📜 الحديث الشريف ⬅ رجوع

أخبرنا هارون بن إسحق قال حدثنا حفص عن ابن جريج عن سليمان بن

أخبرنا هارون بن إسحق قال حدثنا حفص عن ابن جريج عن سليمان بن موسى وأبي الزبير عن جابر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبنى على القبر أو يزاد عليه أو يجصص زاد سليمان بن موسى أو يكتب عليه

النص بالتشكيل:

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏هَارُونُ بْنُ إِسْحَقَ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏حَفْصٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ جُرَيْجٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ‏ ‏وَأَبِي الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَابِرٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنْ ‏ ‏يُبْنَى عَلَى الْقَبْرِ أَوْ يُزَادَ عَلَيْهِ أَوْ ‏ ‏يُجَصَّصَ ‏ ‏زَادَ ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ‏ ‏أَوْ يُكْتَبَ عَلَيْهِ ‏

الشرح:

‏ ‏قَوْله ( أَنْ يُبْنَى عَلَى الْقَبْر ) ‏ ‏قِيلَ يَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد الْبِنَاء عَلَى نَفْس الْقَبْر لِيُرْفَعَ عَنْ أَنْ يُنَالَ بِالْوَطْءِ كَمَا يَفْعَلهُ كَثِير مِنْ النَّاس أَوْ الْبِنَاء حَوْله ‏ ‏( أَوْ يُزَاد عَلَيْهِ ) ‏ ‏بِأَنْ يُزَاد التُّرَاب الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ أَوْ بِأَنْ يُزَاد طُولًا وَعَرْضًا عَنْ قَدْر جَسَد الْمَيِّت ‏ ‏( أَوْ يُجَصَّص ) ‏ ‏قَالَ الْعِرَاقِيّ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْحِكْمَة فِي النَّهْي عَنْ تَجْصِيص الْقُبُور كَوْنُ الْجَصِّ أُحْرِقَ بِالنَّارِ وَحِينَئِذٍ فَلَا بَأْسَ بِالتَّطْيِينِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيّ قُلْت التَّطْيِين لَا يُنَاسِبُ مَا وَرَدَ مِنْ تَسْوِيَة الْقُبُور الْمُرْتَفِعَة كَمَا سَبَقَ وَكَذَا لَا يُنَاسَبُ بِقَوْلِهِ أَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ وَالظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد النَّهْيُ عَنْ الِارْتِفَاعِ وَالْبِنَاءِ مُطْلَقًا وَإِفْرَادُ التَّجْصِيصِ لِأَنَّهُ أَتَمُّ فِي أَحْكَام الْبِنَاء فَخُصَّ بِالنَّهْيِ مُبَالَغَةً ‏ ‏( أَوْ يُكْتَب عَلَيْهِ ) ‏ ‏يَحْتَمِل النَّهْي عَنْ الْكِتَابَة مُطْلَقًا كَكِتَابَةِ اِسْم صَاحِب الْقَبْر وَتَارِيخ وَفَاته أَوْ كِتَابَة شَيْء مِنْ الْقُرْآن وَأَسْمَاء اللَّه تَعَالَى وَنَحْو ذَلِكَ لِلتَّبَرُّكِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُوطَأَ أَوْ يَسْقُط عَلَى الْأَرْض فَيَصِير تَحْت الْأَرْجُل قَالَ الْحَاكِم بَعْد تَخْرِيج هَذَا الْحَدِيث فِي الْمُسْتَدْرَك الْإِسْنَاد صَحِيح وَلَيْسَ الْعَمَل عَلَيْهِ فَإِنَّ أَئِمَّةَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الشَّرْق وَالْغَرْب يَكْتُبُونَ عَلَى قُبُورهمْ وَهُوَ شَيْءٌ أَخَذَهُ الْخَلَفُ عَنْ السَّلَفِ وَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصَرِهِ بِأَنَّهُ مُحْدَثٌ وَلَمْ يَبْلُغْهُمْ النَّهْيُ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ. ‏