أخبرنا محمد بن إسحق الصاغاني قال حدثنا أبو سلمة الخزاعي منصور بن سلمة قال حدثنا خلاد بن سليمان قال أبو سلمة وكان من الخائفين عن خالد بن أبي عمران عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس مجلسا أو صلى تكلم بكلمات فسألته عائشة عن الكلمات فقال إن تكلم بخير كان طابعا عليهن إلى يوم القيامة وإن تكلم بغير ذلك كان كفارة له سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَقَ الصَّاغَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَكَانَ مِنْ الْخَائِفِينَ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا جَلَسَ مَجْلِسًا أَوْ صَلَّى تَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ فَسَأَلَتْهُ عَائِشَةُ عَنْ الْكَلِمَاتِ فَقَالَ إِنْ تَكَلَّمَ بِخَيْرٍ كَانَ طَابِعًا عَلَيْهِنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَإِنْ تَكَلَّمَ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَانَ كَفَّارَةً لَهُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
قَوْله ( إِنْ تَكَلَّمَ ) أَيْ أَحَد أَوْ مُتَكَلِّم ( بِخَيْرٍ ) قَبْل هَذَا الذِّكْر ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الذِّكْر عَقِبه كَانَ هَذَا الذِّكْر ( طَابَعًا ) بِفَتْحِ الْبَاء أَيْ خَاتَمًا وَكَسْر الْبَاء لُغَة ( عَلَيْهِنَّ ) أَيْ عَلَى تِلْكَ الْكَلِمَات الَّتِي هِيَ خَيْر إِذْ الْغَالِب أَنَّ الْخَيْر يَكُون كَلِمَات مُتَعَدِّدَة فَلِذَلِكَ جَمَعَ الضَّمِير وَفِيهِ تَرْغِيب إِلَى تَكْثِير الْخَيْر وَتَقْلِيل الشَّرّ حَيْثُ اُخْتِيرَ فِي جَانِبه الْأَفْرَاد وَإِشَارَة إِلَى أَنَّ جَمِيع الْخَيْرَات تَثْبُت بِهَذَا الذِّكْر إِذَا كَانَ هَذَا الذِّكْر عَقِبهَا وَلَا تَخْتَصّ هَذِهِ الْفَائِدَة بِالْخَيْرِ الْمُتَّصِل بِهَذَا الذِّكْر فَقَطْ وَالْمُرَاد أَنَّهُ يَكُون مُثْبِتًا لِذَلِكَ الْخَيْر رَافِعًا إِلَى دَرَجَة الْقَبُول أَمْثَاله عَنْ حَضِيض الرَّدّ ( كَفَّارَة لَهُ ) أَيْ مَغْفِرَة لِلذَّنْبِ الْحَاصِل فَيُسْتَحَبّ لِلْإِنْسَانِ خَتْم الْمَجْلِس بِهِ أَيَّ مَجْلِس كَانَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.