أخبرنا عيسى بن حماد قال حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن بكير بن عبد الله عن المنذر بن المغيرة عن عروة أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثت أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكت إليه الدم فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ذلك عرق فانظري إذا أتاك قرؤك فلا تصل فإذا مر قرؤك فتطهري ثم صلي ما بين القرء إلى القرء هذا الدليل على أن الأقراء حيض قال أبو عبد الرحمن وقد روى هذا الحديث هشام بن عروة عن عروة ولم يذكر فيه ما ذكر المنذر
أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْمُنْذِرِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ حَدَّثَتْ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَتْ إِلَيْهِ الدَّمَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ فَانْظُرِي إِذَا أَتَاكِ قُرْؤُكِ فَلَا تُصَلِّ فَإِذَا مَرَّ قُرْؤُكِ فَتَطَهَّرِي ثُمَّ صَلِّي مَا بَيْنَ الْقُرْءِ إِلَى الْقُرْءِ هَذَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْأَقْرَاءَ حَيْضٌ قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ مَا ذَكَرَ الْمُنْذِرُ
قَوْله ( بِنْت أَبَا حُبَيْشٍ ) بِضَمِّ حَاء مُهْمَلَة وَفَتْح مُوَحَّدَة وَسُكُون مُثَنَّاة تَحْتِيَّة بَعْدَهَا شِين مُعْجَمَة وَاسْم أَبِي حُبَيْشٍ قَيْس فَلِذَا كَانَ فِيمَا سَبَقَ بِنْت قَيْس ثُمَّ هَذِهِ الْأَحَادِيث كُلّهَا مَبْنِيَّة عَلَى إِطْلَاق الْقُرْء عَلَى الْحَيْض وَلِهَذَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّف كَمَا ذَكَرَهُ فِي بَعْض النُّسَخ لِيَكُونَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِالْقُرْءِ فِي الْقُرْآن الْحَيْض وَالْمُحَقِّقُونَ عَلَى أَنَّ الْقُرْء مِنْ الْإِضْدَاد يُطْلَق عَلَى الْحَيْض وَالطُّهْر.