أخبرنا كثير بن عبيد قال حدثنا محمد بن حرب عن الزبيدي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تفضل صلاة الجمع على صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءا ويجتمع ملائكة الليل والنهار في صلاة الفجر واقرءوا إن شئتم { وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا }
أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ الزُّبَيْدِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ تَفْضُلُ صَلَاةُ الْجَمْعِ عَلَى صَلَاةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا وَيَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ { وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا }
قَوْله ( صَلَاة الْجَمْع ) الْإِضَافَة لِأَدْنَى مُلَابَسَة أَيْ صَلَاة أَحَدكُمْ مَعَ الْجَمْع أَيْ الْجَمَاعَة أَوْ بِحَذْفِ الْمُضَاف أَيْ صَلَاة آحَاد الْجَمِيع وَإِلَّا فَلَيْسَ الْمَطْلُوب تَفْضِيل صَلَاة الْمَجْمُوع عَلَى صَلَاة شرح سنن النسائي للسيوطي ( تَفْضُل صَلَاة الْجَمْع عَلَى صَلَاة أَحَدكُمْ وَحْده بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا ) قَالَ الْقُرْطُبِيّ : فِي حَدِيث اِبْن عُمَر بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَة فَقِيلَ : الدَّرَجَة أَصْغَر مِنْ الْجُزْء فَكَأَنَّ الْخَمْس وَالْعِشْرِينَ إِذَا جُزِّئَتْ دَرَجَات كَانَتْ سَبْعًا وَعِشْرِينَ , وَقِيلَ : يُحْمَل عَلَى أَنَّ اللَّه - تَعَالَى - كَتَبَ فِيهَا أَنَّهَا أَفْضَل بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا ثُمَّ تَفَضَّلَ بِزِيَادَةِ دَرَجَتَيْنِ , وَقِيلَ : إِنَّ هَذَا بِحَسَبِ أَحْوَال الْمُصَلِّينَ فَمَنْ حَافَظَ عَلَى أَحْوَال الْجَمَاعَة وَاشْتَدَّتْ عِنَايَته بِذَلِكَ كَانَ ثَوَابه سَبْعًا وَعِشْرِينَ , وَمَنْ نَقَصَ عَنْ ذَلِكَ كَانَ ثَوَابه خَمْسًا وَعِشْرِينَ , وَقِيلَ : إِنَّهُ رَاجِع إِلَى أَعْيَان الصَّلَاة فَيَكُون فِي بَعْضهَا سَبْعًا وَعِشْرِينَ , وَفِي بَعْضهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ اِنْتَهَى. زَادَ اِبْن سَيِّد النَّاس ثُمَّ قِيلَ بَعْد ذَلِكَ : يَحْتَمِل أَنْ يَخْتَلِف بِاخْتِلَافِ الْأَمَاكِن بِالْمَسْجِدِ وَغَيْره قَالَ : وَهَلْ هَذِهِ الدَّرَجَات أَوْ الْأَجْزَاء بِمَعْنَى الصَّلَوَات فَيَكُون صَلَاة الْجَمَاعَة بِمَثَابَةِ خَمْس وَعِشْرِينَ أَوْ سَبْع وَعِشْرِينَ صَلَاة , أَوْ يُقَال : إِنَّ لَفْظ الدَّرَجَة وَالْجُزْء لَا يَلْزَم مِنْهُمَا أَنْ يَكُونَا بِمِقْدَارِ الصَّلَاة الظَّاهِر الْأَوَّل فَفِي حَدِيث لِأَبِي هُرَيْرَة أَنَّ رَسُول اللَّه قَالَ : صَلَاة الْجَمَاعَة تَعْدِل خَمْسًا وَعِشْرِينَ صَلَاة مِنْ صَلَاة الْفَذّ رَوَاهُ السَّرَّاج , وَفِي لَفْظ " لَهُ صَلَاة مَعَ الْإِمَام أَفْضَل مِنْ خَمْسَة وَعِشْرِينَ صَلَاة يُصَلِّيهَا وَحْده " إِسْنَادهمَا صَحِيح , وَفِي حَدِيث اِبْن مَسْعُود بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ صَلَاة اِنْتَهَى. وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : عَامَّة مَنْ رَوَى عَنْ النَّبِيّ أَنَّهُ قَالَ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ إِلَّا اِبْن عُمَر فَإِنَّهُ قَالَ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