📜 الحديث الشريف ⬅ رجوع

أخبرنا أبو داود قال حدثنا شعيب يعني ابن بيان بن زياد بن ميمو

أخبرنا أبو داود قال حدثنا شعيب يعني ابن بيان بن زياد بن ميمون قال كتب علي بن المديني عنه أخبرنا أبو العوام عن قتادة عن الحسن عن أبي رافع عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته فإن وجدت تامة كتبت تامة وإن كان انتقص منها شيء قال انظروا هل تجدون له من تطوع يكمل له ما ضيع من فريضة من تطوعه ثم سائر الأعمال تجري على حسب ذلك

النص بالتشكيل:

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبُو دَاوُدَ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ بَيَانِ بْنِ زِيَادِ بْنِ مَيْمُونٍ ‏ ‏قَالَ كَتَبَ ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ‏ ‏عَنْهُ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبُو الْعَوَّامِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَسَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي رَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَلَاتُهُ فَإِنْ وُجِدَتْ تَامَّةً كُتِبَتْ تَامَّةً وَإِنْ كَانَ انْتُقِصَ مِنْهَا شَيْءٌ قَالَ انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ يُكَمِّلُ لَهُ مَا ضَيَّعَ مِنْ فَرِيضَةٍ مِنْ تَطَوُّعِهِ ثُمَّ سَائِرُ الْأَعْمَالِ ‏ ‏تَجْرِي عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ ‏

الشرح:

‏ ‏( إِنَّ أَوَّل مَا يُحَاسَب بِهِ الْعَبْد يَوْم الْقِيَامَة صَلَاته ) ‏ ‏لَا يُنَافِي حَدِيث " إِنَّ أَوَّل مَا يُقْضَى بَيْن النَّاس يَوْم الْقِيَامَة فِي الدِّمَاء " لِأَنَّ ذَاكَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَظَالِم الْعِبَاد , وَهَذَا فِي حُقُوق اللَّه تَعَالَى ‏ ‏( وَإِنْ كَانَ اِنْتَقَصَ مِنْهَا شَيْء قَالَ اُنْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لَهُ مِنْ تَطَوُّع يُكْمِل لَهُ مَا ضَيَّعَ مِنْ فَرِيضَة مِنْ تَطَوُّعه ثُمَّ سَائِر الْأَعْمَال تُجْرَى عَلَى حَسَب ذَلِكَ ) ‏ ‏قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : يَحْتَمِل أَنْ يُكْمِل لَهُ مَا نَقَصَ مِنْ فَرْض الصَّلَاة وَأَعْدَادهَا بِفَضْلِ التَّطَوُّع , وَيَحْتَمِل مَا نَقَصَهُ مِنْ الْخُشُوع قَالَ : وَالْأَوَّل أَظْهَر لِقَوْلِهِ : وَسَائِر الْأَعْمَال كَذَلِكَ , وَلَيْسَ فِي الزَّكَاة إِلَّا فَرْض أَوْ فَضْل فَلَمَّا تَكَمَّلَ فَرْض الزَّكَاة بِفَضْلِهَا كَذَلِكَ الصَّلَاة , وَفَضْل اللَّه - تَعَالَى - أَوْسَع وَوَعْده أَنْفَذ وَكَرَمه أَعَمُّ وَأَتَمُّ وَفِي أَمَالِي الشَّيْخ عِزّ الدِّين بْن عَبْد السَّلَام قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : إِنَّ النَّوَافِل مِنْ الصَّلَوَات يَوْم الْقِيَامَة تُكْمَل بِهَا الْفَرَائِض , الْمَعْنَى بِذَلِكَ أَنَّهَا تَجْبُر السُّنَن الَّتِي فِي الصَّلَوَات , وَلَا يُمْكِن أَنْ يَعْدِل شَيْء مِنْ السُّنَن وَاجِبًا أَبَدًا ; إِذْ يَدُلّ لَهُ قَوْله حِكَايَة عَنْ اللَّه - تَعَالَى " مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ أَحَد بِمِثْلِ أَدَاء مَا اِفْتَرَضْت عَلَيْهِ " فَفُضِّلَ الْفَرْض عَلَى النَّفْل سَوَاء قَلَّ أَوْ كَثُرَ قَالَ الشَّيْخ عِزّ الدِّين : وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا , وَإِنْ كَانَ يُعَضِّدهُ الظَّاهِر إِلَّا أَنَّهُ يُشْكِل مِنْ جِهَة أَنَّ الثَّوَاب وَالْعِقَاب مُرَتَّبَانِ عَلَى حَسَب الْمَصَالِح وَالْمَفَاسِد وَلَا يُمْكِننَا أَنْ نَقُول : إِنَّ ثَمَن دِرْهَم مِنْ الزَّكَاة الْوَاجِبَة تَرْبُو مَصْلَحَته أَلْف دِرْهَم تَطَوُّع , وَأَنَّ قِيَام الدَّهْر كُلّه لَا يَعْدِل رَكْعَتَيْ الصُّبْح هَذَا عَلَى خِلَاف قَوَاعِد الشَّرِيعَة ‏