أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي قال حدثنا خالد عن ابن عجلان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا شك أحدكم في صلاته فليلغ الشك وليبن على اليقين فإذا استيقن بالتمام فليسجد سجدتين وهو قاعد فإن كان صلى خمسا شفعتا له صلاته وإن صلى أربعا كانتا ترغيما للشيطان
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُلْغِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ فَإِذَا اسْتَيْقَنَ بِالتَّمَامِ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ قَاعِدٌ فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعَتَا لَهُ صَلَاتَهُ وَإِنْ صَلَّى أَرْبَعًا كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ
قَوْله ( فَلْيُلْغِ الشَّكّ ) مِنْ الْإِلْغَاء بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة وَفِي بَعْض النُّسَخ فَلْيُلْقِ مِنْ الْإِلْقَاء بِالْقَافِ أَيْ لِيَطْرَح الشَّكّ أَيْ الزَّائِد الَّذِي هُوَ مَحَلّ الشَّكّ وَلَا يَأْخُذ بِهِ فِي الْبِنَاء ( وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِين ) أَيْ الْمُتَيَقَّن وَهُوَ الْأَقَلّ وَحَمَلَهُ عُلَمَاؤُنَا عَلَى مَا إِذَا لَمْ يَغْلِب ظَنَّهُ عَلَى شَيْء وَإِلَّا فَعِنْد غَلَبَة الظَّنّ مَا بَقِيَ شَكّ فَمَعْنَى إِذَا شَكَّ أَحَدكُمْ أَيْ إِذَا بَقِيَ شَاكًّا وَلَمْ يَتَرَجَّح عِنْده أَحَد الطَّرَفَيْنِ بِالتَّحَرِّي وَغَيْرهمْ حَمَلُوا الشَّكّ عَلَى مُطْلَق التَّرَدُّد فِي النَّفْس وَعَدَم الْيَقِين ( شَفَعَتَا لَهُ صَلَاته ) أَيْ السَّجْدَتَانِ صَارَتَا لَهُ كَالرَّكْعَةِ السَّادِسَة فَصَارَتْ الصَّلَاة بِهِمَا سِتّ رَكَعَات فَصَارَتْ شَفْعًا ( تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ ) سَبَبًا لِإِغَاظَتِهِ وَإِذْلَاله فَإِنَّهُ تَكَلَّفَ فِي التَّلْبِيس عَلَى الْعَبْد فَجَعَلَ اللَّه تَعَالَى لَهُ طَرِيق جَبْر بِسَجْدَتَيْنِ فَأَضَلَّ سَعْيه حَيْثُ جَعَلَ وَسْوَسَته سَبَبًا لِلتَّقَرُّبِ بِسَجْدَةٍ اِسْتَحَقَّ هُوَ بِتَرْكِهَا الطَّرْد.