أخبرني إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال حدثنا ابن أبي مريم قال أنبأنا نافع بن يزيد عن عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني أبو سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين
أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوْزَجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ أَنْبَأَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُ
قَوْله ( غُلِّقَتْ أَبْوَاب النَّار ) أَيْ تَبْعِيدًا لِلْعِقَابِ عَنْ الْعِبَاد وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ أَبْوَاب النَّار كَانَتْ مَفْتُوحَة وَلَا يُنَافِيه قَوْلُهُ تَعَالَى حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابهَا لِجَوَازِ أَنْ يَكُون هُنَاكَ غَلْق قُبَيْل ذَلِكَ وَغَلْقُ أَبْوَابِ النَّار لَا يُنَافِي مَوْت الْكَفَرَة فِي رَمَضَان وَتَعْذِيبهمْ بِالنَّارِ فِيهِ إِذْ يَكْفِي فِي تَعْذِيبهمْ فَتْحُ بَابٍ صَغِيرٍ مِنْ الْقَبْرِ إِلَى النَّار غَيْر الْأَبْوَاب الْمَعْهُودَة الْكِبَار ( وَصُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُ ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَكَسْر الْفَاء الْمُشَدَّدَة أَيْ شُدِّدَتْ وَأُوثِقَتْ بِالْأَغْلَالِ وَفِي رِوَايَة وَسُلْسِلَتْ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ وَلَا يُنَافِيه وُقُوع الْمَعَاصِي إِذْ يَكْفِي فِي وُجُودِ الْمَعَاصِي شَرَارَة النَّفْس وَخَبَاثَتُهَا وَلَا يَلْزَمُ أَنْ تَكُون كُلُّ مَعْصِيَةٍ بِوَاسِطَةِ شَيْطَان وَإِلَّا لَكَانَ لِكُلِّ شَيْطَان شَيْطَان وَيَتَسَلْسَل وَأَيْضًا مَعْلُومٌ أَنَّهُ مَا سَبَقَ إِبْلِيسَ شَيْطَانٌ آخَرُ فَمَعْصِيَتُهُ مَا كَانَتْ إِلَّا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.