أخبرنا قتيبة عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال بينما الناس بقباء في صلاة الصبح جاءهم آت فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ
قَوْله ( بِقُبَاءَ ) بِضَمِّ الْقَاف وَهَذَا يُذَكَّر وَيُصْرَف وَقِيلَ يُقْصَر وَيُؤَنَّث وَيُمْنَع ( فَاسْتَقْبِلُوهَا ) بِكَسْرِ الْبَاء عَلَى أَنَّهُ صِيغَة أَمْر وَهُوَ مِنْ كَلَام الْآتِي أَوْ بِفَتْحِ الْبَاء عَلَى أَنَّهُ صِيغَة مَاضٍ وَهُوَ حِكَايَة لِحَالِهِمْ قِيلَ وَالظَّاهِر هُوَ الْأَوَّل لِأَنَّ الثَّانِي يُغْنِي عَنْهُ قَوْله فَاسْتَدَارُوا الْكَعْبَة وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ثُمَّ هَذَا الِاسْتِقْبَال يَسْتَلْزِم تَقَدُّم الْقَوْم عَلَى الْإِمَام إِلَّا أَنْ يُقَال بِأَنَّ الْإِمَام تَحَوَّلَ مِنْ مَكَانه فِي مُقَدَّم الْمَسْجِد إِلَى مُؤَخَّره ثُمَّ تَحَوَّلَتْ الرِّجَال حَتَّى صَارُوا خَلْفه وَيَلْزَم وُقُوع مَشْي كَثِير فِي أَثْنَاء الصَّلَاة إِلَّا أَنْ يُقَال كَانَ وُقُوعه قَبْل التَّحْرِيم أَوْ لَمْ تَتَوَالَ الْخَطَأ كَذَا قِيلَ وَمُرَاده بِقَوْلِهِ قَبْل التَّحْرِيم أَيْ قَبْل الشُّرُوع فِي الصَّلَاة أَوْ قَبْل أَنْ يَصِير الْعَمَل فِي الصَّلَاة حَرَامًا وَالْأَوَّل يَأْبَاهُ ظَاهِر لَفْظ الْحَدِيث وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.