فوائد مختصرة من تفسير سورة آل عمران للعلامة ابن عثيمين (2)
الآيات: & الآيات نوعان: آيات كونية, ومنها: السموات والأرض...واختلاف اللغات, واختلاف الألوان, والنوم واليقظة...وآيات شرعية: وهي الوحي المنزّل على الرسل.& كثير من الناس يسمى آيات الأنبياء معجزات, وهذه التسمية وإن اشتهرت على الألسن لكن فيها قصوراً, والتعبير الصحيح السليم أن نسميها آيات كما سماها الله.التعليم والدعوة: & المعلم ليس هو الذي يملأ أذهان الناس علماً فحسب, ولكن الذي يملأ أفكارهم أو أذهانهم علماً, وأخلاقهم تربية. & إذا نظرنا إلى السيرة النبوية وجدنا كيف كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم الناس تعليماً مقروناً بالتربية مصحوباً بها. & ينبغي للإنسان أن يكون معلماً ربانياً...والرباني: الذي يربى الناس على شريعة الله بالعلم والدعوة والعبادة والمعاملة.& الأمور الهامة ينبغي تكرارها أولاً من أجل أن يتبين للمخاطب أهميتها عند المتكلم...والثاني من أجل أن ترسخ في الذهن, لأنه كلما تكرر الشيء ازداد رسوخاً. & ينبغي للإنسان في مقام الدعوة أن يأتي بالألفاظ التي توجب الانتباه لأن الإنسان إذا قيل له: ألا أنبئك بكذا وكذا, سوف يتشوق وينتبه.& الواجب أن تصلح الأحوال التي عندك ثم بعد ذلك تحاول إصلاح الخارج, لكن إذا كان في الداخل من يقوم بالدعوة وأرادت أن تخرج للدعوة في الخارج فلا مانع.المجادلة:& من حاج بغير علم فلا عقل له كما أنه لا علم عنده.& من علمت أنه...يحاجك لقصد نصر قول, ولو كان باطلاً, فلك أن تعرض عنه, ولتقل: هذا ما أدين الله به, وهذا ما أستسلم له وتدعه, لأنه معاند مكابر.& سميت المجادلة محاجة, لأن كل واحد من المتجادلين يدلى بحجته من أجل أن يخصم الآخر ويحجه. إصلاح القلوب:& علينا أن نحرص على ملاحظة القلوب وإصلاحها, وإخراج النفاق منها, وإخراج الشك وإبعاده, وإخراج الحسد والغل والحقد على المسلمين. & يجب علينا أن نحرص حرصاً كثيراً على صلاح القلب, لأن هذا يوجب حسن الخاتمة.& لا فائدة من اجتماع الأبدان مع تفرق القلوب, الفائدة باجتماع القلوب, وتآلف القلوب, ولو تباعدت الأبدان. & الناس يختلفون في العلم والحفظ والفهم والإيمان والعمل وكل هذه الأمور الخمسة من أسباب الخلاف, لا يمكن أن يتفق الناس في الرأي, لكن الواجب اتفاق القلوب.& كان اختلاف الصحابة رضي الله عنهم في الاجتهاد المؤدى إلى التفرق في الأقوال, لكن القلوب واحده, لا يكره بعضهم بعضاً إذا خالفه في الرأي.& الإنسان لا يملك قلبه, ولهذا تسأل الله أن لا يزيغ قلبك, فلا تغتر بنفسك أنك مؤمن, فكم من إنسان مؤمن زلَّ والعياذ بالله.القضاء الشرعي والكوني:& القضاء الشرعي متعلق بما يحبه الله من فعل المأمور أو ترك المحظور, والقضاء الشرعي قد يقع وقد لا يقع.ـــــــــــــ& القضاء الكوني يتعلق بما فيما أحبه الله وفيما لا يحبه الله, والقضاء الكوني لا بد أن يقع من المقضي عليه. الخسارة العظيمة: & الخسارة العظيمة أن يعيش الإنسان في الدنيا ما شاء الله أن يعيش ثم لا يكتسب ما ينفعه في الآخرة, فإذا قدم إلى ربه لم يجد شيئاً.& الغبن يوم القيامة حينما يُحشر المتقون إلى الرحمن وفداً, ويُساق المجرمون إلى جهنم ورداً, هذا الغبن العظيم, وهذه الخسارة العظيمة.