📜 الحديث الشريف ⬅ رجوع

أخبرني زياد بن أيوب قال حدثنا إسمعيل قال حدثنا عبد العزيز عن

أخبرني زياد بن أيوب قال حدثنا إسمعيل قال حدثنا عبد العزيز عن أنس قال مر بجنازة فأثني عليها خيرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم وجبت ومر بجنازة أخرى فأثني عليها شرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم وجبت فقال عمر فداك أبي وأمي مر بجنازة فأثني عليها خيرا فقلت وجبت ومر بجنازة فأثني عليها شرا فقلت وجبت فقال من أثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنة ومن أثنيتم عليه شرا وجبت له النار أنتم شهداء الله في الأرض

النص بالتشكيل:

‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَعِيلُ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَجَبَتْ وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ أُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَجَبَتْ فَقَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا فَقُلْتَ وَجَبَتْ وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا فَقُلْتَ وَجَبَتْ فَقَالَ ‏ ‏مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ ‏

الشرح:

‏ ‏قَوْله ( مُرَّ بِجَنَازَةٍ ) ‏ ‏عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَكَذَا فَأُثْنِيَ وَقَوْله خَيْرًا بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَصْدَرِ أَيْ ثَنَاءً حَسَنًا ‏ ‏( أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ ) ‏ ‏قِيلَ الْخِطَابُ مَخْصُوصٌ بِالصَّحَابَةِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَنْطِقُونَ بِالْحِكْمَةِ بِخِلَافِ مَنْ بَعْدَهُمْ وَقِيلَ بَلْ الْمُرَاد هُمْ وَمَنْ كَانُوا عَلَى صِفَتِهِمْ فِي الْإِيمَان وَقِيلَ الصَّوَاب أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَصُّ بِالثِّقَاتِ وَالْمُتَّقِينَ وَقَالَ النَّوَوِيّ قِيلَ هَذَا مَخْصُوص بِمَنْ أَثْنَى عَلَيْهِ أَهْلُ الْفَضْلِ وَكَانَ ثَنَاؤُهُمْ مُطَابِقًا لِأَفْعَالِهِ فَهُوَ مِنْ أَهْل الْجَنَّة وَالصَّحِيح أَنَّهُ عَلَى عُمُومه وَإِطْلَاقه وَأَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ مَاتَ فَأَلْهَمَ اللَّهُ النَّاسَ أَوْ مُعْظَمَهُمْ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ كَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ مِنْ أَهْل الْجَنَّة سَوَاءٌ كَانَتْ أَفْعَالُهُ تَقْتَضِي ذَلِكَ أَمْ لَا إِذْ الْعُقُوبَةُ غَيْرُ وَاجِبَةٍ فَإِلْهَامُ اللَّهِ تَعَالَى الثَّنَاءَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ شَاءَ الْمَغْفِرَةَ لَهُ وَبِهَذَا يَظْهَرُ فَائِدَةُ الثَّنَاءِ وَإِلَّا فَإِذَا كَانَتْ أَفْعَالُهُ مُقْتَضِيَةً لِلْجَنَّةِ لَمْ يَكُنْ لِلثَّنَاءِ فَائِدَةٌ قُلْت وَلَعَلَّهُ لِهَذَا جَاءَ لَا تَذْكُرُوا الْمَوْتَى إِلَّا بِخَيْرٍ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ ‏