أخبرنا عمرو بن هشام قال حدثنا مخلد عن سفيان عن أبي العلاء عن عبادة بن نسي عن غضيف بن الحارث أنه سأل عائشة رضي الله عنها أي الليل كان يغتسل رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت ربما اغتسل أول الليل وربما اغتسل آخره قلت الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَيُّ اللَّيْلِ كَانَ يَغْتَسِلُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ رُبَّمَا اغْتَسَلَ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَرُبَّمَا اغْتَسَلَ آخِرَهُ قُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً
قَوْله ( أَيّ اللَّيْل ) أَيْ أَيّ طَرَفَيْ اللَّيْل ( فِي الْأَمْر سَعَة ) بِفَتْحِ السِّين أَيْ حَيْثُ أَبَاحَ لَنَا الْأَمْرَيْنِ وَبَيَّنَ لَنَا نَبِيّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ بِتَقْدِيمِ الْغُسْل مَرَّة وَتَأْخِيره أُخْرَى لَكِنْ قَدْ يُقَال لَا دَلَالَة فِي الْحَدِيث عَلَى جَوَاز التَّأْخِير الَّذِي فِيهِ سَعَة لِجَوَازِ أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِل أَوَّل اللَّيْل إِذَا كَانَتْ الْجَنَابَة أَوَّل اللَّيْل وَيَغْتَسِل آخِره إِذَا كَانَتْ الْجِنَايَة آخِره إِلَّا أَنْ يُقَال يُفْهَم التَّأْخِير بِقَرِينَةِ السُّؤَال وَبِقَرِينَةِ تَقْرِير عَائِشَة السَّائِل عَلَى قَوْله الْحَمْد لِلَّهِ إِلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ.