أخبرنا قتيبة قال حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البصاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها
أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبُصَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا
قَوْله ( وَكَفَّارَتهَا دَفْنهَا ) أَيْ سَتْرهَا فِي تُرَاب الْمَسْجِد وَمُفَاده أَنَّهُ لَيْسَ بِخَطِيئَةٍ لِتَعْظِيمِ الْمَسْجِد وَإِلَّا لَمَا أَفَادَ الدَّفْن شَيْئًا بَلْ لِتَأَذِّي النَّاس بِهِ وَبِالدَّفْنِ يَنْدَفِع التَّأَذِّي وَقَدْ وَقَعَ التَّصْرِيح بِهِ فِي حَدِيث رَوَاهُ أَحْمَد بِإِسْنَادٍ حَسَن مَنْ تَنَخَّمَ فِي الْمَسْجِد فَلْيُغَيِّبْ نُخَامَته أَنْ يُصِيب جِلْد مُؤْمِن أَوْ ثَوْبه فَيُؤْذِيه وَرَوَى أَحْمَد وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَن مَنْ تَنَخَّعَ فِي الْمَسْجِد فَلَمْ يَدْفِنهُ فَسَيِّئَة وَإِنْ دَفَنَهُ فَحَسَنَة فَلَمْ يَجْعَلهُ سَيِّئَة إِلَّا بِقَيْدٍ عَدَم الدَّفْن وَفِي حَدِيث مُسْلِم وَجَدْت فِي مَسَاوِي أَعْمَال أُمَّتِي نُخَاعَة تَكُون فِي الْمَسْجِد لَا تُدْفَن وَزَعَمَ بَعْض أَنَّهُ لِتَعْظِيمِ الْمَسْجِد فَقَالَ إِنْ اُضْطُرَّ إِلَى ذَلِكَ كَانَ الْبُصَاق فَوْق الْبَوَارِي وَالْحُصْر خَيْرًا مِنْ الْبُصَاق تَحْتهَا لِأَنَّ الْبَوَارِي لَيْسَتْ مِنْ الْمَسْجِد حَقِيقَة وَلَهَا حُكْم الْمَسْجِد بِخِلَافِ مَا تَحْتهَا وَهَذَا بَعِيدٌ بِالنَّظَرِ إِلَى الْأَحَادِيث وَالْأَقْرَب عَكْسُ ذَلِكَ لِأَنَّ التَّأَذِّي فِي الْبَوَارِي أَكْثَر مِنْ التَّأَذِّي فِيمَا تَحْتهَا بِمَنْزِلَةِ الدَّفْن لَهَا وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.