حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن جابر بن صبح سمعت خلاسا الهجري قال سمعت عائشة تقول كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نبيت في الشعار الواحد وأنا حائض طامث فإن أصابه مني شيء غسل مكانه ولم يعده ثم صلى فيه وإن أصاب تعني ثوبه منه شيء غسل مكانه ولم يعده ثم صلى فيه
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ جَابِرِ بْنِ صُبْحٍ سَمِعْتُ خِلَاسًا الْهَجَرِيَّ قَالَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيتُ فِي الشِّعَارِ الْوَاحِدِ وَأَنَا حَائِضٌ طَامِثٌ فَإِنْ أَصَابَهُ مِنِّي شَيْءٌ غَسَلَ مَكَانَهُ وَلَمْ يَعْدُهُ ثُمَّ صَلَّى فِيهِ وَإِنْ أَصَابَ تَعْنِي ثَوْبَهُ مِنْهُ شَيْءٌ غَسَلَ مَكَانَهُ وَلَمْ يَعْدُهُ ثُمَّ صَلَّى فِيهِ
( فِي الشِّعَار الْوَاحِد ) الشِّعَار بِكَسْرِ الشِّين مَا يَلِي الْجَسَد مِنْ الثِّيَاب , شَاعَرْتهَا نِمْت مَعَهَا فِي الشِّعَار الْوَاحِد. كَذَا فِي الْمِصْبَاح. وَفِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز مُبَاشَرَة الْحَائِض وَالِاضْطِجَاع مَعَهَا فِي الثَّوْب الْوَاحِد وَهُوَ الشِّعَار مِنْ غَيْر إِزَار يَكُون عَلَيْهَا ( وَأَنَا حَائِض طَامِث ) قَالَ الْجَوْهَرِيّ : طَمَثَتْ الْمَرْأَة تَطْمُث بِالضَّمِّ وَطَمِثَتْ بِالْكَسْرِ لُغَة فَهِيَ طَامِث. اِنْتَهَى. فَقَوْله طَامِث تَأْكِيد لِقَوْلِهِ حَائِض ( فَإِنْ أَصَابَهُ مِنِّي شَيْء ) مِنْ دَم الْحَيْض ( وَلَمْ يَعْدُهُ ) بِإِسْكَانِ الْعَيْن وَضَمّ الدَّال , أَيْ لَمْ يُجَاوِز مَوْضِع الدَّم إِلَى غَيْره بَلْ يَقْتَصِر عَلَى مَوْضِع الدَّم ( وَإِنْ أَصَابَ تَعْنِي ثَوْبه ) هَذَا تَفْسِير مِنْ بَعْض الرُّوَاة أَظْهَرَ مَفْعُول أَصَابَ أَيْ إِنْ أَصَابَ ثَوْبه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد الْعَوْد ( مِنْهُ ) مِنْ الدَّم , وَفِي بَعْض النُّسَخ مِنِّي كَمَا فِي الرِّوَايَة لِلنَّسَائِيِّ الْآتِيَة ( شَيْء ) فَاعِل أَصَابَ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَة مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد الْقَطَّان بِإِسْنَادِهِ , وَلَفْظ النَّسَائِيِّ أَصْرَح فِي الْمُرَاد مِنْ لَفْظ الْمُؤَلِّف وَأَوْضَح وَلَفْظه : " كُنْت أَنَا وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيت فِي الشِّعَار الْوَاحِد وَأَنَا طَامِث حَائِض فَإِنْ أَصَابَهُ مِنِّي شَيْء غَسَلَ مَكَانه وَلَمْ يَعْدُهُ وَصَلَّى فِيهِ ثُمَّ يَعُود فَإِنْ أَصَابَهُ مِنِّي شَيْء فَعَلَ مِثْل ذَلِكَ غَسَلَ مَكَانه وَلَمْ يَعْدُهُ وَصَلَّى فِيهِ " فَمُفَاد الرِّوَايَتَيْنِ وَاحِد , وَلَيْسَ فِي رِوَايَة الْمُؤَلِّف ثُمَّ يَعُود لَكِنَّهُ مُرَاد وَالْأَحَادِيث يُفَسِّر بَعْضُهَا بَعْضًا. وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَهُوَ حَسَن.