لماذا خلَقَ اللهُ الإنسانَ بغيرِ استشارتِه؟
الجوابُ التفصيليّ: مدارُ الجوابِ يكونُ بإدراكِ حكمةِ اللهِ المطلَقةِ، وكمالِ رحمتِهِ ولطفِه؛ ومعرفةُ هذه الصفاتِ الإلهيَّةِ العظيمةِ تبدِّدُ الإشكالَ المضمَرَ في هذه الشبهة: فإن الإنسانَ محدودُ القُدُراتِ ضعيفُ النظَرِ مهما بلَغتْ عبقريَّتُه؛ فليس له الاعتراضُ على أمرِ اللهِ تعالى وتقديرِه، بل انظُرْ في حالِ الناس؛ فإنك تجدُ بعضَهم قد يسلِّمُ أمرَهُ برضًا في شؤونٍ خطيرةٍ - قد تصلُ إلى أن تؤثِّرَ على حياتِهِ كلِّها - لمن يثقُ به ويُحِبُّهُ بلا اعتراض، بل هو فَرِحٌ مبتهِجٌ بذلك؛ فكيف - وللهِ المثَلُ الأعلى - يوسوِسُ له الشيطانُ بالاعتراضِ وطلَبِ الاختيارِ أمام تقديرِ اللهِ تعالى، وهو خالقُهُ، وكلُّ خيرٍ هو فيه إنما هو منه تبارَكَ وتعالى.