📜 الحديث الشريف ⬅ رجوع

أخبرنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي قال حدثنا زيد بن الحباب ق

أخبرنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي قال حدثنا زيد بن الحباب قال حدثنا معاوية بن صالح قال حدثنا ربيعة بن يزيد الدمشقي عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان عن جبير بن نفير الحضرمي عن عقبة بن عامر الجهني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه وجبت له الجنة

النص بالتشكيل:

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ‏ ‏وَأَبِي عُثْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يُقْبِلُ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ‏

الشرح:

‏ ‏قَوْله ( فَأَحْسَنَ الْوُضُوء ) ‏ ‏هُوَ الْإِسْبَاغ مَعَ مُرَاعَاة الْآدَاب بِلَا إِسْرَاف ‏ ‏( يُقْبِل ) ‏ ‏الْإِقْبَال بِالْقَلْبِ أَنْ لَا يَغْفُل عَنْهُمَا وَلَا يَتَفَكَّر فِي أَمْر لَا يَتَعَلَّق بِهِمَا وَيَصْرِف نَفْسه عَنْهُ مَهْمَا أَمْكَنَ وَالْإِقْبَال بِالْوَجْهِ أَنْ لَا يَتَلَفَّت بِهِ إِلَى جِهَة لَا يَلِيق بِالصَّلَاةِ الِالْتِفَات إِلَيْهَا وَمَرْجِعه الْخُشُوع وَالْخُضُوع فَإِنَّ الْخُشُوع فِي الْقَلْب وَالْخُضُوع فِي الْأَعْضَاء قُلْت يُمْكِن أَنْ يَكُون هَذَا الْحَدِيث بِمَنْزِلَةِ التَّفْسِير لِحَدِيثِ عُثْمَان وَهُوَ مَنْ تَوَضَّأَ نَحْو وُضُوئِي إِلَخْ وَعَلَى هَذَا فَقَوْله أَحْسَنَ الْوُضُوء هُوَ أَنْ يَتَوَضَّأ نَحْو ذَلِكَ الْوُضُوء وَقَوْله فِي حَدِيث عُثْمَان لَا يُحَدِّث نَفْسه فِيهِمَا هُوَ أَنْ يُقْبِل عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهه وَقَوْله فِي ذَلِكَ الْحَدِيث غُفِرَ لَهُ إِلَخْ أُرِيدَ بِهِ أَنَّهُ يَجِب لَهُ الْجَنَّة وَلَا شَكّ أَنْ لَيْسَ الْمُرَاد دُخُول الْجَنَّة مُطْلَقًا فَإِنَّهُ يَحْصُل بِالْإِيمَانِ بَلْ الْمُرَاد دُخُولًا أَوَّلِيًّا وَهَذَا يَتَوَقَّف عَلَى مَغْفِرَة الصَّغَائِر وَالْكَبَائِر جَمِيعًا بَلْ مَغْفِرَة مَا يَفْعَل بَعْد ذَلِكَ أَيْضًا نَعَمْ لَا بُدّ مِنْ اِشْتِرَاط الْمَوْت عَلَى حُسْن الْخَاتِمَة وَقَدْ يُجْعَل هَذَا الْحَدِيث بِشَارَة بِذَلِكَ أَيْضًا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم. ‏