الفقر والعوز ونقص الأموال والثمرات
الفقر والعوز ونقص الأموال والثمرات وارتفاع الأسعار : كل ذلك بلاء وشر يستعاذ منه ، وفتنة من الفتن الشديدة التي إن لم تصحب بإيمان ويقين وصبر وحسن توكل أوقعت صاحبها في المهالك ودفعته إلى السخط والقنوط او البحث عن كسب المال من أبوابه المحرمة ، وقد قال تعالى { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ } وكل من تسبب في إفقار الناس والتضييق عليهم في أرزاقهم فله نصيب غير منقوص من الإثم ، وله كفل من الدعاء بأن يشقق الله عليه « ومن شق عليهم فاشقق عليه » واما من ابتلي بالفقر وعجز عن دفعه بالوسائل المشروعة فإن صبره يرفعه درجات يوم القيامة بل ورد في الحديث أنه " يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم، وهو خمس مائة عام "وقد أمرنا صلى الله عليه وسلم بالتعوذ من الفقر ،فقال«"تعوذوا بالله من الفقر، والقلة والذلة، وأن تظلم، أو تظلم". »ومن استعاذاته وأدعيته صلى الله وسلم في هذا الباب: « وأعوذ بك من فتنة الفقر» «وأعوذ بك من الفقر والكفر » « اقض عني الدين وأغنني من الفقر» «اللهم! إني أعوذ بك من الجوع؛ فإنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة؛ فإنها بئست البطانة» .وأخيرا فإن أشقى الناس من خسر الدنيا والآخرة ، واجتمع عليه فقر الدنيا وبؤسها وعذاب الآخرة وجحيمها .وأما العاقل اللبيب فهو من دافع الفقر هنا في الدنيا بكل طريق مباح ، فإن عجز وضيق عليه رزقه أحسن الاستعداد للنعيم المقيم في الآخرة ، والملك الكبير والغنى الذي لا حدود له حتى إن آخر من يدخل الجنة له مثل الدنيا وعشرة أمثالها .{ وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا }
مقالات عشوائية