أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال حدثنا شعيب قال أنبأنا الليث عن عقيل قال حدثني ابن شهاب عن سعيد وأبي سلمة وأبي بكر بن عبد الرحمن وابن أبي حثمة عن أبي هريرة أنه قال لم يسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ قبل السلام ولا بعده
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ قَالَ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ لَمْ يَسْجُدْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ السَّلَامِ وَلَا بَعْدَهُ
قَوْله ( لَمْ يَسْجُد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ قَبْل السَّلَام وَلَا بَعْده ) إِنْ صَحَّ هَذَا يُحْمَل عَلَى السَّلَام الَّذِي سَلَّمَهُ سَهْوًا فِي وَسَط الصَّلَاة وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى يَصِير الْكَلَام قَلِيل الْجَدْوَى لَكِنَّهُ يَصِحّ وَيَنْدَفِع لِلتَّنَافِي بَيْنه وَبَيْن مَا صَحَّ مِنْ أَنَّهُ سَجَدَ لِلسَّهْوِ وَقَدْ قِيلَ هَذَا غَيْر صَحِيح قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ وَقَدْ اِضْطَرَبَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيث ذِي الْيَدَيْنِ اِضْطِرَابًا أَوْجَبَ عَلَى أَهْل الْعِلْم بِالنَّقْلِ تَرْكه مِنْ رِوَايَته خَاصَّة وَلَا أَعْلَم أَحَدًا مِنْ أَهْل الْعِلْم بِالْحَدِيثِ عَوَّلَ عَلَى حَدِيث الزُّهْرِيِّ فِي قِصَّة ذِي الْيَدَيْنِ وَكُلّهمْ تَرَكُوهُ لِاضْطِرَابِهِ وَأَنَّهُ لَمْ يَقُمْ لَهُ إِسْنَادًا وَلَا مَتْنًا وَإِنْ كَانَ إِمَامًا عَظِيمًا فِي هَذَا الشَّأْن وَالْغَلَط لَا يَسْلَم مِنْهُ بَشَر وَالْكَمَال لِلَّهِ تَعَالَى وَكُلّ أَحَد يُؤْخَذ مِنْ قَوْله وَيُتْرَك إِلَّا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.