📜 الحديث الشريف ⬅ رجوع

أخبرنا أبو داود قال حدثنا هارون هو ابن إسمعيل الخزاز قال حدث

أخبرنا أبو داود قال حدثنا هارون هو ابن إسمعيل الخزاز قال حدثنا همام عن قتادة عن الحسن عن حريث بن قبيصة قال قدمت المدينة قال قلت اللهم يسر لي جليسا صالحا فجلست إلى أبي هريرة رضي الله عنه قال فقلت إني دعوت الله عز وجل أن ييسر لي جليسا صالحا فحدثني بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعل الله أن ينفعني به قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أول ما يحاسب به العبد بصلاته فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وخسر قال همام لا أدري هذا من كلام قتادة أو من الرواية فإن انتقص من فريضته شيء قال انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل به ما نقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على نحو ذلك خالفه أبو العوام

النص بالتشكيل:

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبُو دَاوُدَ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏هَارُونُ هُوَ ابْنُ إِسْمَعِيلَ الْخَزَّازُ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏هَمَّامٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَسَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حُرَيْثِ بْنِ قَبِيصَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَدِمْتُ ‏ ‏الْمَدِينَةَ ‏ ‏قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا فَجَلَسْتُ إِلَى ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏قَالَ فَقُلْتُ إِنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا فَحَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ بِصَلَاتِهِ فَإِنْ صَلَحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏هَمَّامٌ ‏ ‏لَا أَدْرِي هَذَا مِنْ كَلَامِ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏أَوْ مِنْ الرِّوَايَةِ ‏ ‏فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلُ بِهِ مَا نَقَصَ مِنْ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ ‏ ‏خَالَفَهُ ‏ ‏أَبُو الْعَوَّامِ ‏

الشرح:

‏ ‏قَوْله ( إِنَّ أَوَّل مَا يُحَاسَب بِهِ الْعَبْد ) ‏ ‏أَيْ فِي حُقُوق اللَّه فَلَا يُشْكِل بِمَا جَاءَ أَنَّهُ يَبْدَأ بِالدِّمَاءِ فَإِنَّ ذَاكَ فِي الْمَظَالِم وَحُقُوق النَّاس ‏ ‏( بِصَلَاتِهِ ) ‏ ‏الْبَاء زَائِدَة تَدُلّ عَلَيْهِ الرِّوَايَة الْآتِيَة ‏ ‏( فَيُكَمَّل بِهِ مَا نَقَصَ مِنْ الْفَرِيضَة ) ‏ ‏ظَاهِره أَنَّ مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة فَصَلَّى نَافِلَة يُحْسَب عَنْهُ النَّافِلَة مَوْضِع الْمَكْتُوبَة وَقِيلَ بَلْ مَا نَقَصَ مِنْ خُشُوع الْفَرِيضَة وَآدَابهَا يُجْبَر بِالنَّافِلَةِ وَرُدَّ بِأَنَّ قَوْله وَسَائِر الْأَعْمَال كَذَلِكَ لَا يُنَاسِبهُ إِذْ لَيْسَ فِي الزَّكَاة إِلَّا فَرْض أَوْ فَضْل فَكَمَا تُكَمَّل فَرْض الزَّكَاة بِفَضْلِهَا كَذَلِكَ فِي الصَّلَاة وَفَضْل اللَّه أَوْسَع وَكَرَمه أَعَمّ وَأَتَمّ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم. ‏