📜 الحديث الشريف ⬅ رجوع

أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع وا

أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له عن ابن القاسم قال حدثني مالك عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة عن رافع بن إسحق أنه سمع أبا أيوب الأنصاري وهو بمصر يقول والله ما أدري كيف أصنع بهذه الكراييس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب أحدكم إلى الغائط أو البول فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها

النص بالتشكيل:

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ‏ ‏وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ ‏ ‏قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ‏ ‏وَاللَّفْظُ لَهُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ الْقَاسِمِ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏مَالِكٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏رَافِعِ بْنِ إِسْحَقَ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ ‏ ‏وَهُوَ ‏ ‏بِمِصْرَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏وَاللَّهِ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِهَذِهِ ‏ ‏الْكَرَايِيسِ ‏ ‏وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ أَوْ الْبَوْلِ فَلَا يَسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا ‏

الشرح:

‏ ‏( وَهُوَ بِمِصْرَ ) ‏ ‏رِوَايَة الصَّحِيحَيْنِ تُفِيد أَنَّ الْأَمْر كَانَ بِالشَّامِ وَلَا تَنَافِي لِإِمْكَانِ أَنَّهُ وَقَعَ لَهُ هَذَا فِي الْبَلْدَتَيْنِ جَمِيعًا ‏ ‏( بِهَذِهِ الْكَرَايِيس ) ‏ ‏بِيَاءَيْنِ مُثَنَّاتَيْن مِنْ تَحْت يَعْنِي بُيُوت الْخَلَاء قِيلَ وَيُفْهَم مِنْ كَلَام بَعْض أَهْل اللُّغَة أَنَّهُ بِالنُّونِ ثُمَّ الْيَاء وَكَانَتْ تَلِك الْكَرَايِيس بُنِيَتْ إِلَى جِهَة الْقِبْلَة فَثَقُلَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَرَأَى أَنَّهُ خِلَاف مَا يُفِيدهُ الْحَدِيث بِنَاء عَلَى أَنَّهُ فَهِمَ الْإِطْلَاق لَكِنْ يُمْكِن أَنْ يَكُون مَحْمَل الْحَدِيث الصَّحْرَاء وَإِطْلَاق اللَّفْظ جَاءَ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ الْعَادَة يَوْمئِذٍ إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ كُنُف فِي الْبُيُوت فِي أَوَّل الْأَمْر وَيُؤَيِّدهُ الْجَمْع بَيْن أَحَادِيث هَذَا الْبَاب مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّف وَمِنْهَا مَا لَمْ يَذْكُرهُ وَلِذَلِكَ مَال إِلَيْهِ الطَّحَاوِيُّ مِنْ عُلَمَائِنَا وَالْمَسْأَلَة مُخْتَلَف فِيهَا بَيْن الْعُلَمَاء وَالِاحْتِرَاز عَنْ الِاسْتِقْبَال وَالِاسْتِدْبَار فِي الْبُيُوت أَحْوَط وَأَوْلَى وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم. ‏