هذا، الندم العظيم، كيف ضيعوا الأوقات القصيرة، وقطعوها ساهين لاهين، معرضين عما ينفعهم، مقبلين على ما يضرهم، فها قد حضر الجزاء، وحق الوعيد، فلم يبق إلا الندم، والدعاء بالويل والثبور.كما قال تعالى: {قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأرْضِ عَدَدَ سِنِينَ * قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ * قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ } #أبو_الهيثم#مع_القرآن
مقالات عشوائية