هديه صلى الله عليه وسلم في كلامه وسكوته
هدْيُهُ صلى الله عليه وسلم في كلامه وسُكُوتِهِ، وفي حِفْظِهِ الْمَنْطِق واختِيار الألْفَاظِ والأسْمَاءِ. (زاد المعاد (1/175، 2/320). 1- كان صلى الله عليه وسلم أفصحَ الخلقِ وأعذبَهم كلامًا وأسرعَهم أداءً وأحلَاهم مَنْطِقًا.2- وكان طويلَ السكوتِ لا يتكلم في غير حاجة، ولا يتكلم فيما لا يعنيه، ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابَهُ.3- وكان يتكلمُ بجوامعِ الكلمِ، وبكلامٍ مُفَصَّلٍ يَعُدُّهُ الْعَادُّ، ليس بِهَذٍّ مسرعٍ لا يُحْفَظُ، ولا منقطعٍ تخللهُ السكتاتُ.4- وكان يتخيَّرُ في خِطَابِهِ ويختارُ لأمتِه أحسنَ الألفاظِ وأبعَدَها عن ألفاظِ أهلِ الجفاء وَالْفُحْشِ.5- وكان يكرهُ أَنْ يُسْتَعْمَلَ اللفظُ الشريفُ في حقِّ مَنْ ليس كذلك، وأن يُسْتَعْملَ اللفظُ المكروهُ في حقِّ من ليس مِنْ أهلِه، فَمنعَ أن يُقَالَ للمنافقِ: سَيِّدٌ، ومَنَعَ تسميةَ أبي جهلٍ: بأبي الحكم، وأنْ يُقال للسلطانِ: ملكُ الملوكِ أو خليفةُ الله.6- وأرشدَ مَنْ مَسَّهُ شيءٌ مِنَ الشَّيْطَانِ أَنْ يقولَ: باسمِ اللهِ، ولا يلعنُهُ أو يَسُبُّهُ ولا يقولُ: تَعِسَ الشيطانُ، ونحو ذلك.7- وكانَ يستحبُّ الاسمَ الحسنَ، وأَمرَ إذا أَبردُوا إليه بَريدًا أن يكونَ حَسنَ الاسمِ، حسنَ الوجهِ، وكانَ يأخذُ المعانِي من أسمائها، ويربطُ بَيْنَ الاسمِ والمُسَمَّى.8- وقال: «إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُم إِلَى اللهِ: عَبْدُ اللهِ، وعَبْدُ الرحمنِ، وأَصْدَقُهَا: حَارِثٌ، وَهَمَّامٌ، وأَقْبَحُهَا: حَرْبٌ وَمُرَّةٌ» (م).9- وَغَيَّرَ اسمَ (عاصية)، وقال: (أنتِ جميلةٌ)، وغيَّر اسم (أَصْرمَ): بـ (زُرعة)، ولمَّا قدم المدينة واسمها (يَثْرِب))غيّرها: بـ (طِيْبَة).10- وكان يُكَنِّي أصحابَه، ورُبَّما كَنَّى الصغيرَ، وكنَّى بعضَ نسائِه.11- وكان من هَدْيه صلى الله عليه وسلم تكنيةُ مَنْ لَهُ ولدٌ، ومَنْ لا وَلَدَ لَهُ وقال: «تَسَمَّوْا باسْمِي، ولاَ تَكنَّوا بِكُنْيَتِي» (ق).12- ونَهَى أَنْ يُهْجَرَ اسمُ (العشاءِ) ويَغْلُبُ عليها اسمُ (العتَمَةِ)، ونَهَى عَنْ تسميةِ العنبِ كَرْمًا، وقال: «الكَرْمُ: قلبُ المؤمنِ» (ق).13- ونَهَى أَنْ يُقالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا، وَمَا شاءَ الله وشِئْتَ، وأَنْ يُحْلَفَ بِغَيْرِ اللهِ، ومِنَ الإكثارِ مِنَ الحلفِ، وأَنْ يقولَ في حلفِه: هو يهوديٌّ ونحوه إِنْ فَعَلَ كذا، وأنْ يقولَ السيِّدُ لمملوكه: عَبْدِي وأَمَتِي، وأَنْ يقولَ الرَّجُلُ: خَبُثَتْ نَفْسِي، أو تَعِسَ الشَّيْطَانُ، وعن قول: اللهمَّ اغْفِرْ لي إِنْ شِئْتَ.14- ونَهَى عن سبِّ الدَّهرِ، وعَنْ سَبِّ الرِّيحِ، وسَبِّ الحُمَّى، وَسَبِّ الدِّيكِ، وَمِنَ الدُّعَاءِ بِدَعْوَى الجاهليةِ؛ كالدُّعاءِ إِلى القبائلِ والعصبيةِ لَهَا. أحمد بن عثمان المزيد
مقالات عشوائية