أخبرنا علي بن حجر قال أنبأنا علي بن مسهر عن الأعمش عن أبي رزين وأبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مرات قال أبو عبد الرحمن لا أعلم أحدا تابع علي بن مسهر على قوله فليرقه
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي رَزِينٍ وَأَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ ثُمَّ لِيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ عَلِيَّ بْنَ مُسْهِرٍ عَلَى قَوْلِهِ فَلْيُرِقْهُ
قَوْله ( إِذَا وَلَغَ ) يُقَال وَلَغَ الْكَلْب يَلَغ بِفَتْحِ اللَّام فِيهِمَا أَيْ شَرِبَ بِطَرَفِ لِسَانه. قَوْله ( فَلْيُرِقْهُ ) يُؤْخَذ مِنْهُ تَنَجُّس الْمَاء وَأَنَّ الْغَسْل لِتَطْهِيرِ الْإِنَاء لَا لِمُجَرَّدِ التَّعَبُّد وَكَذَا يُؤْخَذ ذَلِكَ مِنْ رِوَايَة طُهُور إِنَاء أَحَدكُمْ بِضَمِّ الطَّاء فَإِنَّ كَوْن الْغَسْل طُهُورًا يَقْتَضِي تَنَجُّس الْإِنَاء وَالظَّاهِر أَنَّهُ مَا تَنَجَّسَ إِلَّا بِوَاسِطَةِ تَنَجُّس الْمَاء. قَوْله ( تَابَعَ عَلِيّ بْن مُسْهِر إِلَخْ ) قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ لَمْ يَذْكُرهُ الْحُفَّاظ مِنْ أَصْحَاب الْأَعْمَش وَقَالَ اِبْن مَنْدَهْ لَا يُعْرَف عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوه إِلَّا عَنْ عَلِيّ اِبْن مُسْهِر بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ الْحَافِظ اِبْن حَجَر قَدْ وَرَدَ الْأَمْر بِالْإِرَاقَةِ أَيْضًا مِنْ طَرِيق عَطَاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا أَخْرَجَهُ اِبْن عَدِيّ لَكِنْ فِي رَفْعه نَظَر وَالصَّحِيح أَنَّهُ مَوْقُوف وَكَذَا ذَكَرَ الْإِرَاقَة حَمَّاد بْن زَيْد عَنْ أَيُّوب عَنْ اِبْن سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مَوْقُوفًا وَإِسْنَاده صَحِيح أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ.