📜 الحديث الشريف ⬅ رجوع

أخبرنا محمد بن سلمة قال أنبأنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث أن

أخبرنا محمد بن سلمة قال أنبأنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه عن أبيه عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله تعالى فإذا رأيتموهما فصلوا

النص بالتشكيل:

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ‏ ‏قَالَ أَنْبَأَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ ‏ ‏حَدَّثَهُ عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا ‏

الشرح:

‏ ‏( لَا يَخْسِفَانِ ) ‏ ‏بِفَتْحِ أَوَّله وَيَجُوز الضَّمّ وَحَكَى اِبْن الصَّلَاح مَنْعه ‏ ‏( لِمَوْتِ أَحَد وَلَا لِحَيَاتِهِ ) ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيّ قَالَ الْعُلَمَاء الْحِكْمَة فِي هَذَا الْكَلَام أَنَّ بَعْض الْجَاهِلِيَّة الضُّلَّال كَانُوا يُعَظِّمُونَ الشَّمْس وَالْقَمَر فَبَيَّنَ أَنَّهُمَا آيَتَانِ مَخْلُوقَتَانِ لِلَّهِ تَعَالَى لَا صُنْع لَهُمَا بَلْ هُمَا كَسَائِرِ الْمَخْلُوقَات يَطْرَأ عَلَيْهِمَا النَّقْص وَالتَّغَيُّر كَغَيْرِهِمَا وَكَانَ بَعْض الضُّلَّال مِنْ الْمُنَجِّمِينَ وَغَيْرهمْ يَقُول لَا يَنْكَسِفَانِ إِلَّا لِمَوْتِ عَظِيم أَوْ نَحْو ذَلِكَ فَبَيَّنَ أَنَّ هَذَا تَأْوِيل بَاطِل لِئَلَّا يُغْتَرّ بِأَقْوَالِهِمْ لَا سِيَّمَا وَقَدْ صَادَفَ مَوْت إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : فَإِنْ قُلْت مَا تَقُول فِيمَا قَالَ أَهْل الْهَيْئَة أَنَّ الْكُسُوف سَبَبه حَيْلُولَة الْقَمَر بَيْنهَا وَبَيْن الْأَرْض فَلَا يُرَى حِينَئِذٍ إِلَّا لَوْن الْقَمَر وَهُوَ كَمِدٌ لَا نُور لَهُ وَذَلِكَ لَا يَكُون إِلَّا فِي آخِر الشَّهْر عِنْد كَوْن النَّيِّرَيْنِ فِي إِحْدَى عُقْدَتَيْ الرَّأْس وَالذَّنَب وَلَهُ آثَار فِي الْأَرْض هَلْ جَازَ الْقَوْل بِهِ أَمْ لَا قُلْت الْمُقَدِّمَات كُلّهَا مَمْنُوعَة وَلَئِنْ سَلَّمْنَا فَإِنْ كَانَ غَرَضهمْ أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَجْرَى سُنَّته بِذَلِكَ كَمَا أَجْرَى بِاحْتِرَاقِ الْحَطَب الْيَابِس عِنْد مِسَاس النَّار لَهُ فَلَا بَأْس بِهِ وَإِنْ كَانَ غَرَضهمْ أَنَّهُ وَاجِب عَقْلًا وَلَهُ تَأْثِير بِحَسَبِ ذَاته فَهُوَ بَاطِل لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ جَمِيع الْحَوَادِث مُسْنَدَة إِلَى إِرَادَة اللَّه تَعَالَى اِبْتِدَاء إِذْ لَا مُؤَثِّر فِي الْوُجُود إِلَّا اللَّه تَعَالَى ‏