📜 الحديث الشريف ⬅ رجوع

أخبرنا قتيبة عن مالك عن نافع عن سليمان بن يسار عن أم سلمة تع

أخبرنا قتيبة عن مالك عن نافع عن سليمان بن يسار عن أم سلمة تعني أن امرأة كانت تهراق الدم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتت لها أم سلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لتنظر عدد الليالي والأيام التي كانت تحيض من الشهر قبل أن يصيبها الذي أصابها فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر فإذا خلفت ذلك فلتغتسل ثم لتستثفر ثم لتصلي

النص بالتشكيل:

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُمِّ سَلَمَةَ ‏ ‏تَعْنِي أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ ‏ ‏تُهَرَاقُ ‏ ‏الدَّمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَاسْتَفْتَتْ لَهَا ‏ ‏أُمُّ سَلَمَةَ ‏ ‏رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏لِتَنْظُرْ عَدَدَ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ مِنْ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا فَلْتَتْرُكْ الصَّلَاةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنْ الشَّهْرِ فَإِذَا ‏ ‏خَلَّفَتْ ‏ ‏ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ ثُمَّ ‏ ‏لِتَسْتَثْفِرْ ‏ ‏ثُمَّ ‏ ‏لِتُصَلِّي ‏

الشرح:

‏ ‏قَوْله ( كَانَتْ تُهْرَاقُ الدَّم ) ‏ ‏عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول مِنْ هَرَاقَ وَنَصْب الدَّم أَوْ الرَّفْع وَأَصْل هَرَاقَ أَرَاقَ بُدِّلَتْ الْهَمْزَة هَاء وَيُقَال يُهَرِيق بِفَتْحِ الْهَاء لِأَنَّ الْهَاء مَوْضِع الْهَمْزَة وَلَوْ كَانَتْ الْهَمْزَة ثَابِتَة فِي الْمُضَارِع لَكَانَتْ مَفْتُوحَة وَيُقَال اِهْرَاقَ يُهْرِيق بِسُكُونِ الْهَاء جَمْعًا بَيْن الْبَدَل وَالْأَصْل وَنَصْب الدَّم تَشْبِيهًا بِالْمَفْعُولِ وَهُوَ فِي الْمَعْنَى تَمْيِيز إِلَّا أَنَّهُ لَا يُطْلَق عَلَيْهِ اِسْم التَّمْيِيز مُرَاعَاة لِقَوَاعِد الْإِعْرَاب وَقِيلَ هُوَ تَمْيِيز وَتَعْرِيفه زَائِد وَالْأَصْل يُهْرَاق دَمهَا فَأُسْنِدَ الْفِعْل إِلَى ضَمِير الْمَرْأَة مُبَالَغَة وَجُعِلَ الدَّم تَمْيِيزًا وَقِيلَ يَجُوز تَعْرِيف التَّمْيِيز لِوُرُودِ أَمْثَاله كَثِيرًا وَقِيلَ عَلَى إِسْقَاط حَرْف الْجَرّ أَيْ بِالدِّمَاءِ أَوْ عَلَى إِضْمَار الْفِعْل أَيْ يُهْرِيق اللَّه تَعَالَى الدَّم مِنْهَا أَوْ لَمَا قِيلَ يُهْرَاق كَأَنَّهُ قِيلَ مَا تَهْرِيق قَالَ تَهْرِيق الدَّم وَالرَّفْع عَلَى أَنَّهُ بَدَل مِنْ ضَمِير تُهْرَاقُ أَوْ نَائِب الْفَاعِل إِنْ كَانَ يُهْرَاق بِلَفْظِ التَّذْكِير ‏ ‏( فَإِذَا خَلَّفَتْ ذَلِكَ ) ‏ ‏مِنْ التَّخْلِيف أَيْ جَعَلَتْهَا وَرَاءَهَا وَالْمُرَاد إِذَا مَضَتْ تَلِك الْأَيَّام وَاللَّيَالِي ‏ ‏( ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ ) ‏ ‏بِمُثْلَةٍ قَبْل الْفَاء وَالِاسْتِثْفَار أَنْ تَشُدّ ثَوْبًا تَحْتَجِر بِهِ يُمْسِك مَوْضِع الدَّم لِيَمْنَع السَّيَلَان ‏ ‏( ثُمَّ لْتُصَلِّى ) ‏ ‏كَذَا فِي نُسْخَتنَا بِإِثْبَاتِ الْيَاء عَلَى الْإِشْبَاع أَوْ عَلَى أَنَّهُ عُومِلَ الْمُعْتَلّ مُعَامَلَة الصَّحِيح وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم. ‏