ان حصاد عام 2001 من الإنجازات العلمية والتقنية والصناعية كثيرا ومتنوعا ومهما، ولكن يحسب للعام المنصرم أن الأبحاث المتعلقة بالترانزيستور والدوائر الإليكترونية قد خطت فيه خطوات واسعة وجبارة للأمام. وسلطت الأضواء بشدة على الأبحاث الجارية في مجال تطوير الإليكترونيات لإنتاج الكمبيوترات المستقبلية بعد أن وقع اختيار مجلة “ساينس” (أشهر مجلة علمية في العالم)، للدوائر الإلكترونية المتناهية الصغر التي لا يزيد حجمها على حجم الجزيء المنفرد، لتكون أهم إنجاز علمي شهده العام الماضي. وتعتمد الحقبة الجديدة على تطوير أداء وتصغير أحجام الترانزيستور الذي قاد الثورة الرقمية منذ أكثر من نصف قرن وما زال متربعا على عرش الصناعات الإليكترونية حتى الآن.
ويتوقع الخبراء أن الكمبيوترات الجديدة التي ستكون ذات سرعة عالية، وضئيلة الحجم من شأنها أن تقلب حياة الإنسان رأسا على عقب، مثلما انقلبت حياة البشر في منتصف القرن الماضي بعد اختراع الترانزيستور.
وسوف نأخذكم في جولة في هذا المقال لنتعرف على تاريخ الترانزيستور وحاضره ومستقبله وعلى الاتجاه العلمي الجديد الذي سيؤرخ بلا جدال لمنعطف علمي جديد، وقد يحدث ثورة غير مسبوقة في عالم الكمبيوتر والإليكترونيات.
صورة مجمعة توضح بعض المراحل المهمة في تاريخ الترانزيستور