& الخسران المبين هو خسارة يوم القيامة: : {قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين } [الزمر:15]& ينبغي للإنسان كلما ازدادت عليه نعم الله أن يزداد على ذلك شكراً بالقنوات لله والركوع والسجود وسائر العبادات.& اذكر نعمة الله عليك في الصحة حتى ولو كان فيك مرض أو عيب في عضو من أعضائك فاذكر من هو أشد, من هو مريض بعضوين ومعيب بعيبين وهكذا.& اذكر نعمة الله عليك بالثبات على الإسلام وتطبيق أحكام الإسلام حيث يوجد من هو مسلم ولكن مخالف وعاصٍ عنده فسوق.حرية المرأة ومساواتها مع الرجل: & لا مساواة بين الذكر والأنثى بل لكل واحد منهما ميزاته وخصائصه, فالأنثى تفوق الرجل في شيء, والرجل يفوق الأنثى في شيء. & هم قبحهم الله ولعنة الله على اليهود والنصارى جميعاً يسعون جادين أن يعطوا المرأة ما يُسمى بالحرية, وهي في الحقيقة الرق وليست حرية.ــــــــــــــ& المرأة ومثلها الرجل إذا خرجت عن حدود الله خرجت من رقّ الدين إلى رقّ الشيطان,...وإذا خرجت إلى رق الشيطان واسترقّها الشيطان صارت عبداً له.الظلم: & شؤم الظلم على الإنسان, وأنه سبب لانتفاء محبة الله له, وإذا انتفت محبة الله للعبد فقد هلك.& الظلم أقسام: إما في حق الله, وإما في حق الآدمي, والظلم في حق الآدمي إما في المال, وإما في النفس, وإما في العرض. & الله سبحانه وتعالى قد يملي للظالم حتى يتمادى في ظلمه وطغيانه حتى إذا ظن أنه بلغ القمة سقط. وحطَّ به إلى أسفل سافلين.& الظالم لا يحبه الله فإن كان ظلمه ظلم كفر فلا حظّ له في محبة الله, وإن كان ظلمه دون ذلك فله من محبة الله بقدر ما معه من العدل. & الظلم سبب لدخول النار, لقوله: ﴿ {وما للظالمين من أنصار } ﴾ بعد قولهم: ﴿ {ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته } ﴾ & لا نصير للظالم في الآخرة أما في الدنيا فقد ينصر الظالم, ولكن تدور عليه الدوائرأعداؤنا: & أن أعداءنا إذا تأمل الإنسان أحوالهم وجد من أقوالهم ريح البغضاء لقوله: ﴿ {قد بدت البغضاءُ من أفواههم} ﴾ بما يتكلمون به.& ما في قلوب الأعداء من العداوة والبغضاء والحقد والحنق أكثر مما يبدو, وهذا أمر لا يطلع عليه إلا الله وهو أخبر بذلك ﴿ {وما تخفى صدورهم أكبر } ﴾& الصبر والتقوى يدفع الأعداء, لقوله: ﴿ {وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم} ﴾ ــــــــــــ& كلما ازداد المؤمنون تمسكاً بدينهم ستزداد شراسة الكفار في صدهم عن دينهم.& الكفار...قد يتظاهرون لنا بالمسالمة والمداهنة, وأنهم أولياء, وأنهم أصدقاء, ولكن في قلوبهم الحقد. والغل, ومحبة أن نرتد على أعقابنا كافرين. & الحذر من لعب أعداء المسلمين بالمسلمين حيث يغرونهم بوسائل الترفيه, ويفتحون لهم وسائل الترفيه ليلهوهم عما خلقوا من عبادة الله.كتب: & شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله...كتابه القيم الذي أُشير به على كل طالب علم وهو " اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم " & غزوة أُحد...ذكر الحافظ ابن القيم رحمة الله عليه في كتابه " زاد المعاد " من الحكم في هذه الغزوة ما لا تجده في أي كتاب آخر, فتحسن مراجعته فإنه مفيد.& من أحسن ما أُلِّف في الجمع بين الآيات المتعارضة كتاب محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله " دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب " وهو كتاب جيد ومفيد.