📜 الحديث الشريف ⬅ رجوع

أخبرنا محمد بن رافع قال حدثنا ابن أبي فديك قال أنبأنا ابن أب

أخبرنا محمد بن رافع قال حدثنا ابن أبي فديك قال أنبأنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد القارظي عن إسمعيل بن عبد الرحمن عن عطاء بن يسار عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا أخبركم بخير الناس منزلا قلنا بلى يا رسول الله قال رجل آخذ برأس فرسه في سبيل الله عز وجل حتى يموت أو يقتل وأخبركم بالذي يليه قلنا نعم يا رسول الله قال رجل معتزل في شعب يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويعتزل شرور الناس وأخبركم بشر الناس قلنا نعم يا رسول الله قال الذي يسأل بالله عز وجل ولا يعطي به

النص بالتشكيل:

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ‏ ‏قَالَ أَنْبَأَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ الْقَارِظِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِسْمَعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلًا قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ رَجُلٌ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يُقْتَلَ وَأُخْبِرُكُمْ بِالَّذِي يَلِيهِ قُلْنَا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي ‏ ‏شِعْبٍ ‏ ‏يُقِيمُ الصَّلَاةَ ‏ ‏وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ وَيَعْتَزِلُ شُرُورَ النَّاسِ وَأُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ النَّاسِ قُلْنَا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الَّذِي يُسْأَلُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَا يُعْطِي بِهِ ‏

الشرح:

‏ ‏قَوْله ( رَجُل آخِذٌ ) ‏ ‏كِنَايَة عَنْ مُدَاوَمَة الْجِهَاد ‏ ‏( مُعْتَزِل ) ‏ ‏مُنْفَرِد عَنْ النَّاس يَدُلّ عَلَى جَوَاز الْعُزْلَة إِذَا خَافَ الْفِتْنَة ‏ ‏( فِي شَعْبٍ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الشِّين الْمُعْجَمَة ‏ ‏( وَيَعْتَزِل شُرُور النَّاس ) ‏ ‏قِيلَ يَنْبَغِي أَنْ يُقْصَد بِهِ تَرْكهمْ عَنْ شَرّه ‏ ‏( الَّذِي يُسْأَل بِاَللَّهِ ) ‏ ‏عَلَى بِنَاء الْفَاعِل أَيّ الَّذِي يَجْمَع بَيْن الْقَبِيحَيْنِ أَحَدهمَا السُّؤَال بِاَللَّهِ وَالثَّانِي عَدَم الْإِعْطَاء لِمَنْ يَسْأَل بِهِ تَعَالَى فَمَا يُرَاعِي حُرْمَة اِسْمه تَعَالَى فِي الْوَقْتَيْنِ جَمِيعًا وَأَمَّا جَعْلُهُ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ فَبَعِيد إِذْ لَا صُنْعَ لِلْعَبْدِ فِي أَنْ يَسْأَلهُ السَّائِل بِاَللَّهِ فَلَا وَجْه لِلْجَمْعِ بَيْنه وَبَيْن تَرْك الْإِعْطَاء فِي هَذَا الْمَحَلّ وَالْوَجْه فِي إِفَادَة ذَلِكَ الْمَعْنَى أَنْ يُقَال الَّذِي لَا يُعْطِي إِذَا سُئِلَ بِاَللَّهِ وَنَحْوه وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم. ‏