ما قل ودل من كتاب " أدب الدنيا والدين " للماوردي (6)
طبعة دار إقرأ- بيروت، 1405هـ - 1985م. قَالَ الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ: إذَا لَمْ أُعْطِ إلَّا مُسْتَحِقًّا فَكَأَنَّ أَعْطَيْت غَرِيمًا.قَالَ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ: الْعَجَبُ لِمَنْ يَرْجُو مَنْ فَوْقَهُ كَيْفَ يَحْرِمُ مَنْ دُونَهُ.ص204.قَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: الْمَخْذُولُ مَنْ كَانَتْ لَهُ إلَى اللِّئَامِ حَاجَةٌ.قَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: أَذَلُّ مِنْ اللَّئِيمِ سَائِلُهُ، وَأَقَلُّ مِنْ الْبَخِيلِ نَائِلُهُ.ص207.قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: إلْقَ صَاحِبَ الْحَاجَةِ بِالْبِشْرِ فَإِنْ عَدَمْتَ شُكْرَهُ لَمْ تَعْدَمْ عُذْرَهُ.ص208.قَالَ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ لِرَجُلٍ سَأَلَهُ حَاجَةً: أَعِدُك الْيَوْمَ وَأَحْبُوك غَدًا بِالْإِنْجَازِ لِتَذُوقَ حَلَاوَةَ الْأَمَلِ وَأَتَزَيَّنُ بِثُبُوتِ الْوَفَاءِ.ص209.قِيلَ لِلْعَتَّابِيِّ: إنَّك تَلْقَى الْعَامَّةَ بِبِشْرٍ وَتَقْرِيبٍ، قَالَ: دَفْعُ صَنِيعَةٍ بِأَيْسَرِ مُؤْنَةٍ وَاكْتِسَابُ إخْوَانٍ بِأَيْسَرِ مَبْذُولٍ.قِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ: مَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ أَحِبَّاؤُهُ.ص214.قَالَ عَلِيُّ رضي الله عنه: لَا يُزْهِدَنَّك فِي الْمَعْرُوفِ كُفْرُ مَنْ كَفَرَهُ فَقَدْ يَشْكُرُ الشَّاكِرُ بِأَضْعَافِ جُحُودِ الْكَافِرِ.ص215.قِيلَ لِأَنُوشِرْوَانَ: مَا أَعْظَمُ الْمَصَائِبِ عِنْدَكُمْ؟ فَقَالَ: أَنْ تَقْدِرَ عَلَى الْمَعْرُوفِ وَلَا تَصْطَنِعُهُ حَتَّى يَفُوتَ.قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ: مَنْ أَخَّرَ الْفُرْصَةَ عَنْ وَقْتِهَا فَلْيَكُنْ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ فَوْتِهَا.ص216.قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: إذَا اصْطَنَعَتْ الْمَعْرُوفَ فَاسْتُرْهُ، وَإِذَا صُنِعَ إلَيْك فَانْشُرْهُ.سَمِعَ ابْنُ سِيرِينَ رَجُلًا يَقُولُ لِرَجُلٍ: فَعَلْتُ إلَيْك وَفَعَلْتُ. فَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: اُسْكُتْ فَلَا خَيْرَ فِي الْمَعْرُوفِ إذَا أُحْصِيَ.قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الْمَنُّ مَفْسَدَةُ الصَّنِيعَةِ.قَالَ بَعْضُ الْأُدَبَاءِ: كَدَّرَ مَعْرُوفًا امْتِنَانٌ وَضَيَّعَ حَسَبًا امْتِهَانٌ.قَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: مَنْ مَنَّ بِمَعْرُوفِهِ أَسْقَطَ شُكْرِهِ، وَمَنْ أُعْجِبَ بِعَمَلِهِ أُحْبِطَ أَجْرُهُ.ص217.وَقَالَ بَعْضُ الْفُصَحَاءِ: قُوَّةُ الْمِنَنِ مِنْ ضَعْفِ الْمُنَنِ.قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ: لَا تَسْتَحِ مِنْ الْقَلِيلِ فَإِنَّ البخل أَقَلُّ مِنْهُ، وَلَا تَجْبُنْ عَنْ الْكَثِيرِ فَإِنَّك أَكْثَرُ مِنْهُ.ص218.قِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ: لَا خَيْرَ فِي مَعْرُوفٍ إلَى غَيْرِ عَرُوفٍ.ص219.قِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ: الشُّكْرُ قَيْدُ النِّعَمِ.قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ: مَنْ لَمْ يَشْكُرْ الْإِنْعَامَ فَاعْدُدْهُ مِنْ الْأَنْعَامِ.قِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ قِيمَةُ كُلِّ نِعْمَةٍ شُكْرُهَا.قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: كُفْرُ النِّعَمِ مِنْ أَمَارَاتِ الْبَطَرِ وَأَسْبَابِ الْغِيَرِ.قَالَ بَعْضُ الْفُصَحَاءِ: الْكَرِيمُ شَكُورٌ أَوْ مَشْكُورٌ، وَاللَّئِيمُ كَفُورٌ أَوْ مَكْفُورٌ.قَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: لَا زَوَالَ لِلنِّعْمَةِ مَعَ الشُّكْرِ، وَلَا بَقَاءَ لَهَا مَعَ الْكُفْرِ.ص220.قَالَ بَعْضُ الْأُدَبَاءِ مِنْ حُكَمَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ: مَنْ شَكَرَكَ عَلَى مَعْرُوفٍ لَمْ تُسْدِهِ إلَيْهِ فَعَاجِلْهُ بِالْبِرِّ وَإِلَّا انْعَكَسَ فَصَارَ ذَمًّا.قَالَ بَعْضُ الْأُدَبَاءِ: مَنْ لَمْ يَشْكُرْ لِمُنْعِمِهِ اسْتَحَقَّ قَطْعَ النِّعْمَةِ.قَالَ بَعْضُ الْفُصَحَاءِ: مَنْ كَفَرَ نِعْمَةَ الْمُفِيدِ اسْتَوْجَبَ حِرْمَانَ الْمَزِيدِ.قَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: مَنْ أَنْكَرَ الصَّنِيعَةَ اسْتَوْجَبَ قُبْحَ الْقَطِيعَةِ.ص222.قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: خَيْرُ الْمَالِ عَيْنٌ خَرَّارَةٌ فِي أَرْضٍ خَوَّارَةٍ تَسْهَرُ إذَا نِمْتَ، وَتَشْهَدُ إذَا غِبْتَ، وَتَكُونُ عُقْبًا إذَا مِتَّ.ص224.قَالَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ: الدِّرْهَمُ عَقْرَبُ فَإِنْ أَحْسَنْتَ رُقْيَتَهَا وَإِلَّا فَلَا تَأْخُذْهَا.قِيلَ: مَنْ قَلَّ تَوَقِّيهِ كَثُرَتْ مَسَاوِئُهُ.ص229.قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لَيْسَ مِنْ تَوَكُّلِ الْمَرْءِ إضَاعَتُهُ لِلْحَزْمِ، وَلَا مِنْ الْحَزْمِ إضَاعَةُ نَصِيبِهِ مِنْ التَّوَكُّلِ.ص230.قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: هَيْهَاتَ مِنْك الْغِنَى إنْ لَمْ يُقْنِعْك مَا حَوَيْت.ص231.قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ خَوَاتِمُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ لَا تُؤْكَلُ وَلَا تُشْرَبُ حَيْثُ قَصَدْتَ بِهَا قَضَيْتَ حَاجَتَك.قَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ: اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي حَمْدًا وَمَجْدًا فَإِنَّهُ لَا حَمْدَ إلَّا بِفِعَالٍ وَلَا مَجْدَ إلَّا بِمَالٍ.قِيلَ لِأَبِي الزِّنَادِ: لِمَ تُحِبُّ الدَّرَاهِمَ وَهِيَ تُدِنيك مِنْ الدُّنْيَا؟ فَقَالَ: هِيَ وَإِنْ أَدْنَتْنِي مِنْهَا فَقَدْ صَانَتْنِي عَنْهَا.ص232.قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ أَصْلَحَ مَالَهُ فَقَدْ صَانَ الْأَكْرَمَيْنِ: الدِّينُ وَالْعِرْضُ.قِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ: مَنْ اسْتَغْنَى كَرُمَ عَلَى أَهْلِهِ.كَانَ يُقَالُ: الدَّرَاهِمُ مَرَاهِمُ؛ لِأَنَّهَا تُدَاوِي كُلَّ جُرْحٍ، وَيَطِيبُ بِهَا كُلُّ صُلْحٍ.قِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ الْفَقْرُ مَخْذَلَةٌ، وَالْغِنَى مَجْدَلَةٌ، وَالْبُؤْسُ مَرْذَلَةٌ، وَالسُّؤَالُ مَبْذَلَةٌ.ص233.قِيلَ: قَتَلَ الْقُنُوطُ صَاحِبَهُ، وَفِي حُسْنِ الظَّنِّ بِاَللَّهِ رَاحَةُ الْقُلُوبِ.قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ: كَيْفَ تَبْقَى عَلَى حَالَتِكَ وَالدَّهْرُ فِي إحَالَتِكَ.قِيلَ: الدَّهْرُ حَسُودٌ لَا يَأْتِي عَلَى شَيْءٍ إلَّا غَيَّرَهُ.قِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ: الْمَالُ مَلُولٌ.قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الدُّنْيَا إنْ بَقِيَتْ لَك لَا تَبْقَى لَهَا.قِيلَ: إنَّمَا مَالُك لَك أَوْ لِلْوَارِثِ أَوْ لِلْجَائِحَةِ فَلَا تَكُنْ أَشْقَى الثَّلَاثَةِ. ص234.قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ: اطْرَحْ كَوَاذِبَ آمَالِك وَكُنْ وَارِثَ مَالِك.قِيلَ: رُبَّ مَغْبُوطٍ بِمَسَرَّةٍ هِيَ دَاؤُهُ، وَمَرْحُومٍ مِنْ سَقَمٍ هُوَ شِفَاؤُهُ.قَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: إنِّي أَخَافُ الْمَوْتَ وَأَكْرَهُهُ. فَقَالَ: إنَّك خَلَّفْتَ مَالَك وَلَوْ قَدَّمْتَهُ لَسَرَّك اللُّحُوقِ بِهِ.قِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ: كَثْرَةُ مَالِ الْمَيِّتِ تُعَزِّي وَرَثَتَهُ عَنْهُ.ص235.الْحِرْصُ وَالشُّحُّ أَصْلٌ لِكُلِّ ذَمٍّ، وَسَبَبٌ لِكُلِّ لُؤْمٍ؛ لِأَنَّ الشُّحَّ يَمْنَعُ مِنْ أَدَاءِ الْحُقُوقِ، وَيَبْعَثُ عَلَى الْقَطِيعَةِ وَالْعُقُوقِ.قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الْغَنِيُّ الْبَخِيلُ كَالْقَوِيِّ الْجَبَانِ.قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الْحِرْصُ مَفْسَدَةٌ لِلدِّينِ وَالْمُرُوءَةِ، وَاَللَّهِ مَا عَرَفْتُ مِنْ وَجْهِ رَجُلٍ حِرْصًا فَرَأَيْتُ أَنَّ فِيهِ مُصْطَنَعًا.وَقَالَ آخَرُ: الْحَرِيصُ أَسِيرُ مَهَانَةٍ لَا يُفَكُّ أَسْرُهُ.قَالَ بَعْضُ الْأُدَبَاءِ: رُبَّ حَظٍّ أَدْرَكَهُ غَيْرُ طَالِبِهِ، وَدُرٍّ أَحْرَزَهُ غَيْرُ جَالِبِهِ.ص237.لَوْ صَدَقَ الْحَرِيصُ نَفْسَهُ وَاسْتَنْصَحَ عَقْلَهُ لَعَلِمَ أَنَّ مِنْ تَمَامِ السَّعَادَةِ وَحُسْنِ التَّوْفِيقِ الرِّضَاءَ بِالْقَضَاءِ وَالْقَنَاعَةَ بِالْقَسْمِ.قَالَ مُجَاهِدٌ فِي تَأْوِيلِ قَوْله تَعَالَى: { {فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} } [النحل: 97] قَالَ: بِالْقَنَاعَةِ.قَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ: مَنْ بَاعَ الْحِرْصَ بِالْقَنَاعَةِ ظَفَرَ بِالْغِنَى وَالثَّرْوَةِ.قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: قَدْ يَخِيبُ الْجَاهِدُ السَّاعِي، وَيَظْفَرُ الْوَادِعُ الْهَادِي.ص238.قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: إنَّ مَنْ قَنَعَ كَانَ غَنِيًّا وَإِنْ كَانَ مُقْتِرًا، وَمَنْ لَمْ يَقْنَعْ كَانَ فَقِيرًا وَإِنْ كَانَ مُكْثِرًا.قَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ إذَا طَلَبْتَ الْعِزَّ فَاطْلُبْهُ بِالطَّاعَةِ، وَإِذَا طَلَبْتَ الْغِنَى فَاطْلُبْهُ بِالْقَنَاعَةِ.قَالَ بَعْضُ الْأُدَبَاءِ: الْقَنَاعَةُ عِزُّ الْمُعْسِرِ، وَالصَّدَقَةُ حِرْزُ الْمُوسِرِ.قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: أَزْهَدُ النَّاسِ مَنْ لَا تَتَجَاوَزُ رَغْبَتُهُ مِنْ الدُّنْيَا بُلْغَتِهِ.قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الرِّضَا بِالْكَفَافِ يُؤَدِّي إلَى الْعَفَافِ.قَالَ بَعْضُ الْأُدَبَاءِ: يَا رُبَّ ضَيِّقٍ أَفْضَلِ مِنْ سَعَةٍ، وَعَنَاءٍ خَيْرٍ مِنْ دَعَةٍ.قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَا فَوْقَ الْكَفَافِ إسْرَافٌ.ص239.قَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: مَنْ رَضِيَ بِالْمَقْدُورِ قَنَعَ بِالْمَيْسُورِ.ص240.قِيلَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ السَّلَامُ -: مَنْ أَدَّبَك؟ قَالَ: مَا أَدَّبَنِي أَحَدٌ وَلَكِنِّي رَأَيْتُ جَهْلَ الْجَاهِلِ فَجَانَبْتُهُ.قَالَ أَردَشِيرُ بْنُ بَابَكَ: مِنْ فَضِيلَةِ الْأَدَبِ أَنَّهُ مَمْدُوحٌ بِكُلِّ لِسَانٍ، وَمُتَزَيَّنٌ بِهِ فِي كُلِّ مَكَان، وَبَاقٍ ذِكْرُهُ عَلَى أَيَّامِ الزَّمَانِ.قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الْأَدَبُ صُورَةُ الْعَقْلِ فَصَوِّرْ عَقْلَك كَيْفَ شِئْتَ.وَقَالَ آخَرُ: الْعَقْلُ بِلَا أَدَبٍ كَالشَّجَرِ الْعَاقِرِ، وَمَعَ الْأَدَبِ كَالشَّجَرِ الْمُثْمِرِ.قِيلَ الْأَدَبُ أَحَدُ الْمَنْصِبَيْنِ.قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: الْأَدَبُ وَسِيلَةٌ إلَى كُلِّ فَضِيلَةٍ، وَذَرِيعَةٌ إلَى كُلِّ شَرِيعَةٍ.ص242.قَالَ بَعْضُ الْفُصَحَاءِ: الْأَدَبُ يَسْتُرُ قَبِيحَ النَّسَبِ.قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: بَادِرُوا بِتَأْدِيبِ الْأَطْفَالِ قَبْلَ تَرَاكُمِ الْأَشْغَالِ وَتَفَرُّقِ الْبَالِ.ص243.قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: الْعَاجِزُ مَنْ عَجَزَ عَنْ سِيَاسَةِ نَفْسِهِ.ص244.قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ سَاسَ نَفْسَهُ سَادَ نَاسَهُ.قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: مَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ كَانَ لِغَيْرِهِ أَظْلَمَ، وَمَنْ هَدَمَ دِينَهُ كَانَ لِمَجْدِهِ أَهْدَمَ.قَالَتْ الْحُكَمَاءُ: مَنْ رَضِيَ عَنْ نَفْسِهِ أَسْخَطَ عَلَيْهِ النَّاسَ.ص245.قَالَ عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: إذَا عَصَتْكَ نَفْسُك فِيمَا كَرِهْتَ فَلَا تُطِعْهَا فِيمَا أَحَبَّتْ، وَلَا يَغُرَّنَّك ثَنَاءٌ مَنْ جَهِلَ أَمْرَك.قَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: مَنْ قَوِيَ عَلَى نَفْسِهِ تَنَاهَى فِي الْقُوَّةِ، وَمَنْ صَبَرَ عَنْ شَهْوَتِهِ بَالَغَ فِي الْمُرُوَّةِ.الْمُتَكَبِّرُ يُجِلُّ نَفْسَهُ عَنْ رُتْبَةِ الْمُتَعَلِّمِينَ، وَالْمُعْجَبُ يَسْتَكْثِرُ فَضْلَهُ عَنْ اسْتِزَادَةِ الْمُتَأَدِّبِينَ.قَالَ أَردَشِيرُ بْنُ بَابَكَ: مَا الْكِبْرُ إلَّا فَضْلُ حُمْقٍ لَمْ يَدْرِ صَاحِبُهُ أَيْنَ يَذْهَبُ بِهِ فَيَصْرِفُهُ إلَى الْكِبْرِ.ص246.قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه: الْإِعْجَابُ ضِدُّ الصَّوَابِ وَآفَةُ الْأَلْبَابِ.قَالَ بَزَرْجَمْهَرُ: النِّعْمَةُ الَّتِي لَا يُحْسَدُ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا التَّوَاضُعُ، وَالْبَلَاءُ الَّذِي لَا يُرْحَمُ صَاحِبُهُ مِنْهُ الْعُجْبُ.قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: عُجْبُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ أَحَدُ حُسَّادِ عَقْلِهِ.ص247.قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: عَجِبْتُ لِمَنْ جَرَى فِي مَجْرَى الْبَوْلِ مَرَّتَيْنِ كَيْفَ يَتَكَبَّرُ.ص248.
مقالات عشوائية