& حاشية الخضري على شرح ابن عقيل من أحسن الحواشي التي كتبت على شروح ألفية ابن مالك...هذه الحاشية مفيدة. & مكة لها أسماء عديدة...من أراد الاطلاع عليها فليرجع إلى " الجامع اللطيف في فضل مكة وأهلها وبناء البيت الشريف" لابن ظهيرة أو يرجع إلى أخبار مكة للأزرقي& يوجد في كتب الوعظ من الأحاديث الضعيفة بل الموضوعة في أحوال القبر والقيامة ما ينبغي ل لقارئ أن يحترز منها.النصر:& النصر ليس بكثرة العدد, ولا بقوة العُدد, ولكنه من الله.ــــــــــــــ& لا نصر مع المعاصي أبداً. & للنصر أسباب خمسة: الإخلاص, إقامة الصلاة, إيتاء الزكاة, الأمر بالمعروف, النهي عن المنكر.& يجب على الإنسان أن يعلم أنه إذا بذل ما يجب بذله من الإيمان والقوة المادية حسب ما أُمر فإنه سينتصر مهما كان, لكن مع الأسف فاليقين عندنا ضعيف.& اجتماع الناس على كلمة واحدة لا شك أنه سبب للنصر.& من ليس عنده إيمان إذا انتصر على عدوه جعل هذا سبباً للأشر والبطر, ودخل البلد وهو يغني ويطرب.& الرسول صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح وهو أعظم الانتصارات مطأطئاً رأسه خاضعاً لله سبحانه وتعالى متقياً لله.الحزن والخوف والقلق:& الحزن على ما مضى لا يفيد الإنسان, بل يفتر عزيمته, ويقلق راحته, ولا يستفيد منه بشيء. & الحزن على ما فات لا يرد غائباً....ولهذا كان من الحزم أن لا يحزن الإنسان على شيء مضى, بل يقول: قدرُ الله وما شاء فعل.& الله عز وجل يحب من عباده ألا يحزنوا...وذلك لأن الحزن يحدث للإنسان انقباضاً يمنعه عن كثير من المصالح, وربما يحدث له عقداً نفسية.& الإنسان ينبغي أن يعود نفسه على انشراح الصدر وانبساط النفس بقدر ما يستطيع, لأنه لا شك أن الإنسان إذا كان صدره منشرحاً...أن يكون مستريحاً. &ينبغي على الإنسان إذا عزم على الأمر ألا يتردد لأن التردد يحيره ويوقعه في القلقـــــــــــــ& بذكر الله تطمئن القلوب, وتزول الكروب, وينشرح صدر المرء, ويزول عنه الخوف والرعب والذعر.النوم: & النعاس: مقدمة النوم, وهو دليل على طمأنينة القلب, لأن الخائف لا يمكن أن ينعس, لأن قلبه مضطرب, لكن الآمن المطمئن ينعس. & الله عز وجل هو الذي يجلب للمرء النوم أو يرفعه عنه, لقوله :﴿ { ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاساً } ﴾& الله بحكمته جعل للنوم أسباباً فالإنسان مثلاً إذا اضطجع واسترخى أتاه النوم, وإذا انشغل قلبه واهتم لأمر ما فإنه لا يأتيه النوم.& إذا أرقت ولم يأتك النوم في الليل, فالجأ إلى الله عز وجل, واسأله أن يذهب عنك الأرق, وادع بما وردت به السنة من دعا الأرق المشهور. الدنيا:& إذا صلح الدين صلحت الدنيا, لكن لا يلزم من صلاح الدنيا صلاح الدين, بل إنها ربما إذا اعتنى بها أكثر من الدين فسد الدين. & الدنيا لو كانت دائماً راحة ركن الإنسان إليها ونسي الآخرة ولو كانت دائماً محنة لكانت عذاباً...ولكن الله جعلها...تتداول الأحداث على الإنسان ما بين خير وشر& الدنيا مهما أعطي الإنسان فيها من النعيم فإنها متاع قليل, قليل في زمانه, وفي كميته, وفي كفيته, لكن الآخرة خلاف ذلك.& إن داراً لا يدري الإنسان مدة إقامته فيها, وإن داراً لا يكون صفوها إلا منغصاً بكدر, وإن داراً فيها العداوة والبغضاء بين الناس وغير ذلك من المنغصات إنها لدنيا كتبه / فهد بن عبدالعزيز بن عبدالله الشويرخ
مقالات عشوائية