أخبرنا سويد بن نصر قال حدثنا عبد الله قال أنبأنا يونس عن الزهري قال أخبرني السائب بن يزيد أن شريحا الحضرمي ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتوسد القرآن
أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَنْبَأَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّ شُرَيْحًا الْحَضْرَمِيَّ ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَتَوَسَّدُ الْقُرْآنَ
قَوْله ( لَا يَتَوَسَّد الْقُرْآنَ ) بِنَصْبِ الْقُرْآن عَلَى الْمَفْعُولِيَّة فِي الصِّحَاح وَسَّدْته الشَّيْءَ أَيْ بِتَشْدِيدِ السِّين فَتَوَسَّدَهُ إِذَا جَعَلَهُ تَحْت رَأْسه وَفِي الْقَامُوس يَحْتَمِل كَوْنه مَدْحًا أَيْ لَا يَمْتَهِنهُ وَلَا يَطْرَحهُ بَلْ يُجِلّهُ وَيُعَظِّمهُ وَذَمًّا أَيْ لَا يُكِبّ عَلَى تِلَاوَته إِكْبَابَ النَّائِمِ عَلَى وِسَادَة وَمِنْ الْأَوَّل قَوْله صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَوَسَّدُوا الْقُرْآنَ وَمِنْ الثَّانِي أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِأَبِي الدَّرْدَاء إِنِّي أُرِيد أَنْ أَطْلُبَ الْعِلْمَ فَأَخْشَى أَنْ أُضَيِّعَهُ فَقَالَ لَأَنْ تَتَوَسَّدَ الْعِلْمَ خَيْرٌ لَك مِنْ أَنْ تَتَوَسَّد الْجَهْلَ اِنْتَهَى وَكَلَام النِّهَايَة وَالْمَجْمَع يُفِيد أَنَّ التَّوَسُّدَ لَازِمٌ وَالْقُرْآن مَرْفُوعٌ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ وَالتَّقْدِيرُ لَا يَتَوَسَّدُ الْقُرْآنُ مَعَهُ فَقَالَا أَرَادَ بِالتَّوَسُّدِ النَّوْمَ وَالْكَلَام يَحْتَمِل الْمَدْحَ أَيْ لَا يَنَام اللَّيْل عَنْ الْقُرْآن فَيَكُون الْقُرْآن مُتَوَسِّدًا مَعَهُ بَلْ هُوَ يُدَاوِم عَلَى قِرَاءَته وَيُحَافِظ عَلَيْهَا وَالذَّمّ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَحْفَظ مِنْ الْقُرْآن شَيْئًا أَوْ لَا يُدِيم قِرَاءَته فَإِذَا نَامَ لَمْ يَتَوَسَّد مَعَهُ الْقُرْآن. وَالْوَجْه هُوَ الْأَوَّل وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.