أخبرنا قتيبة قال حدثنا أبو عوانة عن بكير بن الأخنس عن مجاهد عن ابن عباس قال فرض الله الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً
قَوْله ( وَفِي الْخَوْف رَكْعَة ) قَالَ النَّوَوِيّ هَذَا الْحَدِيث قَدْ عَمِلَ بِظَاهِرِهِ طَائِفَة مِنْ السَّلَف مِنْهُمْ الْحَسَن الْبَصَرِيّ وَالضَّحَّاك وَإِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ وَقَالَ الشَّافِعِيّ وَمَالِك وَالْجُمْهُور إِنَّ صَلَاة الْخَوْف كَصَلَاةِ الْأَمْن فِي عَدَد الرَّكَعَات فَإِنْ كَانَتْ فِي الْحَضَر وَجَبَ أَرْبَع رَكَعَات وَإِنْ كَانَتْ فِي السَّفَر وَجَبَ رَكْعَتَانِ وَلَا يَجُوز الِاقْتِصَار عَلَى رَكْعَة وَاحِدَة فِي حَال مِنْ الْأَحْوَال وَتَأَوَّلُوا هَذَا الْحَدِيث عَلَى أَنَّ الْمُرَاد رَكْعَة مَعَ الْإِمَام وَرَكْعَة أُخْرَى يَأْتِي بِهَا مُنْفَرِدًا كَمَا جَاءَتْ الْأَحَادِيث فِي صَلَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه فِي صَلَاة الْخَوْف وَهَذَا التَّأْوِيل لَا بُدّ مِنْهُ لِلْجَمْعِ بَيْن الْأَدِلَّة قُلْت لَا مُنَافَاة بَيْن وُجُوب وَاحِدَة وَالْعَمَل بِاثْنَتَيْنِ حَتَّى يُحْتَاج إِلَى التَّأْوِيل لِلتَّوْفِيقِ لِجَوَازِ أَنَّهُمْ عَمِلُوا بِالْأَحَبِّ وَالْأَوْلَى وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.